الفورمولا 1 تستعد لجولة جديدة من محادثات كندا مع استمرار الجدل حول تغييرات 2027
اصطدمت خطط الفورمولا 1 للانتقال إلى توزيع طاقة بنسبة 60-40 بين محرك الاحتراق الداخلي والطاقة الكهربائية بعقبات عملية وسياسية.
لويس هاميلتون، فيراري وأوليفير بيرمان، هاس وبيير غاسلي، ألبين
الصورة من قبل: سام باجنال
سيعقد أصحاب الحقوق التجارية في الفورمولا 1 جولة إضافية من النقاشات حول التعديلات المقترحة على وحدات الطاقة لعام 2027 خلال عطلة نهاية أسبوع جائزة كندا الكبرى، في ظل استمرار الخلاف بين المصنّعين حول كيفية تطبيقها.
وأصبحت قوانين وحدات الطاقة الجديدة محور نقاش مستمر، بعدما تسببت في العديد من الآثار الجانبية غير المرغوبة على سباقات موسم 2026.
فالتوزيع شبه المتساوي للطاقة بين محرك في6 ذي الشاحن التوربيني ونظام "إم جي يو-كيه" القوي أضاف مستوى هائلًا من التعقيد، حيث جعلت متطلبات استعادة الطاقة من الصعب على السائقين القيادة عند الحد الأقصى، حتى في التصفيات، كما زادت من عبء العمل المرتبط بإدارة مختلف خصائص النظام.
وبسبب عدم امتلاك السيارات طاقة كافية للقيادة بأقصى سرعة طوال اللفة، أدت الفوارق الكبيرة في السرعات بين السيارات إلى معارك غريبة تعتمد على البطاريات، إلى جانب إثارة مخاوف تتعلق بالسلامة.
وكانت البطولة قد أدخلت بالفعل أول دفعة من التعديلات خلال جائزة ميامي الكبرى بهدف تخفيف أبرز المشاكل، مثل إزالة الحاجة إلى رفع القدم عن دواسة الوقود بشكل مبالغ فيه أثناء لفات التصفيات.
لكن هناك قناعة عامة بأن القوانين الحالية تحتاج إلى تغييرات تقنية أعمق من أجل وضعها على المسار الصحيح.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" أن مصنّعي وحدات الطاقة، إلى جانب فيا وإدارة الفورمولا 1، توصلوا إلى "اتفاق مبدئي" بشأن الانتقال إلى توزيع طاقة بنسبة 60-40 بين محرك الاحتراق الداخلي والطاقة الكهربائية، عبر زيادة تدفق الوقود وتقليل استخدام الطاقة الكهربائية.
لكن اتضح تدريجيًا أنه رغم اتفاق جميع الأطراف على أن الانتقال إلى 60-40 يمثل خطوة جيدة، فإن الخلاف قائم حول كيفية تحقيق ذلك ومتى سيتم تطبيقه.
ويتعين موافقة أربعة من أصل ستة مصنّعين لوحدات الطاقة من أجل تمرير مقترح فيا، لكن من المفهوم أن آودي وفيراري وهوندا صوتت ضد الخطة، ما استدعى عقد محادثات إضافية هذا الأسبوع داخل بادوك جائزة كندا الكبرى لمحاولة حسم التفاصيل النهائية.
ومن بين النقاط المطروحة للنقاش، الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها تحقيق معدل تدفق الوقود المطلوب لزيادة قوة محرك الفي6 بمقدار 50 كيلوواط.
لكن العقبة الأكبر تبدو مرتبطة بتوقيت التغييرات أكثر من طبيعة التعديلات نفسها.
فمع تقدم مشاريع سيارات 2027 بشكل كبير، قد يؤدي رفع تدفق الوقود وبالتالي زيادة سعة خزان الوقود إلى إجبار عدة فرق على تعديل هياكل سياراتها للعام المقبل، رغم أنها كانت تخطط لإعادة استخدام التصاميم الحالية لتوفير الموارد.
كما يوجد ملف نظام "ADUO" - أي فرص التطوير والتحديث الإضافية - وهو آلية لمساعدة المصنعين المتأخرين عبر منحهم وقتًا إضافيًا على أجهزة الداينو ومساحة إضافية ضمن سقف الميزانية لتحسين المحركات الخاصة بهم. ومن المتوقع الإعلان عن أول دفعة من المستفيدين بعد سباق هذا الأسبوع.
ويحرص الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" على إبقاء نظام ADUO منفصلًا تمامًا عن النقاشات المتعلقة بتوزيع 60-40، لكن في حال تطلب الأمر تغييرات فعلية على المكونات التقنية بحلول 2027، فما يزال من غير الواضح كيف سيتداخل ذلك مع الامتيازات الممنوحة ضمن نظام ADUO.
وتوجد أيضًا مشكلة مرتبطة بالموارد البشرية، إذ سيكون المهندسون المسؤولون عن تعديل وحدات الطاقة ضمن امتيازات ADUO هم أنفسهم المطالبين بتنفيذ أية تغييرات تقنية خاصة بعام 2027.
ويُعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل فرقًا مثل فيراري تدعم فكرة التغييرات نفسها، لكنها ترى أن تأجيلها إلى 2028 سيكون أكثر واقعية.
وفي حين قد ترحب بعض الشركات المصنعة بفرصة غير متوقعة لمواصلة تطوير محركاتها بعد الموعد الأصلي لاعتمادها، فإن التأثيرات الجانبية على الفرق نفسها تثير القلق أيضًا، خاصة لدى الفرق الصغيرة التي تحاول إدارة مواردها بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.
حيث قال آياو كوماتسو، مدير فريق هاس، إن إجراء تغييرات ستكلف الفرق أموالًا إضافية ليس الاتجاه الصحيح، حتى مع وجود زيادة متوقعة في سقف الميزانية.
وأضاف كوماتسو: "الأمر الذي أود أن يسمعه الاتحاد الدولي للسيارات وإدارة الفورمولا 1 من الفرق يتعلق بالتكاليف. الأمر مكلف بشكل جنوني. قوانين وحدات الطاقة هذه مكلفة للغاية بالفعل، ثم إذا قمنا بتغييرات إضافية من أجل قوانين العام المقبل، فإن التكاليف سترتفع بشكل كبير، ولا أعتقد أن هذا هو الاتجاه الصحيح".
وتابع: "حتى لو لم يكن لدينا رأي كبير فيما يتعلق بمعدل تدفق الوقود أو كمية الطاقة الكهربائية المتاحة، فإذا كانت هذه التغييرات ستكلف كل فريق خمسة أو عشرة ملايين إضافية، فهذا بالتأكيد ليس الاتجاه المناسب بالنسبة لنا".
هل يحصل السائقون على ما يريدونه؟
قال العديد من السائقين يوم الخميس في كندا إن التعديلات المقترحة لعام 2027 تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، حتى وإن لم تكن كافية لحل مشاكل القوانين بشكل جذري ونهائي.
لكن مع وجود أجندات سياسية مختلفة، يبقى من غير الواضح ما إذا كانوا سيحصلون على ما يريدونه بالفعل. وفي جميع الأحوال، يستمر الوقت بالمرور، وأي تأخير إضافي سيزيد من تعقيد الوضع تدريجيًا.
Watch: اف1 في أسبوع: أنتونيللي أم راسل؟ هاميلتون أم لوكلير؟ قوانين المحركات وعودة محركات V8! وغيرها!
وقال كارلوس ساينز سائق ويليامز يوم أمس الخميس: "هناك مقترح مثير جدًا للاهتمام لعام 2027، وأعتقد أنه يتماشى تمامًا مع الاتجاه الذي يجب أن تسير فيه الرياضة. لكن للأسف، وكما هو الحال دائمًا في هذه الرياضة، ستكون هناك سياسة ومصالح مختلفة لدى المصنّعين الرئيسيين، سيدفع بعضها نحو التغيير بينما سيقاومه البعض الآخر وفقًا لما يخدم مصالحهم".
وأكمل: "لهذا، لا يمكنني سوى مطالبة فيا وإدارة الفورمولا 1 بأن تكونا حازمتين فيما تعتقدان أنه الأفضل للرياضة، وحتى إذا احتاج الأمر إلى تصويت، فعليهما التمسك بما هو صحيح للفورمولا 1".
أما ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، والذي أبدى استياءه من "السباقات المضادة للتنافس" الناتجة عن الاعتماد الكبير على البطاريات في سيارات 2026، فصرّح بأن التغييرات المقترحة قد تؤثر على قراره بشأن الاستمرار في البطولة.
حيث قال: "نعم، بالتأكيد. أنا فقط أريد منتجًا جيدًا في الفورمولا 1، وهذا بالتأكيد سيحسن المنتج. أعتقد أن هذا هو الحد الأدنى مما كنت أتمناه، ومن الرائع أنهم يريدون القيام بذلك. هذا بالتأكيد ما تحتاجه الرياضة".
ويبقى أن نرى ما إذا كان فيرستابن وزملاؤه سيحصلون فعلًا على ما يريدونه.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات