أي الفرق ستستفيد أكثر ومن سيتضرر من توقف أبريل الإجباري في الفورمولا 1؟
مع دخول الفورمولا 1 في فترة توقف تمتد لشهر كامل تغيب فيه السباقات، تبدو بعض الفرق مرشحة للاستفادة من هذه الاستراحة، بينما قد تخسر فرق أخرى أكثر من غيرها.
شبكة الانطلاق
الصورة من قبل: بيتر فوكس
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة: خلدون يونس
ما لم تكونوا تعيشون في عزلة تامة، فمن المؤكد أنكم على دراية الآن بأنه لن تكون هناك سباقات في الفورمولا 1 خلال شهر أبريل. نتيجة للصراع المستمر في الشرق الأوسط، والذي لا يبدو أنه يقترب من حلّ حقيقي سريع، اضطرت الفورمولا 1 إلى إلغاء سباقي البحرين والسعودية.
لكنّ الفارق الذي يمتد لخمسة أسابيع حتى جائزة ميامي الكبرى في عطلة نهاية الأسبوع الأولى من مايو، لا يُعد توقفًا حقيقيًا كما يحدث خلال العطلة الصيفية.
بل يمكن اعتبار ذلك فرصة مرحبًا بها لفرق الدعم اللوجستي التي تعمل بجهد كبير، في حين يستمر العمل بوتيرة سريعة داخل المصانع لتحليل بيانات بداية الموسم والاستعداد للتحديثات لميامي وما بعدها.
بالنسبة لبعض الفرق، تمثل هذه الفترة فرصة لمعالجة نقاط الضعف، بينما كانت فرق أخرى ستستفيد أكثر من المزيد من الوقت على الحلبة.
من سيتضرر - مرسيدس
بطبيعة الحال، الفريق الذي كان سيستفيد أكثر من استمرار السباقات هو الفريق الذي يمتلك أفضل فرصة للفوز في البحرين والسعودية.
كانت مرسيدس الأفضل أداءً، وكانت ستُمنح فرصة كبيرة لتعزيز رصيدها من النقاط عبر الهيمنة على جولتي الشرق الأوسط قبل أن تحصل الفرق المنافسة على فرصة لإدخال تحديثات كبيرة.
وفي حديثه عن الجانب الرياضي، قال مدير مرسيدس، توتو وولف: "أعتقد أننا كنا نتمنى ربما أن يستمر ذلك خلال السباقين في الشرق الأوسط حتى نتمكن من تسجيل المزيد من النقاط".
ولا تأخذ مرسيدس تفوقها المبكر كأمر مسلّم به، إذ تتوقع انطلاق سباق تطوير ضخم خلال الأسابيع والأشهر المقبلة قد يقرب منافسيها أو حتى يجعلهم على نفس المستوى.
وفي الوقت نفسه، تواصل الفرق التي تستخدم محركات مرسيدس تقليص الفارق مع الفريق المصنعي فيما يتعلق بكيفية استغلال وحدات الطاقة الجديدة المعقدة.
وأضاف وولف: "لقد بدأ الناس الآن يتعلمون كيفية تحسين استخدام هذه الأنظمة لصالحهم، وقد رأينا أولى المؤشرات على ذلك في سوزوكا. ما بدا وكأنه سيطرة كاملة لنا في أول سباقين لم يكن كذلك. ميامي ستكون أيضًا بمثابة إعادة انطلاق بالنسبة لي".
وبشكل جانبي، فإن سباقين أقل قبل بداية يونيو يعني أيضًا فرصتين أقل لفرق محركات مرسيدس للتسابق قبل بدء تطبيق اختبارات نسبة الانضغاط الأكثر صرامة، والتي ستُطبق بعد مخاوف من المنافسين بشأن ما يقوم به المصنع الموجود في بريكسوورث.
ومع ذلك، يعتمد تأثير ذلك على مرسيدس وعملائها على وجهة النظر، حيث تؤكد مرسيدس دائمًا أنه لن يكون عاملًا مؤثرًا.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: Artur Widak / NurPhoto via Getty Images
من سيستفيد - مكلارين
يمكن اختيار عدة فرق هنا، حيث أن أي فريق يلاحق مرسيدس سيرحب بهذه الاستراحة. وتُعد مكلارين أبرز المستفيدين، لأنها كانت تخطط بالفعل كي تكون ميامي جولة تقدم فيها أول حزمة تحديثات كبيرة لها، بدلًا من تسريع إدخالها إلى البحرين.
وبالتالي، لن تخسر شيئًا من عدم التسابق في الشرق الأوسط، بل ستخسر نقاطًا أقل أمام مرسيدس وربما فيراري.
شهدت بداية موسم مكلارين مشاكل في الموثوقية، حيث تسببت أعطال مختلفة مرتبطة بالبطارية في خروج كل من لاندو نوريس وأوسكار بياستري من جائزة الصين الكبرى قبل الانطلاق.
لكن الفريق حامل اللقب بدا وكأنه بدأ على طريق تصحيح المسار في اليابان، حيث قدم بياستري أداءً قويًا وأنهى السباق في المركز الثاني بعد أن تصدر في البداية.
