الفارق غير الاعتيادي بين الإطارات يفتح الباب أمام سباق غير متوقّع في برشلونة

كان فارقٌ غير متوقع بلغ ثانيتين في كلّ لفّة بين الإطارات اللّينة "سوفت" والمتوسطة "ميديوم" قد ترك تأثيرًا بالغًا في استراتيجيّات الفرق خلال مجريات جائزة إسبانيا الكُبرى، ما قد يزيد من الإثارة التي سيشهدها السباق.

أثبت اختيار بيريللي لإطارات عطلة نهاية هذا الأسبوع أنّه يُمثّل خطوة صعبة للغاية نحو أمرٍ كان ليكون مثاليًا – وذلك في ظلّ عدم الاستعانة بالتركيبة القاسية "هارد"، وتأخّر المتوسطة بحدود الثانيتين في كلّ لفّة مقارنةً باللّينة.

ومع إلزام القوانين السائقين باعتماد تركيبتين مختلفتين خلال السباق، فإنّ فرق الفورمولا واحد سيتعيّن عليها إيجاد سُبلٍ للاستعانة بالإطارات المتوسطة لأقصر فترة ممكنة.

وما يزيد من تعقيد الأمر هو حقيقة أنّه على الورق على الأقلّ، فإنّ استراتيجيّة تتضمّن ثلاثة توقّفات – مع توقّفين للإطارات اللينة إلى جانب فترة قصيرة على التركيبة المتوسطة – ستكون أسرع في الواقع بعض الشيء.

وفي هذا الصّدد قال مدير سباقات الفورمولا واحد لدى بيريللي ماريو إيزولا لموقعنا «موتورسبورت.كوم»: "التركيبة اللّينة تؤدّي بشكلٍ جيّد للغاية، في حين تنزلق المتوسطة بعض الشيء. الاستراتيجيّة الأسرع تتمثّل في إجراء ثلاثة توقّفات، مع ثلاث مجموعات من الإطارات اللّينة والمتوسطة يتمّ الاستعانة بها لعددٍ قليلٍ من اللفّات".

وأضاف: "استراتيجيّة التوقّفين مع إطاراتٍ ليّنة/ليّنة/متوسطة ستكون ممكنة. ستكون أبطأ ببضع ثوانٍ لكنّك لن تواجه زحامًا".

وأردف: "في حال وضعنا بالاعتبار أنّ تلك حلبة لا يكون التجاوز فيها هو أسهل أمرٌ يُمكن القيام به، فإنّ العديد من الفرق ستقوم على الأرجح في هذه الحالة بقطع 25 لفّة على التركيبة اللّينة، ما يعني 50 لفّة في المُجمل، أو لأطول فترة ممكنة على الإطارات اللّينة لاجتياز اللفّات الأخيرة على التركيبة المتوسطة".

في المقابل، قد تختلف فترة السباق التي ستختار فيها الفرق اعتماد التركيبة المتوسطة لذلك العدد القليل من اللفّات، إذ اعترف بادي لوي المدير التقني لدى ويليامز بأنّه، وفي ظلّ جود اختلافٍ كبيرٍ كهذا بين الإطارات، قد يكون هناك فارقٌ زمني في كلّ لفّة يساهم في عملية التجاوز.

حيث قال شارحًا: "إنّه فارقٌ كبير غير معتاد، لذلك فقد أثّر بالفعل على كيفية تحليلنا لما نقوم به. إذ سيُشكّل ذلك اهتمامًا في السباق، فضلًا عن الفوارق التي ستمنح القدرة على التجاوز، إمكانيّة اعتماد استراتيجيّات مختلفة والحصول على نتائج غير متوقّعة. لذا سيصبّ ذلك على الأرجح في صالح العرض المقدّم على الحلبة".

تأثير نظام "دي آر اس"

من جهةٍ أخرى، تتمثّل إحدى مناطق الاهتمام المحتملة الأخرى في كيفية تغيير سيارات 2017 الجديدة لطبيعة المنعطف الأخير – الأمر الذي قد يُساهم كذلك في عملية التجاوز.

في الماضي، كان التجاوز على حلبة كاتالونيا صعبًا للغاية إذ لم يكُن من السهل ملاحقة سيارة أخرى عن قرب خلال المنعطف السريع الأخير.

لكن ومع مستويات الارتكازيّة المرتفعة التي تتمتّع بها السيارات الآن، وسهولة اجتياز المنعطف الأخير من دون رفع القدم من على دواسة الوقود، ينبغي أن يكون بقاء السيارات على مقربة من بعضها البعض أسهل من ذي قبل – ومن ثمّ الاستفادة من تمديد مناطق تفعيل نظام الحدّ من الجرّ "دي آر اس" بمقدار 100 متر.

إذ أضاف لوي في ختام حديثه قائلًا: "لا تُعدّ تلك الحلبة صعبة للغاية في عملية التجاوز، كما رأينا هنا في السابق، لذا فإنّها ستمنحنا على الأقل أفضل فرصة".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة