القصة الكاملة وراء لقاء شوماخر مع فيلنوف بعد سباق خيريز 1997 المثير للجدَل

منذ 20 عاماً، حسم جاك فيلنوف لقب موسم 1997 من بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد في خيريز بعد إحدى أكثر السباقات الختامية دراماتيكية وإثارة للجدل في تاريخ الرياضة، يقدّم لنا آدم كوبر نظرة على تفاصيل الليلة التي تلت ذلك السباق.

أنهى مايكل شوماخر ذاك اليوم على الحصى بعد حركة دفاعية "خرقاء" ضدّ هجوم فيلنوف، ما ترك الكنديّ حراً على طريق حسم لقبه. وبعد ثلاث سنوات من حادثته مع دايمون هيل في أديلايد، عاد شوماخر مجدداً تحت مرمى النيران من جميع الجبهات.

ما لم يعلمه الكثيرون هو ما حصل لاحقاً في تلك الليلة – وكيف حاول مايكل تلطيف الأجواء مع بطل العالم الجديد.

لم يتمحور موسم 1997 إلا حول فيلنوف وشوماخر. وبعد أن خسر اللقب لصالح هيل زميله في ويليامز خلال الموسم السابق، قام فيلنوف بتحطيم زميله الجديد، هاينز هارالد فرينتزن، تحطيماً تاماً.

بدلاً من ذلك، واجه الكنديّ تحدياً خارجياً من فيراري في موسمها الثاني من حقبة شوماخر. حينها كان فريق مارانيللو يسعى وراء اللقب الأول ضمن بطولة السائقين منذ 1979، إذ نجح في استعادة الزخم تحت قيادة روس براون.

لكنّ معركة اللقب دخلت في متاهة أخرى خلال الجولة ما قبل الأخيرة في سوزوكا، حين واجه فيلنوف عقوبة لتجاهل العلم الأصفر خلال التجارب، ليخرج من الجولة خالي الوفاض. ذلك كان يعني أنّ شوماخر تفوّق عليه في مجموع النقاط العامّ مع انتقال البطولة إلى السباق الختاميّ في خيريز.

أزمنة متطابقة

جاك فيلنوف، هاينز هارالد فرينتزن، ويليامز، مايكل شوماخر، فيراري، سجلوا جميعاً أزمنة متطابقة في التصفيات

جاك فيلنوف، هاينز هارالد فرينتزن، ويليامز، مايكل شوماخر، فيراري، سجلوا جميعاً أزمنة متطابقة في التصفيات

تصوير: صور لات

في سابقة لم يشهد لها تاريخ البطولة مثيلاً، سجّل فيلنوف، شوماخر وفرينتزن أزمنة متطابقة تماماً في التجارب التأهيلية مع دقيقة و21.072 ثانية لكل منهم. جاك كان أول من سجّل زمنه لذا حصل على قطب الانطلاق الأول.

حيث قال الكنديّ مستذكراً الواقعة: "كانت أشبه بأفلام هوليوود. لكنّ الموسم بأكمله كان كذلك، لذا فإنه سيبقى في الذاكرة. لا يمكنك الكتابة عنه. في حال كتبتَ ما حصل فسيقول الناس: لماذا يكتبون أمراً كهذا؟ بالطبع ذلك غير ممكن الحدوث".

وأكمل: "لكن، نعم لقد حصل ذلك! يبدو أنّ ’فيا’ كانت تمتلك مرتبة عددية إضافية لتلك الأزمنة المسجلة لكنها لم تظهر. لستُ واثقاً من تلك الأرقام، لكنني مسرور لعدم معرفتي بها، لربما كانت لتفضي إلى نتيجة مختلفة!".

السباق نفسه، سار بطريقة مثالية لمعركة البطولة، حيث كان شوماخر في الصدارة، بينما كان فيلنوف – الذي تجاوز فرينتزن عقب انطلاقة الأخير السيئة – يطارد الألمانيّ بشراسة في المركز الثاني.