أما نوريس، فما زال يعاني بسبب مشاكل الموثوقية التي حدّت من مشاركته في التجارب، لكن الفريق بدأ تدريجيًا في استخراج المزيد من الأداء من وحدة طاقة مرسيدس ومن طريقة استخدام الطاقة.
وقال أندريا ستيلا مدير الفريق، بعد التصفيات في اليابان: "أعتقد أن هناك بعض المؤشرات على التقدم من حيث الأداء والتنافسية العامة. هذا التقدم يأتي من أننا نحصل على المزيد قليلًا من هيكل السيارة من خلال الإعدادات. لكن في الغالب نحن نحصل على المزيد من وحدة الطاقة".
ويأمل الفريق الآن في تكرار إنجازاته في 2023 من خلال تحقيق قفزة كبيرة في ميامي، رغم أن منافسيه سيحاولون تحقيق الأمر نفسه.
من سيتضرر - أستون مارتن
من جهة، يبدو أن التوقف خبر جيد لمزود وحدات الطاقة: هوندا، حيث سيحصل المصنع الياباني على وقت إضافي للتعامل مع بداية موسم كارثية وتنفيذ إصلاحات إضافية في الموثوقية دون ضغط سباقين إضافيين، مع توقع إدخال خطوة جديدة في ميامي.
لكن بالنسبة لفريق أستون مارتن نفسه، الذي من غير المرجح أن ينافس على النقاط قريبًا، لم يكن هناك ضرر حقيقي من خوض سباقي البحرين والسعودية.
وبدلًا من ذلك، يخسر الفريق الآن فرصة الحصول على المزيد من الكيلومترات المهمة لفهم وتطوير سيارته "إيه إم آر26" بعد التأخر الكبير خلال الاختبارات الشتوية وفي أستراليا.
لانس سترول، أستون مارتن
الصورة من قبل: Rudy Carezzevoli / Getty Images
وباعتباره الفريق الوحيد الذي يستخدم محركات هوندا، فإن جمع أكبر قدر ممكن من البيانات يعد أمرًا حاسمًا.
حيث قال كبير مهندسي الحلبة مايك كراك: "لا يمكننا تحقيق المعجزات خلال خمسة أسابيع. العمل مستمر. أعتقد أننا رأينا مع مشاكلنا منذ برشلونة أنه إذا عملت بجد لمدة شهرين أو ثلاثة، يمكننا تحسين الموثوقية إلى مستوى يمكننا فيه على الأقل التشغيل والمنافسة. لذلك لا أعتقد أننا سنغلق الفجوة في ميامي، لكننا سنحاول بكل ما لدينا لتقليصها".
من سيستفيد - ويليامز
إلى جانب أستون مارتن، كانت ويليامز واحدة من أكبر خيبات الأمل مع بداية حقبة القوانين الجديدة، حيث تعاني سيارتها من زيادة الوزن، ونقص في الارتكازية، إضافة إلى نقاط ضعف جوهرية في التوازن تبدو صعبة المعالجة على المدى القصير. وكما هو الحال مع مكلارين، واجه الفريق أيضًا تحديات في تحقيق الاستفادة القصوى من وحدة طاقة مرسيدس التنافسية.
ونتيجة لذلك، لم يتمكن فريق ويليامز حتى الآن من التأهل في مركز أعلى من الخامس عشر خلال أربع حصص تصفيات، بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع التي ضمت سباقًا قصيرًا في الصين.
ووصف مدير الفريق جايمس فاولز عطلة نهاية الأسبوع المحبطة في اليابان بأنها "خط فاصل"، حيث تعامل أليكس ألبون مع النصف الثاني من السباق وكأنه حصة اختبارات فعلية.
ومن خلال تغيير إعدادات الجناح الأمامي يوم الأحد، تمكن الفريق على الأقل من تحقيق بداية مبكرة صغيرة في قائمة المهام الكبيرة التي تنتظره في مصنعه في غروف، مع استمرار برامج متوازية لتقليل وزن سيارة "إف دبليو47" وتحسين أدائها من ناحية الارتكازية.
وقال ألبون: "من الواضح أن الأمر نفسه ينطبق على الجميع، لكن بالنسبة لنا سنحاول الاستفادة منه أكثر من الآخرين".
وأضاف: "نحن نعمل بجهد كبير على هذا التحديث الخاص بميامي، فقط لجعله جاهزًا في الأساس قبل أي شيء آخر. سنكون في المصنع تقريبًا كل أسبوع خلال هذه الفترة".
وقال زميله كارلوس ساينز: "هذا بالضبط ما كنا نحتاجه. نوع من إعادة الضبط لوضع خطة جديدة، نظرًا لأن كل ما قمنا به حتى الآن من 2025 إلى 2026 لم ينجح، ونحتاج إلى الضغط على زر إعادة التشغيل".
وأضاف: "لا يمكنني أن أؤكد أننا سنكون أكثر تنافسية بكثير في ميامي، لكن فترة التوقف التي تمتد لخمسة أسابيع يمكن أن تمنحنا الكثير من الأداء في منتصف الموسم وحتى نهايته".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات