موتورسبورت.كوم
موضوع

موتورسبورت.كوم "برايم"

الفورمولا واحد تودّع فرناندو ألونسو

المشاركات
التعليقات
الفورمولا واحد تودّع فرناندو ألونسو
06-11-2018

على الرُغم من مسيرته في الفورمولا واحد التي تمتدّ على مدار 17 عامًا، إلّا أنّ فرناندو ألونسو يظلّ تلك الشخصية المُبهمة في نظر الكثيرين. لذا ما الذي يُمكن معرفته عن ملامح تلك الشخصية؟

مع بقاء أربعة سباقات حتّى يغادر الأسطورة الإسبانية أسوار البطولة - على الأقلّ بشكل مؤقّت - نستعرض عليكم آراء أصدقائه، منافسيه وزملائه السابقين فيه كسائق سباقات جريء ومتفرّد الموهبة.

على الرُغم من أنّ مسيرته لم تحصد كلّ بطولات العالم التي بدا بأنّه قادر على الظفر بها، لكنّ ألونسو ترك انطباعًا بكلّ تأكيد على منافسيه وأولئك الذي عمل معهم.

لويس هاميلتون - زميله ضمن صفوف مكلارين في 2007

سنفتقده في عالم السباقات بكلّ تأكيد. من المؤسف أنّه لا يحظى بالمكانة الفعلية التي يستحقّها، لكنّ الأمر لا يتمحور فقط حول كونك سائقًا عظيمًا، ولكن كذلك حول كيفية خوضك للعبة والموقع الذي تصل بنفسك إليه.

إنّه أفضل سائق تسابقت في مواجهته، إذ أتمنّى له الأفضل دائمًا. 17 موسمًا وقت طويل، حيث اُكنّ له احترامًا كبيرًا لأجل ذلك. فتلك الفترة تتطلّب التزامًا كبيرًا، الكثير من الوقت والإخلاص، وأمورًا قد لا يقدّرها الناس بما تستحقّ.

فرناندو ألونسو، مكلارين ولويس هاميلتون، مرسيدس

فرناندو ألونسو، مكلارين ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

بادي لوي - المدير الهندسي في مكلارين في 2007

إنّه سائق ذكي للغاية، كما أنّه قادر على فرض تأثير كبير عندما يقود. إنّه يفكّر طوال الوقت ويتّخذ قرارات ذكية، وكلّ هذا بالإضافة إلى مهارة مذهلة في التحكّم بالسيارة.

يجمع فرناندو مهاراته بقدرة رائعة على التفكير حيال ما يدور حوله وما يقوم به، إذ يقوم بتطبيق ذلك خارج السيارة كذلك. إنّه أحد أفضل السائقين في الجيل الحالي.

فرناندو ألونسو، مكلارين يحتفل بعيد ميلاده، بادي لوي، المدير التقني لدى ويليامز

فرناندو ألونسو، مكلارين يحتفل بعيد ميلاده، بادي لوي، المدير التقني لدى ويليامز

تصوير: صور لات

جنسن باتون - زميله ضمن صفوف مكلارين، 2015-2016

على العديد من الأصعيدة، كان فرناندو زميلًا أكثر صلابة من لويس. نعم، كانت هنالك أيام عندما كان يقوم لويس بأمور مذهلة، لكنّ تلك كانت تقابلها أيام حيث تقوم بكلّ الأمور على النحو الأمثل وتتساءل أين ذهب واختفى وسط ذلك.

مع فرناندو، لم تكن هنالك مُطلقًا أيام كهذه. فإذا ما كان خلفك، سيسلّط عليك ضغطًا جنونيًا. وفي حين كان أمامك، عندها لن يكون بمقدورك فعل شيء.

منصة التتويج: فرناندو ألونسو، فيراري، المركز الثاني، جنسن باتون، مكلارين الفائز بالسباق، بادي لوين، مكلارين

منصة التتويج: فرناندو ألونسو، فيراري، المركز الثاني، جنسن باتون، مكلارين الفائز بالسباق، بادي لوين، مكلارين

تصوير: صور سوتون

كارلوس ساينز الأب - صديق وبطل العالم مرّتين في الراليّات

في بعض الأحيان يكون فرناندو مباشرًا وصريحًا أكثر من اللازم، إذ أنّه وعندما يحاول حماية نفسه، قد يبدو عدائيًا بعض الشيء. بيد أنّ الصورة التي يتمّ تصديرها عنه أسوأ من الواقع.