"وضعنا مليون خطة في أذهاننا، ومن الواضح أنّ أياّ منها لم يحصل!" قال جاك.

وأكمل: "وصلتُ إلى المنعطف الأول مع هاينز-هارالد، ولم نكن نعلم ما الذي يجب أن نقوم به أو من في الصدارة، ولم تسر الأمور كما يجب".

وتابع: "كان سباقاً جنونياً، لفات متلاحقة بسرعة التجارب التأهيلية. كدتُ أن أتعرض إلى حادثة بضع مرات مع اقترابي من مايكل، وأخذتُ أخسر القليل من الوقت نظراً لاقترابي من سيارة ساوبر (التي تستعمل محركات فيراري) حيث طلبت منها فيراري محاولة إبطائي – لذا أمضى نوربرتو فونتانا لفة في محاولة إبطائي".

مايكل شوماخر، فيراري وجاك فيلنوف، ويليامز
مايكل شوماخر، فيراري وجاك فيلنوف، ويليامز

تصوير: صور لات

وكان فيلنوف يعي تماماً أنّ عليه تجاوز شوماخر إذا أراد إحراز اللقب، لذا قرّر الانتظار حتى اللحظة الملائمة.

"كان بوسعي استحضار جميع السباقات التي كنتُ أكبح فيها بشكل متأخر أكثر بكثير من مايكل، لذا كان بوسعي القيام بمحاولة ’انتحارية’ باتجاهه، والطريقة الوحيدة لتجاوزه كانت في مفاجأته. دخلتُ إلى منصة الصيانة بعده، وضعتُ إطارات جديدة، وعلمتُ حينها أنّ أمامي لفتين فقط على الإطارات الجديدة للقيام بذلك، وذلك ما حصل" قال فيلنوف.

وأكمل: "في تلك اللفة، خرجتُ من المنعطف السريع قبل المقطع المستقيم، وبقيتُ على موقعي بل وحتى خرجتُ إلى المنطقة الترابية. لقد خاطرتُ. ومن ثمّ وجدتُ أنني اقتربتُ منه بمترٍ إضافي مقارنة باللفات الأخرى، لذا حزمتُ أمري. وفجأة، أدركَ أنني هناك، لذا اتجه بعيداً، ومن ثم عاد مجدداً باتجاهي. قام بذلك بطريقة سيئة، لم يرتطم بإطاراتي، بل بجانب السيارة...".

"غلطة الشاطر" تلك لم تؤثر على فيلنوف. إذ انزلق شوماخر خارج المسار إلى الحصى، وعلى عكس ما حصل مع هيل في أديلايد، تمكن فيلنوف من الاستمرار على الرغم من أنّ القلق ساوره لفترة وجيزة.

فقال: "قفزت السيارة في الهواء، وتمكنتُ من إبقائها على المسار لحسن الحظّ، لكنني أبطأتُ سرعتي لأنني اعتقدتُ أنّ شيئاً ما قد انكسر. في الحقيقة، حامل مدّخرة الطاقة انكسر، وكانت تتدلى مرتبطة فقط بالأسلاك الكهربائية. كنتُ ألمس المكابح لمساً، وبشكل بطيء كي أقود السيارة بهدوء. وكان ذلك قراراً صائباً، وإلا لما كنتُ استطعتُ إنهاء السباق".

في نهاية المطاف، تراجع فيلنوف إلى المركز الثالث، حيث تجاوزه سائقا مكلارين: ميكا هاكينن ودايفيد كولتارد بشكل حذر، إذ كان الكنديّ يريد ضمان اللقب لصالحه. وعندما وقف على المركز الثالث لمنصة التتويج، رفع كلّ فرد من طاقم ويليامز شعراً مستعاراً أصفر اللون تكريماً لتسريحة الشعر التي كان جاك يفضّلها في ذاك الحين.

