التحديثات التي فشلت في مساعدة مرسيدس على الفوز بسباق موناكو

لطالما عانت مرسيدس من ضعفٍ في التأدية على الحلبات ذات السرعة البطيئة مع قاعدة عجلاتها الطويلة وخصائص إطاراتها الغير مثالية لحلبات الفورمولا واحد مثل موناكو وسنغافورة. مع اشتعال المعركة هذا الموسم مع ريد بُل المتفوقة في هذا المجال انصب تركيز الصانع الألماني على تقديم تحديثاتٍ لنظام التعليق بهدف علاج هذه المشكلة المتوارثة.

التحديثات التي فشلت في مساعدة مرسيدس على الفوز بسباق موناكو

لا يمكن الجزم ما إذا كانت تلك التحديثات مفيدة أم لا حيث كان فالتيري بوتاس قادرًا على استخراج المزيد من سيارته خلال عطلة نهاية الأسبوع في موناكو أكثر من زميله لويس هاميلتون.

تركت هذه التحديثات مرسيدس بالتأكيد منشغلة في فهم أفضل السبل لاستخراج السرعة من السيارة والإطارات الأمر الذي كان من الممكن أن يكون عاملًا في نتيجتها المخيبة للآمال.

تغييرات هائلة

جاء تَقدم مرسيدس في السباقات الافتتاحيّة للموسم أساسًا من فهم وتطبيق الإعداد الصحيح للسيارة سواء كان من الناحية الميكانيكيّة أو الانسيابيّة مع عدم الاستقرار المرئي للجهة الخلفيّة الذي شوهد خلال تجارب ما قبل الموسم والذي تمت معالجته من خلال بعض التحديثات المحدودة فقط.

ومع ذلك فقد قدّم الفريق على الأرجح التحديث الأكثر وضوحًا لهذا الموسم حتى الآن في موناكو حيث تم اعتماد ترتيب جديد لأجهزة التعليق والتوجيه ونظام المكابح.

تُشكّل السرعة المُنخفضة في حلبة موناكو تحديًا لا مثيل له في روزنامة البطولة ولهذا الغرض تقوم جميع الفرق بتقديم تنازلاتٍ عديدة. تجد سيارة مرسيدس "دبليو 12" مع قاعدة عجلاتها الطويلة صعوبةً أكثر من غيرها عندما يتعلّق الأمر بالتوجيه في المنعطفات الحادة للغاية كمثل منعطف فيرمونت الشهير في موناكو.

مقارنة بين سيارتي مرسيدس دبليو12

مقارنة بين سيارتي مرسيدس دبليو12

كما يمكن ملاحظته في هذه المقارنة للسيارة من الأعلى فقد أعيد تصميم ذراع الوصل بالإضافة إلى الوصلة السفليّة لجهاز التعليق الأمامي من أجل الالتقاء بشكلٍ مستقيمٍ أكثر إلى الأمام مما كان عليه التصميم سابقًا. إنّ ذراع الوصل (الخط الأصفر المنقط) ليست أعرض فحسب بل من الواضح رؤية مدى سيطرة الانثناء الكبير عليها عندما تلتقي بمدخل قناة تهوية المكابح (محاط بدائرة).

يتضح أيضًا من الخط الأخضر المنقط على الذراع الأماميّة لوصلة جهاز التعليق تواجد فراغ أكبر بكثير بين العنصرين.

أدت التغييرات التي أجرتها مرسيدس للمساعدة في تحسين قدرات سيارتها "دبليو 12" للمناورة في السرعات المُنخفضة إلى تأثيراتٍ غير مباشرةٍ على تصميم قناة تهوية المكابح أيضًا.

مقارنة بين قناة تهوية المكابح الأمامية لسيارة مرسيدس دبليو12

مقارنة بين قناة تهوية المكابح الأمامية لسيارة مرسيدس دبليو12

لاستيعاب التعديلات التي تم إجراؤها على الوصلات الأماميّة لجهاز التعليق اعتمد الفريق حاويةً أكبر حجمًا لذراع الوصل (مشار إليها باللون الأصفر)، مما يعني أنّه للحصول على حجمٍ مشابهٍ لقسم المدخل المتشابك (مشار إليه باللون الأزرق) اضطرت مرسيدس للتضحية ببقية المدخل وإجراء تغييراتٍ على كيفية تقسيمه.

يعني ذلك أنّ المساحة المتاحة باتت مُقسّمة بواسطة عارضةٍ واحدةٍ فقط بدلًا من تقسيمها إلى جزءٍ أفقي آخر كما هو الحال في التصميم الاعتيادي.

يوضح هذا الأمر أيضًا كيفية استخدام قناة تهوية المكابح من جهة لتبريدها ومن ناحية أخرى كوسيلةٍ لتحريك التدفقات الهوائيّة عبر التجميع بأكمله لتحقيق مكاسب انسيابيّة مع الحرص على المحافظة على مستويات التبريد المطلوبة لحلبة موناكو.

ريد بُل

مقارنة بين الناشرين الخلفيين لسيارة ريد بُل آر.بي16بي

مقارنة بين الناشرين الخلفيين لسيارة ريد بُل آر.بي16بي

تصوير: جورجيو بيولا

قدّمت ريد بُل التحديث الأكثر إثارةً للاهتمام في جائزة موناكو الكبرى حيث قامت بإضافة أجزاء معدنية صغيرة في الزاوية الخارجية للناشر كما تمت إضافة حوافٍ مسننةٍ إلى القطعتين المحصورتين في منتصف التجميع.

تخلق هذه الأجزاء المسننة سلسلة من الدوامات الصغيرة التي ستحد بطريقةٍ مبتكرةٍ من سرعة تدفق التيارات الهوائية وهو أمرٌ بغاية الأهمية بالنظر إلى السرعات المُنخفضة التي تدور بها السيارات في شوارع الإمارة.

الجناح الأمامي لسيارة ريد بُل آر.بي14بي

الجناح الأمامي لسيارة ريد بُل آر.بي14بي

زوّدت الحظيرة النمساويّة سيارتها أيضًا بجناحٍ أماميّ معدّل مع عددٍ من التحديثات الطفيفة التي كان الفريق يأمل أن تمنحها ارتفاعًا في التأدية تتناسب مع خصائص السرعة البطيئة لحلبة الشوارع.

تبدأ التحديثات بالحافة الأماميّة للوحة الرئيسيّة والتي تتشكّل بشكل مختلفٍ في القسم الخارجي مع تغيير الشرائط الموجودة أسفل الجناح بشكل طفيفٍ أيضًا.

وفي الوقت نفسه تم أيضًا تحسين شكل الرفرفة العلوية للجناح الأمامي حيث يوفر الانخفاض في القسم المركزي النقطة المرجعية الأكثر وضوحًا لكيفية تحميل الجناح بشكل أكبر في القسم الخارجي.

ألفا روميو

مقارنة بين أرضيتي سيارة ألفا روميو سي41

مقارنة بين أرضيتي سيارة ألفا روميو سي41

تصوير: جورجيو بيولا

أصبحت ألفا روميو الفريق التاسع ومن المحتمل أن يكون الأخير هذا الموسم الذي يتبنى قطع الأرضيّة على شكل "Z" نظرًا لعدم نيّة فريق هاس لإدخال تحديثات كبيرة على سيارته "في أف -21". تتضمن الأرضيّة التي قدمتها ألفا روميو قطعًا مقترنًا بزعنفتين بزاوية خارجية.

ومع ذلك كانت هاتان الزعنفتان بزاوية مثبتتين بالفعل على أرضيّة السيارة "سي41" ولم يتم نقلهما إلى وضع خارجي أكثر ليترافق هذا مع القطع كما كان متوقعًا.

تمت إضافة أربعة زعانف ملتوية ومزوّدة بزاوية خارجية إلى الأرضيّة جنبًا إلى جنب مع لفائف الأرضيّة المُنفصلة والتي من المحتمل أن تدفع التدفق الهوائي نحو قطع الأرضيّة الجديد للمساعدة في تعزيز تأثيره.

 تُعدّ هذه الميزة في التصميم مماثلة لتلك التي شوهدت في العديد من السيارات هذا الموسم حيث تتميز كل من ريد بُل وألفا تاوري وويليامز وأستون مارتن بأشكالها الخاصة.

يسمح القطع بإعادة جزء من الأرضيّة موازٍ لخط السيارة المركزي مما يعطي المصممين حلولًا أكثر من الناحية الانسيابيّة الهوائيّة بالمقارنة مع الأرضيّة المدببة التي تفترضها القوانين التقنيّة. وفي الوقت نفسه فإنّ مقدار الأرضيّة الذي لا يزال بحاجة إلى الانحناء إلى الأمام وخارج القسم الموازي يعتمد على مقدار الأرضيّة الذي ترغب الفرق في قطعه.

الفرق الأخرى

أرضية سيارة أستون مارتن ايه.ام.آر21

أرضية سيارة أستون مارتن ايه.ام.آر21

تصوير: جورجيو بيولا

أستون مارتن

كانت أستون مارتن أكثر الفرق عدائيةً في هذا الصدد حيث قطعت جزءًا كبيرًا من الأرضيّة حتى لا يتبقى سوى جزء قصير فقط يستوجب أن يكون مدببًا أمام الإطار الخلفي.

أرضية سيارة مكلارين ام.سي.آل35ام الجديدة

أرضية سيارة مكلارين ام.سي.آل35ام الجديدة

تصوير: جورجيو بيولا

مكلارين

قدّمت مكلارين أرضيّة سيارتها على شكل "Z" في جائزة إسبانيا الكبرى ولا تزال تتميّز بقسمٍ مدببٍ كبير الحجم إلى حد ما في الخلف.

أرضية سيارة فيراري اس.اف21

أرضية سيارة فيراري اس.اف21

تصوير: جورجيو بيولا

فيراري

 اختبرت فيراري أرضيّة سيارتها على شكل "Z" في البرتغال وتم اعتمادها بشكلٍ رسمي لأول مرة في موناكو.

أرضية سيارة ريد بُل آر.بي16بي

أرضية سيارة ريد بُل آر.بي16بي

تصوير: جورجيو بيولا

ريد بُل

احتوت أرضيّة سيارة ريد بُل منذ بداية الموسم على قطعٍ للأرضيّة على شكل "Z" لكنّ الفريق قام بإجراء تحسيناتٍ عليها خلال السباقات الافتتاحيّة مع إنشاء الزعنفة ولفائف الأرضيّة المُنفصلة نقطة اتصالٍ في منطقة القطع.

أرضية سيارة مرسيدس دبليو12

أرضية سيارة مرسيدس دبليو12

تصوير: جورجيو بيولا

مرسيدس

أخفت مرسيدس أرضيّة سيارتها أثناء كشف النقاب عنها في محاولةٍ لمنع الفرق الأخرى من الحصول على أيّ معلوماتٍ عن تصميمها الخاص. تحتوي الأرضيّة على جزءٍ قصير جدًا تمت إعادته بالتوازي مع الخط المركزي للسيارة حيث انصب اهتمام الفريق على القسم الخلفي منها الذي يتمتع جزئه المدبب على مجموعةٍ كبيرة من الأثاث الانسيابي الهوائي في السطح العلوي قبل الإطار الخلفي.

ألفا روميو

احتفظت ألفا روميو بالحافة أيضًا على جانب أرضيّة سيارتها لأنّها تتناقص تدريجيًا نحو الإطار الخلفي حيث يستخدم المصممون هذا الابتكار كطريقةٍ للتحكم في التدفقات الهوائيّة في محاولةٍ لتقليل الاضطرابات التي قد تؤثر على كفاءة الناشر.

الألواح الجانبية لسيارة ألبين اي521

الألواح الجانبية لسيارة ألبين اي521

ألبين

تواصل ألبين البحث عن الأداء مع اتباع خطة التحديثات المُنفردة لكل جائزة كبرى بشكل خاص حيث قدّمت تعديلًا على الألواح الجانبيّة للسيارة في موناكو.

لم يقم الفريق فقط بإضافة جناح يشبه القرن ويتدلى من العنصر العمودي الرئيسي (السهم الأحمر) بل قام أيضًا بحذف بعض "الأسنان" من المجموعة أيضًا (محاط بدائرة، مشار إليه باللون الأصفر).

إلى جانب هذا اعتمد الفريق أرضيّةً مختلفة قليلًا في موناكو مما يشير إلى أنّ ألبين تمتلك العديد من الخيارات المتاحة أمامها بحسب خصائص الحلبات والأحمال الإجماليّة المطلوبة.

المشاركات
التعليقات
مازبين: "لم أرغب أن أكون مسؤولاً" عن حادثةٍ لسيارتَي هاس في موناكو

المقال السابق

مازبين: "لم أرغب أن أكون مسؤولاً" عن حادثةٍ لسيارتَي هاس في موناكو

المقال التالي

سترول مسرور لإنهاء سباق موناكو بعد الحفف الجانبية التي "لخبطت دماغه"

سترول مسرور لإنهاء سباق موناكو بعد الحفف الجانبية التي "لخبطت دماغه"
تحميل التعليقات