فرناندو شخص خجول للغاية وهذا ما يجعل أسلوبه دفاعيًا في بعض الأحيان، لكنّك عندما تقابله، ستجده خفيف الظلّ بشكل كبير - كما أنّه يحبّ الحيل والألعاب السحرية. صحيحٌ أنّه في بعض الأحيان يُفرط في حماية نفسه، لكنّني أعتقد بأنّ ذلك أمرٌ جيّد لمن يعرفونه بشكل أكبر.

فرناندو ألونسو، مكلارين مع كارلوس ساينز

فرناندو ألونسو، مكلارين مع كارلوس ساينز

تصوير: صور لات

فيليبي ماسا - زميله في فيراري، 2010-2013

إنّه سائق مذهل، من بين الأسرع وواحد من أكثر السائقين ثباتًا وعدائيةً. لكن وعندما عملنا سويًا، كانت أكبر مشكلة لدى فرناندو أنه يكون أنانيًا وسياسيًا للغاية في الكثير من الأحيان، إذ أرى بأنّ ذلك في بعض الأحيان لا يساعده هو أو الفريق.

من الصعب فهمه، فهو لم يكن المشكلة، إذ أنّه شخص لطيف دومًا. لكنّه يملك شخصية لا يُمكنك الوثوق بها. إذ أنّه يتغيّر تمامًا في لحظة.

فيليبي ماسا، ويليامز وفرناندو ألونسو، مكلارين

فيليبي ماسا، ويليامز وفرناندو ألونسو، مكلارين

تصوير: صور سوتون

بول ستودارت - مالك فريق ميناردي ومديره، 2001

عندما اشتريت ميناردي نهاية العام 2000، كان فرناندو متحمّسًا للغاية، إذ تواجد في المصنع للمساعدة في بناء السيارة - إذ كان أمامنا ستّة أسابيع وثلاثة أيام فقط قبل التوجّه إلى ملبورن.

تواجد فرناندو في المصنع لأوقات متأخّرة من الليل ومبكّرة في الصباح. حتّى أنّ المركز الـ12 الذي أحرزه لصالحنا في سباقه الأوّل في أستراليا كان مذهلًا. حيث خاض السباق بسيارة جديدة لم يكن هنالك وقت كافٍ لتصميمها على النحو الأمثل، وظهر بأداء عبقري.

بول ستودارت، جيانكارلو ميناردي وفرناندو ألونسو

بول ستودارت، جيانكارلو ميناردي وفرناندو ألونسو

تصوير: ميناردي

أندريا ستيلا - مهندس السباق لدى فيراري ومكلارين، 2010 - 2018

تعاوني معه على مدار هذه السنوات كان إيجابيًا للغاية، إذ سرعان ما وثق بشكلٍ كبير في من يعملون حوله. لقد كان مسترخيًا ومنفتحًا لطريقة عملنا في فيراري، كما أنّ لديه شخصية مثيرة ولافتة للغاية، حيث أمضينا وقتًا ممتعًا سويًا، حيث كنّا نتبادل النكات ونتحدّث عن تنظيم مبارة لكرة السلة في المرّة المقبلة التي نتواجد فيها في مارانيللو.

إذا ما أردت الفوز عليك أن تكون محاربًا، إذ لا أثق في أولئك الذين يظهرون على أنّهم ملائكة، كونه ومن دون المحاربة، لن تحقق النجاح. وذلك جزء من شخصيته التي من الممكن أن تجعله شخصًا يصعب التعامل معه، لكنّه يعلم ما يُمكنه القيام به.

في بعض الأحيان يتعيّن عليك إخبار الناس بأمور قد لا يودّون سماعها بسبب بعض الغرور الذي يعتريهم. أعتقد بأنّه أذكى كثيرًا مني. إذ أنّه وخلال السباق كنت أقول "نحن بحاجة للقيام بأمر ما"، ليعود بإجابة لي لم أكن لأفكّر فيها. ويقوم بذلك في أثناء قيادته.

فرناندو ألونسو، مكلارين هوندا وأندريا ستيلا، مهندس بفريق مكلارين

فرناندو ألونسو، مكلارين هوندا وأندريا ستيلا، مهندس بفريق مكلارين

تصوير: صور سوتون

بيرني شروسبري - مدير الأداء البشري في رينو، 2002

لقد كان سائقًا مميزًا، وشخصًا متحفّظًا وكتومًا، لدرجة أنّنا أطلقنا عليه اسم "درووبي"، على غرار شخصية الكلب الكارتونية ذات العينين الحزينتَين.

كان فرناندو سائق الاختبار لدى رينو في 2002، إذ كان حزينًا للغاية كونه لا يشارك في السباقات. إذ دائمًا ما تمتّع بالإصرار والدافع.

وجد البعض صعوبة في العمل معه، لكنّ الرياضيين أمثاله تجب إدارتهم بشكل جيّد. إذ ربما يكون قد شعر بخيبة أمل من بعض مدراء الفرق الذين افتقروا للمهارات الضرورية.

فرناندو ألونسو

فرناندو ألونسو

تصوير: مارك غليدهيل

بات سيموندز - المدير التقني لدى بينيتون ورينو، 2002-2006 و2008-2009

فرناندو سائق ذكي، لكنّه متحفّظ وكتوم للغاية، إذ قد يلقي ذلك بظلاله على قدراتك في بداية مسيرتك.

قد تعتقد في أحد الاجتماعات أنّه لا يُصغي لما يُقال، ومن ثمّ تجده يطرح سؤالًا تفصيليًا للغاية يُظهر أنّه تعمّق في كلّ كلمة تمّ طرحها.

في المقابل، يملك فرناندو سعة كبيرة في أثناء القيادة، إذ سجّل أسرع لفّة في جائزة كندا الكبرى في أحد المواسم بينما كان يتحدّث إلينا عبر اللاسلكي طوال اللفّة تقريبًا حول بعض جوانب السباق.

ومن ثمّ هنالك الجانب الآخر لشخصيته، ففي نهاية العام 2006، كنّا ننافس بشدّة على اللقب، إذ كنّا تحت ضغط كبير، وتنافسيّتنا في مواجهة فيراري كانت في تراجع. لاحقًا، وبشكل مفاجئ للجميع، وبّخ فرناندو رينو خلال أحد المؤتمرات الصحفية ووجّه لها انتقادات لاذعة. كان ذلك أمرًا محبطًا للغاية وخسر فرناندو العديد من الأصدقاء.

لا أعتقد بأنّ وضع الفريق يُمثّل جانبًا هامًا بالنسبة له إلّا من ناحية ما سيحققه الفريق له. فقد عاد إلى رينو في 2008 عندما لم يكن أمامه خيارٌ آخر سوى العودة. كثيرًا ما يترك فرناندو نفسه في أوضاع لا يملك فيها الكثير من الخيارات.

إنّه ذكي عندما يتعلّق الأمر بالتسابق، لكنّه ليس بذات القدر من الذكاء في الحياة. لا أعتقد بأنّه من النوع الذي يفكّر على المدى الطويل وما يُمكن أن يحققه إذا لم يقم بأفضل عمل في أحد الأيام.

الفارق بين فرناندو وبقية العالم هو أنّه يعلم جيّدًا ما بوسعه القيام به والأمر معه يتخطّى مجرّد الإصرار، فهو يملك حاجة مُطلقة للفوز. يشبه الأمر حاجة البشر للأوكسجين من أجل التنفّس، فإذا لم يفز، سيموت.

على صعيد شخصيته، فعندما يملك زخمًا قويًا، يعمل كلّ شيء على نحو جيّد. لكن وإذا ما بدأت مرحلة الهبوط والتراجع، تُفقد الثقة ويكون ذلك هو الوقت الذي تحدث فيه الفوضى - وهذا هو سبب عدم نجاحه مع فيراري ورينو.

يعلم فرناندو قوّته الخاصّة. سيبقى الفرق دومًا هو العامل السيئ والسائق هو العامل الجيّد في المعادلة. لكن وطالما أنّ الفريق يقدّم الأداء ويستطيع هو رؤية أنّ الالتزام والإصرار في الاتّجاه الصحيح، فستحظى بدعمه الكامل والتزامه وإخلاصه في المقابل.
فرناندو ألونسو، فريق رينو

فرناندو ألونسو، فريق رينو

تصوير: صور لات

المقال التالي
سيتي كامارا ينضم إلى مكلارين كسائق تجارب وتطوير

المقال السابق

سيتي كامارا ينضم إلى مكلارين كسائق تجارب وتطوير

المقال التالي

مزوّد وقود ريد بُل: عملية حرق الزيت في الفورمولا واحد "رجعية"

مزوّد وقود ريد بُل: عملية حرق الزيت في الفورمولا واحد "رجعية"
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
نوع المقالة مقالة خاصة