جاك فيلنوف وطاقم فريق ويليامز يحتفلون بحسم لقب البطولة
جاك فيلنوف وطاقم فريق ويليامز يحتفلون بحسم لقب البطولة

تصوير: صور لات

قال فيلنوف: "كانت حركة جميلة على منصة التتويج، إذ رفع جميع أفراد الطاقم تسريحات الشعر المستعار تلك. أضافت المزيد من الخصوصية إلى تلك اللحظة من مجرّد الفوز. ومن ثم كان هناك جميع أفراد الطاقم في مونتريال مع التسريحات الشقراء البلاتينية، كان هناك المئات منهم. أظهر ذلك ما يعنيه الفوز للأشخاص الآخرين، وما قدمته لهم كذلك".

وأكمل: "لذا، لم يكن ذلك لقباً فحسب بالنسبة لي، كان يعني الكثير للناس والمتابعين. وعندما ترى مدى التأثير الذي تتركه في حياة الناس، أنك بالفعل تجلب لهم الفرحة. حينها أدركتُ معنى ذلك. لم أكن أدركه حتى تلك اللحظة. لقد أدركته بعد أن تلقيت اتصالاً من نائب رئيس الوزراء الكنديّ، حينها استوعبتُ مدى خصوصية ذلك الإنجاز".

وتابع: "حصل كلّ شيء بسرعة كبيرة، مع البداية في الفورمولا 3 في إيطاليا، مروراً باليابان والأطلنطي، الفوز في إندي، والفورمولا واحد. كانت الأمور تتسارع حتى وصلت إلى القمة".

ليلة ما بعد السباق

 

ميكا هاكينن ودايفيد كولتارد، مكلارين يرفعان على كتفيهما جاك فيلنوف، ويليامز المتوّج باللقب
ميكا هاكينن ودايفيد كولتارد، مكلارين يرفعان على كتفيهما جاك فيلنوف، ويليامز المتوّج باللقب

تصوير: صور لات

تلك الليلة في معسكر فيراري كانت كئيبة على أحسن تقدير. لم يخسر مايكل شوماخر لقب السائقين الذي تسعى إليه العلامة الإيطالية منذ 1979 فحسب. بل بدا أنّ هناك نوعاً من العقوبة ستترتّب على حركة شوماخر تلك، عقب رغبة ماكس موزلي، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" حينها، بمتابعة القضية.

ومن ثمّ كانت مسألة الآلاف من قبّعات "مايكل شوماخر بطل العالم 1997" التي تمّ إنتاجها من قبل ويلي ويبر مدير أعمال شوماخر "المتفائل أكثر من اللزوم". حيث ظهرت تلك القبّعات بشكل "مثير للسخرية" لاحقاً في بادوك الفورمولا واحد.

ما حصل في خيريز كان هاماً لأنه كان السباق الأخير الذي تخوضه رينو كمزوّد محركات في ذلك الوقت، وكان المصنّع الفرنسيّ قد دبّر جزءاً كبيراً من ليلة الأحد – التي تحولت بالفعل إلى احتفال بالانتصار. على عكس تلك الليلة في مارانيللو.

كما حال أغلب السائقين، كان جاك يقيم في فندق "مونتي كاستيللو" القريب من الحلبة. تناول العشاء في تلك الليلة مع أفراد فريقه، بمن فيهم كريغ بولوك المدير، باتريك لوماري الصديق وسائق السباقات، إرفين غولنر المعالج الفيزيائي، وعدة أشخاص آخرين، انضممتُ إليهم قبل أن نتوجه إلى الحفلة التي أقامتها رينو.

صعدنا في عدة سيارات أجرة، ثم اتجهنا إلى عنوان الحفلة – وبدأت القيادة والكثير من القيادة. بدا أننا على منتصف الطريق إلى برشلونة قبل أن نصل إلى ما بدا وكأنه منشأة صناعية، حتى وجدنا المكان أخيراً.

كانت الحفلة مفتوحة أمام جميع من في الفورمولا واحد، لكنّ رينو نسيت أن تدعو أيّ شخص إضافي، لذا لم يكن هناك مدعوّون محليون. في النهاية، كان الأشخاص يأتون إلى طاولتنا لتهنئة فيلنوف، ومن ثمّ بعيد منتصف الليل بقليل انتهت الحفلة.

بطل العالم جاك فيلنوف يحتفل مع أفراد طاقم فريقه ويليامز
بطل العالم جاك فيلنوف يحتفل مع أفراد طاقم فريقه ويليامز

تصوير: صور لات

إذ كان أمامنا ما يقارب 200 ميكانيكيّ من جميع فرق البطولة، أنهوا عملهم وأتوا لإكمال ليلتهم، وكنا ما نزال نحاول إيجاد طريقنا إلى الدخول – قبل أن نكتشف أنّ الحفلة شارفت على نهايتها بالفعل.

عدنا مع فيلنوف إلى خيريز، بدا أنّ الليلة شارفت على الانتهاء نظراً لأنها مدينة "تنام مبكراً" حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبعد فترة التقينا بمجموعة سيارات ضمن إحدى الشوارع على أطراف المدينة.

كانت تلك سيارات شوماخر، إيرفاين ومجموعة من فريق فيراري. كانت قد انتهت "حفلتهم" وكانوا يبحثون عن مكان لتمضية الليلة. اتفقنا حينها على أمر واحد: ألا وهو العودة إلى الفندق والاحتفال هناك.

العودة إلى الفندق

مع الوصول إلى الفندق، كان "البار" قد أُغلق ولم تفلح جهود بطل العالم ولا صاحب مركز الوصافة في إقناع مدير الفندق بفتحه. وسرعان ما ظهرت الخطة "ب" متمثلة في عودة الجميع إلى غرفهم ومن ثم إفراغ محتويات "برّاداتهم" من المشروب وإحضارها.

وسرعان ما اكتظت الطاولة في غرفة الاستقبال بعشرات القوارير الصغيرة من "الفودكا"، الويسكي و"الجِن" قبل أن تبدأ الحفلة. ولم تلبث الأمور أن سارت نحو الأفضل حين غيّر مدير الفندق رأيه وسمح بفتح "البار" – وبينما لم يكن هناك أحدٌ لتقديم المشروب، قام فيلنوف وشوماخر بذاك الدور. كما أنّ الألمانيّ ارتدى تسريحة الشعر المستعارة الشقراء (التي احتفل بها فريق فيلنوف)!

"كنا 20 شخصاً وكنا نحدث الكثير من الضوضاء حتى أنّ أحدهم قام بإعطائنا مفتاح ’البار’. قائلاً: ’لا بأس في ذلك، تصرفوا على راحتكم’. لا بدّ أن شخصاً ما دفع الفاتورة! كي يفتحوا ’البار’ لنا، لكن لم يكن هناك نادل، لذا كنا نحن نقوم بذاك الدور. كان أمراً رائعاً" قال فيلنوف.

ومن ثمّ تحوّل مجرى الحفلة الصغيرة تلك إلى نحوٍ أكثر رصانة. حين أحضر إيرفاين "غيتاراً" من غرفته وحاول عزف بعض النغمات – مقدمة أغنية "أتمنى لو أنك هنا" لفرقة "بينك فلويد" – بينما قلب المعالج الفيزيائي لمايكل بعض الصناديق وبدأ يتماشى في الإيقاع مع العزف.

خلف "البار" كان مايكل – الذي يرتدي تسريحة الشعر المستعار – يبتسم طوال الوقت ويحاول الكلام مع جاك المتردّد. كان أمراً نادر الحدوث، نظراً للعلاقة المتوترة التي أحاطت بمعركتهما على الحلبة، والجدل الكبير الذي نتج عنها.

قال فيلنوف: "كان وضعاً غريباً، لكنّ هناك سبباً وراءه. لم نتكلم حيال الحادثة، كان مجرّد تمضية وقت مسلّ بلعب دور النادل، وتقديم المشروب للجميع. كان أمراً ممتعاً وهو لعب الدور كذلك، وكان ممثلاً بارعاً! إنني واثق من أن جزءاً منه قد استمتع بذلك أيضاً، لأنه استمتع بقضاء ليلة مسلية".

وتابع: "شخصياً وفي تلك اللحظة، رأيتُ أنّ ذلك أمر جيد، لأنّني كنتُ لأقوم بالأمر نفسه لو كنتُ مكانه. ,حسناً، لقد هزمتني’. حصل الأمر ذاته مع دايمون في الموسم الماضي. في تلك اللحظة، لم أكن أعلم ما سيحصل لاحقاً".

تدريجياً، انسحب الجميع عائدين إلى أسرّتهم. وبقي أربعة فقط: جاك، أنا وفردان من أصدقاء عائلة شوماخر. تناولنا الإفطار في مطعم الفندق قبل أن يتمّ استدعاء جاك من أجل حدثٍ لأحد الرعاة حوالي الساعة الثامنة.

"التصوير كان صعباً! لكنّ طاقة الفوز باللقب تمنحك القدرة على البقاء مستيقظاً طوال الليل. كنتُ في الـ 26 من عمري لذا كان ذلك ممكناً. لكن اليوم، لم أعد أستطيع فعل ذلك، وأعود إلى فراشي بحلول منتصف الليل..." قال فيلنوف.

بعد عدة أيام، ومع التداعيات المتتالية لحركة شوماخر، بدأت تنتشر صورٌ من تلك الحفلة الصغيرة في الصحف الألمانية. لتظهر مايكل وجاك في مزاج جيد خلف طاولة "البار" وكأنّ شيئاً لم يكن قبل بضع ساعات على الحلبة!

حصل ذلك في تلك الأيام التي لم يكن فيها هواتف ذكية وغيرها. إذ لم يكن في الغرفة تلك سوى كاميرا واحدة وتعود لشخصّ مقرّب جداً من مايكل شوماخر. استنتاج فيلنوف كان أنّ تلك الصور قد سُربت كي تعطي صورة حسنة للألماني.

"كان معتاداً على التقاط الصور لتصحيح الأمور. القصة كانت أن تلك الصور تظهر ’أنّه لم يقم بأيّ أمر سيء خلال السباق، لأنه انظروا: نحن صديقان’ . ذلك ما أزعجني، ولم أتوقع مثل ذلك" قال فيلنوف.

كانت تلك مجرد حركة إعلانية، وتأثيرها كان بسيطاً – بعد أن عاقبت "فيا" شوماخر بحرمانه من المركز الثاني في البطولة، وتلك عقوبة لم تعنِ في الحقيقة أيّ شيء تقريباً.

لا أعلم عن غيري، لكنني لا زلتُ أحتفظ بقبعة "بطل العالم لموسم 1997". دار في ذهني على مدار العديد من السنوات أن أطلب من شوماخر توقيعها، لكنّ مخاوفي كانت تتمحور حول ألا يقدّر مثل تلك الخطوة – وربما يقرر عدم إعادتها لي!

جاك فيلنوف
جاك فيلنوف

تصوير: صور ساتون موتورسبورت

أما بالنسبة إلى جاك، فإنه لا يكاد يصدّق أنّ عشرين عاماً قد مرّت على ذاك اليوم الاستثنائي في إسبانيا.

قال فيلنوف: "كلا بصراحة، ذلك هو الأمر الأغرب، الذاكرة لا تشيخ، ولا تعترف بالوقت. إن كنتَ تتذكر، فإنّ الأحداث تبدو وكأنها حصلت البارحة ومن دون فارق زمني. تبدو وكأنها منذ يومين أو ثلاثة. أعلم أن ذاك اليوم لا يبدو وكأنه البارحة، لأنني لا أعاني من الصداع اليوم. وذلك هو السبب الوحيد...".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة مقالة خاصة