موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

أهمّ 10 أمور تعلمناها من جائزة بلجيكا الكبرى

سيسجّل سباق جائزة بلجيكا الكبرى كأحد أكثر الأحداث التي لن تُنسى في تاريخ الفورمولا واحد. ولكن للأسف يأتي ذلك للأسباب الخاطئة.

أهمّ 10 أمور تعلمناها من جائزة بلجيكا الكبرى

تسببت الأمطار الغزيرة والتأخيرات العديدة في اختصار سباق سبا-فرانكورشان، والذي عادة ما يكون أحد أبرز الأحداث ضمن روزنامة الفورمولا واحد، إلى لفّتين فقط خلف سيارة الأمان، وذلك ليوافق ما هو مطلوب على الأقل لمنح نصف النقاط وإعلان نتيجة عرضٍ لا يرغب المرء بالإشارة إليه "كسباق" حقيقي.

كان يوم الأحد الماضي صعبًا على الفورمولا واحد، يومٌ واجهت فيه البطولة تحديات فرضها عاملٌ خارجٌ تمامًا عن السيطرة، الطبيعة الأم.

لكنّ ذلك أدّى إلى العديد من التساؤلات حول كيفية التعامل مع هكذا سيناريوهات، ولا سيّما مع التعليقات الجريئة الناقدة من بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون، والذي وصف الوضع "بالهزلي" وأنه تمحور بالكامل حول "سيناريو المال".

وإليكم 10 أمور تعلمناها من جائزة بلجيكا الكبرى!

سيارة الأمان، ماكس فيرشتابن، ريد بُل

سيارة الأمان، ماكس فيرشتابن، ريد بُل

1 - الفورمولا واحد بحاجة للتخلّي عن قانون لفتَي الحد الأدنى

الطقس هو أحد الأمور التي ليس بمقدور الفورمولا واحد التحكم بها. إذ وبينما واجهت البطولة تأجيلات في الماضي بسبب ظواهر طبيعية مثل الأمطار، الأعاصير وحتى بعض الثلوج في التجارب الشتوية، إلّا أنّها لم تواجه تلك الطبيعة الشرسة في يوم السباق. حيث أنّ الفورمولا واحد كانت محظوظة، حتّى غاب عنها ذلك الحظ نهاية الأسبوع الماضي.

ووصف توتو وولف مدير فريق مرسيدس الأحد بيوم "الذعر" بالنسبة للفورمولا واحد، وهو توصيف دقيق. إنها تلك الاحتمالية التي لا يُمكنك قط التخطيط لها حتى تحدث بالفعل. وحينها، عليك أن تتصرّف.

كانت توقّعات الطقس واضحة منذ وقت مبكر للغاية بأننا لن نحصل على "سباق حقيقي" في سبا-فرانكورشان يوم الأحد. لكنّ حقيقة أنّ لفّتين فقط كانتا ضروريتين من أجل بلوغ رسمية السباق ومنح نصف النقاط، جعلت المسؤولين عن البطولة في وضع مُحرج، حيث منحونا - قانونًا فقط - سباقًا رسميًا.

في الوقت الذي نفى فيه مايكل ماسي مدير السباق أن يكون قرار إكمال لفّتين خلف سيارة الأمان كان الهدف منه فقط بلوغ حد اللفّتين الأدنى، قائلًا بأنهم كان "يهدفون إلى إيجاد مجال" لمحاولة جعل السيارات تتسابق بالفعل على المسار.

لكن المشكلة الحقيقية هنا في قانون لفتَي الحد الأدنى نفسه. حيث أنّه ظل لفترة طويلة ضمن مجموعة القوانين من دون مشكلة، حيث لم تستدع الحاجة له من قبل، إذ أن السباق الأقصر السابق في تاريخ الفورمولا واحد تألف من 14 لفة في أستراليا موسم 1991.

ومع ذلك، فما حدث يوم الأحد الماضي أظهر أنّه وإذا ما أردنا منح النقاط، فيجب أن يكون هنالك تغيير على القوانين.

إذا ما كنّا بحاجة إلى مسافة ثُلثي السباق من أجل منح النقاط الكاملة، فأين المشكلة في التقيّد بقطع ثلث مسافة السباق أو 25 بالمئة منه من أجل منح نصف النقاط؟ إذ يبدو من السخيف أنّ ما حدث يوم الأحد بعد السادسة مساءً يعتبر "سباقًا" تحت القوانين الحالية، إذ ترك الجميع بمشاعر خاوية بعد الحدث.

هذا ومن المقرر أن يناقش ستيفانو دومينيكالي رئيس الفورمولا واحد إمكانية تغيير القوانين مع مدراء الفرق في أعقاب ما حدث في سبا. إذ من المأمول ألا يتكرر ما حدث، ولكن في حال واجهت البطولة ذات الظروف مرة أخرى، فيُمكنها أن تتعلّم من ذلك الموقف.

توقف الحصة

توقف الحصة

تصوير: صور موتورسبورت

2 - في الواقع، العديد من الجوانب في حزمة القوانين بحاجة إلى تبسيط

أمرٌ واحدٌ تجلّى بشكل مؤلم خلال فترات تأخير الانطلاقة بسبب الأمطار وعقب السباق، هو مدى تعقيد وتشابك قوانين الفورمولا واحد في الوقت الحالي.

إذ أنّه ومع بدء مراسم منصة التتويج وفتح زجاجات الشراب - الأمر الذي سنعود إليه لاحقًا - بدأ طرح التساؤلات حول شرعية نتيجة السباق، بالنظر إلى قانون العدّ الخلفي للعلم الأحمر الذي يعني بأن النتيجة تمّ حسابها من نهاية اللفة الأولى.

وقد أوضحت "فيا" ذلك بأنّ الفائز بالسباق ماكس فيرشتابن قد عبر خط التحكّم ثلاث مرات، وبذلك وصل إلى الحد الأدنى وفق القوانين، على الرُغم من تعارض تصنيف اللفة الواحدة مع الحاجة لإكمال لفتين.

وخلال فترة العلم الأحمر، كان هنالك التباس لدى الكثيرين كذلك حول الوقت الذي بدأ فيه السباق، إذا ما كان بدأ من الأساس. هل كان في الساعة 3:00 أم الساعة 3:25 بالتوقيت المحلي عندما دخل قانون الساعات الثلاث حيّز التطبيق؟ وظل ذلك الارتباك حتّى أوضح ماسي ذلك عبر اللاسلكي للفرق بعد سؤالٍ من مرسيدس.

وكان هنالك أيضًا ذلك الالتباس حول مشاركة سيرجيو بيريز في السباق بعد حادثته في طريقه لشبكة الانطلاق. 

حيث أخبر ماسي في البداية ريد بُل بأنه ليس بمقدورها إصلاح سيارة المكسيكي خلال فترة تأخير الانطلاقة، قبل أن يتحدّى جوناثان وايتلي المدير الرياضي للفريق ذلك الرأي، إذ وبعد أن التقى ماسي بالمراقبين، أعلم الفريق أن بوسعه العودة إلى السباق. ولكن حتى حينها كانت هنالك تساؤلات حول عدد اللفات التي ربما فاتته، وهو ما يعيدنا من جديد إلى معضلة "الانطلاقة الفعلية" للسباق.

مثلما هو الحال مع قانون اللفّتين، فإنّ الأحداث التي شهدتها سبا يوم الأحد من المأمول أن تُفضي إلى مراجعات للقوانين ذات الصلة من أجل ضمان أن يكون هنالك وضوح أكبر أمام الجميع.

مايكل ماسي، مدير السباقات

مايكل ماسي، مدير السباقات

تصوير: صور موتورسبورت

3 - مراقبو السباق يستحقون الثناء على كيفية تعاملهم مع الوضع في ظل تلك الفوضى

ربما يكون هنالك قدر هائل من الإحباط حول قرار منح النقاط وتعقيد قوانين البطولة، لكن وفي ظل مقاربتهم لهذا الحدث، فإنّ ماسي وفريقه يستحقون تربيتة على ظهورهم من أجل العمل الذي قاموا به.

هذا من جديد كان يوم "ذعرٍ" للفورمولا واحد، والتي لم يكن بوسعها فعل الكثير حياله. الأمطار ازدادت غزارة دقيقة تلو الأخرى، ما وضع مهمة مستحيلة أمام مراقبي السباق الذين ظلّوا يبحثون عن نافذة من أجل القيام ببعض اللفات التسابقية على الحلبة.

وبالرُغم من أنّ التعليقات الساخرة حيال قرار إكمال لفتين فقط قد تكون مُتفهمة، إلّا أنّه كان هنالك بالفعل نافذة في ذلك الطقس بدت بأنها الفرصة الأمثل.

حيث أنّ خاصية التواصل اللاسلكي بين "فيا" والفرق والمذاعة على البث التلفزيوني كان لها بالغ الأثر يوم الأحد. حيث تمكنّا من سماع ماسي يتحدث إلى أعضاء من فرق ريد بُل، مرسيدس، فيراري ومكلارين بينما كانوا يوجّهون أسئلتهم له، ما ساعدنا من جديد في الحصول على فهم أفضل لما كان يجري. 

كانت لدى ماسي وظيفة صعبة في ذاك اليوم، وكانت هنالك وقائع في الأعوام الأخيرة حيث كان يتم التشكيك في القرارات على حق. لكن من الصعب رؤية ما كان يُمكن أن يفعله ماسي أكثر من ذلك ليمنحنا أيّ سباق يوم الأحد، في ظل أن المذنب في مهزلة اللفّتين هو كتاب القوانين نفسه.

الجمهور مع المظلات في الظروف الجوية السيئة

الجمهور مع المظلات في الظروف الجوية السيئة

تصوير: صور موتورسبورت

4 - المشجعون بحاجة أن تتم العناية بهم عبر استرداد ثمن التذاكر

كانت تعليقات لويس هاميلتون عقب السباق جريئة للغاية، ومن غير المرجّح أن تكون قد لاقت قبولًا من الفورمولا واحد نفسها، حيث انتقد البريطاني البطولة على "خيارها السيئ". ولكن في ظل كل ما حدث، قال سائق مرسيدس أن هنالك أمر واحد فقط يشغل باله: المشجعون.

ومع عدم وجود الكثير لعرضه خلال فترة التأجيل، فقد التقطت كاميرات التلفاز المشجّعين وهم جالسون على كراسي التخييم مرتدين معاطف الأمطار، متحديين ذلك الطقس السيئ مع مشروب في يد وطعام بسيط في اليد الأخرى. لقد كان ذلك كلّ شيء نحبّ رؤيته حول جماهير سبا، الذين لم يُكافؤوا للأسف بأيّ شيء ليشاهدوه على المسار.

وقال هاميتلون أنه يأمُل حصول المشجعين على أموال تذاكرهم بعد أن "سُرقوا" من مشاهدة سباق، لكنّ دومينيكالي بدا متحفظًا حول ذلك الموضوع عقب الحدث، قائلًا بأنه ستكون هنالك نقاشات مع المروّج. إذ أنه في النهاية، الفورمولا واحد من جانبها، قدّمت سباقًا من الناحية القانونية.

وربما تمثّل إعادة أموال التذاكر إلى المشجعين ضربة قوية لمروّج السباق، كما أنه بالنظر إلى أن المشجعين قد حصلوا على مشاهدة الحركة على الحلبة في كامل يومي الجمعة والسبت، فهنالك ذلك الجدل بأنّ التذاكر التي تغطّي الأيام الثلاثة تمّ الإيفاء بها بشكل جزئي على الأقل.

ولكن من المأمول أن يكون هنالك بعض المنطق في تلك النقاشات. حيث أنّه وحتى إذا ما حصل المشجعون الذي حضروا لسباق الأحد على خصم ما في تذكرة سباق 2022، فسيمثّل ذلك بعض التعويض لهم على سلوكهم الراقي خلال يوم الأحد الماطر.

جورج راسل، ويليامز صاحب المركز الثاني

جورج راسل، ويليامز صاحب المركز الثاني

تصوير: صور موتورسبورت

5 - منصّة تتويج راسل هي الأمر الوحيد الجيّد بعض الشيء في يوم الأحد

نادرًا ما يقوم راسل بالأمور على نحوٍ مثير للجدل، لذا لماذا كنّا لنتوقّع بأن تكون منصة تتويجه الأولى في الفورمولا واحد مختلفة عن ذلك؟

بعد أدائه البطولي يوم السبت، وانتزاعه لفّة مذهلة في القسم الحاسم للتصفيات ليحصد مركزًا ثانيًا مدهشًا على شبكة الانطلاق لصالح ويليامز، فقد علّق راسل عقب الحصة بأنه سيكون من الرائع لو منحت الفورمولا واحد نقاطًا للتصفيات.

ويمكن القول بأن ذلك ما حدث في النهاية. إذ وبينما كان المركز الثاني وتسع نقاط "مكافأة كريمة" بعض الشيء، إلّا أنه كان من الرائع رؤيته وهو يحصد ثمار لفّته في التصفيات الماطرة.

لكنّ وولف صرّح بأنّ لفة راسل في التصفيات لم تؤثّر على مستقبله، وذلك بالنظر إلى 1) نحن نعلم ما هو قادر عليه بالفعل و2) وولف بالفعل اتخّذ القرار بشأن تشكيلة سائقيه للموسم المُقبل.

لكنّ لفّة البريطاني الشاب ستظل واحدة نسترجعها في الأعوام القادمة عندما يتمتع راسل حتميًا بمسيرة ناجحة للغاية في الفورمولا واحد، لنراها كعلامة على العظمة المبكرة.

أنطونيو جيوفينازي، ألفا روميو

أنطونيو جيوفينازي، ألفا روميو

تصوير: صور موتورسبورت

6 - من الخاسر الأكبر في سبا إذا لم تكن ألفا روميو...؟

منصة تتويج راسل كانت أبعد ما يكون عن مجرد حالة شاذة لويليامز، لكنّها منحت الفريق نتيجة كبيرة ينبغي لها أن تجعله ينتزع المركز الثامن في بطولة الصانعين، ليكون لديه الكثير ليحتفل به.

سجّلت ويليامز النقاط مع كلتا سيارتيها لجولتين متتاليتين الآن، حيث تأهّل نيكولاس لاتيفي تاسعًا يوم الأحد. وقد أوجدت حصيلة من 20 نقطة فارقًا يبلغ 17 نقطة لصالح ويليامز أمام ألفا روميو في الترتيب، ما يعني بأن المعركة على المركز الثامن قد انتهت تقريبًا.

ومن المتفهّم انزعاج ألفا روميو حيال تلك النتيجة، حيث أصدرت بيانًا يوم أمس قالت فيه بأنه لم يكن ينبغي إقامة سباق على الإطلاق وأنّ "نتيجة ذلك الحدث قد أضرّت بنا جميعًا" - وهو ما ليس صحيحًا بشكل كامل، فتلك النتيجة لم تضرّ ويليامز على الإطلاق.

ربما لا تبدو المعارك على المراكز الصغيرة في ترتيب الصانعين ذات شأن كبير من الخارج، لكنّها تمثّل كل شيء بالنسبة لأطرافها. فهنالك قدر كبير من الجوائز المالية على الطاولة بين المركزين الثامن والتاسع. حتّى بعد نقاط ويليامز في المجر، كانت لدى ألفا روميو الثقة أن بمقدورها تعويض ذلك الفارق. ولكن الآن؟ تبدو فرص ذلك ضعيفة للغاية.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل صاحب المركز الأول

ماكس فيرشتابن، ريد بُل صاحب المركز الأول

تصوير: صور موتورسبورت

7 - مراسم احتفال منصة التتويج افتقدت للمشاعر المعتادة

تساؤل آخر جال بخاطر المشجعين والفرق بمجرد إنهاء السباق رسميًا بعد لفّتين خلف سيارة الأمان كان حول ما إذا ستكون هنالك مراسم لمنصة التتويج.

وقد أعلم ماسي ريد بُل أنّه "بالتأكيد" ستكون هنالك واحدة، وذلك تماشيًا مع البروتوكولات الاعتيادية بالنظر إلى أنّه كان هنالك رسميًا سباق، مع توجّه الثلاثة الأوائل إلى خط الحظائر المغلق قبل الصعود إلى المنصة.

وكان لدى راسل وويليامز تحديدًا ما يحتفلان به، حيث كانت تلك منصة التتويج الأولى للفريق منذ سباق باكو 2017. 

في المقابل، بدأت المقارنات مع جائزة الولايات المتحدة الشهيرة لموسم 2005، عندما احتفل تياغو مونتيرو وجوردان بمركزهما الثالث بينما خففت فيراري من مشاعر احتفالها قدر الإمكان في يوم سيء للفورمولا واحد.

لكنّ الاحتفالات في سبا بدت مفتقدة للمشاعر بعض الشيء. حيث لم تبدُ المراسم طبيعية. إذ بالكاد احتفل راسل وفيرشتابن بالشكل الجنوني المعتاد. كان الوضع غريبًا. فيما وضع هاميلتون جائزته على الأرض بمجرد أن استلمها.

سيارة الأمان أمام ماكس فيرشتابن، ريد بُل

سيارة الأمان أمام ماكس فيرشتابن، ريد بُل

تصوير: صور موتورسبورت

8 - تغييرات السلامة على مسار سبا لا بد أن تتم في أقرب وقت 

ألقت أحداث يوم الأحد بظلالها على نهاية أسبوع لم تكن سهلة تمامًا على حلبة سبا، والتي شهدت حادثتين كبيرتين عند منعطف أو روج، ما فتح باب الجدل من جديد حول معايير السلامة على المسار.

بعد عامين من حادثة منعطف رايديلون التي أودت بحياة أنطوان هوبير وتركت خوان مانويل كوريا مع إصابات خطيرة، وبعد أسابيع فقط من حادثة كبيرة أخرى في سباق سبا 24 ساعة للسيارات الرياضية، كنا على موعد مع حادثتين كبيرتين في ذات المنطقة.

حادثة جمعت 6 سيارات ضمن سلسلة "دبليو" النسائية عند منعطف أو روج تسببت بنقل سائقتين إلى المستشفى، لكنّهما خرجتا سالمتين سريعًا. فيما تعرض لاندو نرويس لحادثة عنيفة ضمن أجواء ماطرة في بداية القسم الثالث للتصفيات، وهو ما لاقى ردّة فعل غاضبة من سيباستيان فيتيل، الذي كان قد طالب برفع العلم الأحمر قبل الحادثة بلحظات.

وفي ظل كل تلك المطالبات بتغييرات السلامة على منعطفي أو روج/رايدلون، كان هنالك ذلك التذكير بأنّه مخطط لها وفي الطريق لموسم 2022 كجزء من برنامج إعادة التطوير الذي خصصت له سبا 80 مليون يورو. إذ أنّ إضافة منطقة حصوية ينبغي لها أن تبطئ المنعطف بعض الشيء، إلى جانب منع السيارات من العودة نحو المسار.

لذا فإنّ التغيير على الطريق، لكنّه لا يمكن أن يأتي قريبًا كفاية. سبا حلبة أسطورية تحمل مكانًا خاصًا على روزنامة الفورمولا واحد، لكنّ الماسأة الأخيرة التي شهدتها والحوادث المتكررة هي تذكيرات غير مرغوب فيها للحاجة إلى التعديلات.

ونقتبس هنا من معلّق الفورمولا 3 أليكس جاك في مقدمته قُبيل سباق السبت الماضي: "أنت تنعي من رحل بالكلمات، ولكنّك تكرّمه بالأفعال".

فالتيري بوتاس، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

9 - مرسيدس تقترب من الإعلان عن تشكيلتها للموسم المُقبل، لكنّها تريد حسم مستقبل الجميع أولًا

استمر الانتظار المرتقب لأول قطعة دومينو ستسقط في سوق السائقين للموسم المُقبل خلال جولة سبا، حيث لم تعلن مرسيدس عن شيء حيال مقعدها الثاني لموسم 2022.

وقد صرّح راسل وبوتاس بأنّه "لا أخبار لمشاركتها" خلال المؤتمر الصحفي يوم الخميس في بلجيكا، حيث كانا متحفّظين حول ما إذا تمّ بالفعل اتّخاذ القرار.

فيما صرّح وولف يوم السبت بأنّه اتّخذ بالفعل قراره، لكنّه أوضح يوم الأحد بأنه كان يعني بذلك "شخصيًا"، وأنه "ليس الوحيد الذي يشارك في قرار كهذا".

إذًا، لماذا لم يعلن الفريق عن قراره؟ ما تزال هنالك بعض الأمور التي يجب إتمامها والاتفاق عليها، حيث أنّ أحدها هو الحاجة لحسم مستقبل الجميع وعدم ترك أحدهما معلّقًا.

وعند سؤاله إذا ما يريد حسم مستقبل راسل وبوتاس قبل الإعلان عن قرار الفريق، قال وولف: "نعم. وذلك ليس قرارنا وحدنا، بل هنالك أطراف أخرى مشاركة في الأمر، وعليك دومًا أن تتعامل مع تلك المسائل باحترام واجتهاد. الوضع فقط يتمحور حول وجود كل سائق في مكانه وتوقيع العقود".

وهذا يعني أننا نقترب من إعلان مرسيدس المرتقب، ومع تأكيد مستقبل سيرجيو بيريز وفرناندو ألونسو في سبا، فإنّ سوق السائقين بدأ بالتحرك، حيث أنّ ألفا روميو وويليامز هما الفريقان صاحبا المقاعد الساخنة التي يجب الانتباه لها.

ميكانيكيو سيارة لانس سترول، أستون مارتن

ميكانيكيو سيارة لانس سترول، أستون مارتن

تصوير: صور موتورسبورت

10 - الروزنامة المعدّلة ستدفع طواقم فرق الفورمولا واحد إلى حدودها القُصوى

إعلان بالفعل جاء في سبا كان الروزنامة المحدثة لموسم 2021، والتي تراجع عدد سباقاتها الآن من 23 إلى 22 سباقًا.

ولكن سباقًا أقل يمثّل أخبارًا جيّدة، أليس كذلك؟ ليس تمامًا. فبعض التعديلات على المواعيد خلّفت جدول سفر قاسٍ لاختتام الموسم، وذلك مع إقامة 5 سباقات في 6 أسابيع في المكسيك، البرازيل، (سباق لم يحدد بعد، على الأرجح في قطر)، المملكة العربية السعودية وأبوظبي.

وسيتمّ إقامة الجولة الثلاثية المتألفة من المكسيك/البرازيل/قطر بطريقة ما من أجل حل مشكلة القائمة الحمراء لأفراد المملكة المتحدة، والتي تتطلّب من أولئك المسافرين من البرازيل أن يمضوا 10 أيام في مكان آخر قبل العودة إلى بريطانيا لتفادي الحجر الفندقي الذي تفرضه الحكومة. وهذا سيعني قضاء ثلاثة أيام إضافية على الأقل في قطر قبل العودة - فقط لتسافر الطواقم من جديد إلى الشرق الأوسط بعد حوالي 6 أيام أخرى من أجل سباق المملكة العربية السعودية.

سباقات أكثر هو أمر جيّد للمشجعين وللسائقين. ولكنّ نهاية الموسم ستكون الأكثر قسوة حتى الآن بالنسبة للرجال والنساء العاملين في الفرق وفي الأقسام الأخرى للبطولة، وهو ما يفتح الباب أمام الجدل حول التكلفة البشرية لروزنامة مزدحمة كهذه حتى مع الضرورات التي تفرضها جائحة كورونا.

نيكولاس لاتيفي، ويليامز وكارلوس ساينز، فيراري

نيكولاس لاتيفي، ويليامز وكارلوس ساينز، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

المشاركات
التعليقات
فيتيل: من المؤلم التفكير في مايكل شوماخر

المقال السابق

فيتيل: من المؤلم التفكير في مايكل شوماخر

المقال التالي

مكلارين: طريقة نوريس في العمل "مثالٌ يحتذى" لكامل أفراد الفريق

مكلارين: طريقة نوريس في العمل "مثالٌ يحتذى" لكامل أفراد الفريق
تحميل التعليقات