ألونسو يبعث برسالة متحدية بشأن محدودية سيارة أستون مارتن في الفورمولا 1
بعد الحديث عن أن 25 لفة قد تمثل الحد الأقصى قبل أن يخاطر السائقان بالتعرض لأضرار عصبية، كان فرناندو ألونسو حاسمًا في موقفه قائلًا: "إذا كنا نقاتل من أجل الفوز، فيمكننا البقاء ثلاث ساعات في السيارة".
فرناندو ألونسو، أستون مارتن
الصورة من قبل: سام باجنال
تحرك فريق أستون مارتن لتغيير الرسائل المتداولة بعد اعتراف صريح من أدريان نيوي مدير الفريق بأن سائقيه قد يضطران إلى الاكتفاء بـ25 لفة فقط خلال سباق جائزة أستراليا الكبرى. وقيل إن الاهتزازات الصادرة عن وحدة طاقة هوندا الجديدة لا تلحق الضرر بالنظام الهجين فحسب، بل بالسيارة وسائقها أيضًا، إلى حد أن السائقين قد يواجهان مشكلات صحية طويلة الأمد إذا قضيا وقتًا طويلًا خلف المقود.
وكان نيوي قد قال إن فرناندو ألونسو هو من قدّر هذا الرقم عند 25 لفة، لكن ألونسو نفسه أضاف مزيدًا من التوضيح.
وقال: "الأمر ليس مؤلمًا. وليس من الصعب التحكم في السيارة".
وأضاف: "الأدرينالين يكون أعلى بكثير من أي ألم. إذا كنا نقاتل من أجل الفوز، فيمكننا البقاء ثلاث ساعات في السيارة. لنكن واضحين".
وتابع: "أعتقد أن ذلك يتغلب على أي شيء عندما تكون داخل السيارة. لا يوجد حد سيمنعك من الإحساس بالسيارة أو بما تقوم به. بالتأكيد هذا أمر غير معتاد".
وأردف: "لا ينبغي أن يكون موجودًا. كما أننا لا نعرف العواقب إذا واصلنا القيادة بهذه الطريقة لعدة أشهر. يجب تطبيق حل".
ومن الواضح أن الفريق يبذل جهدًا كبيرًا لتخفيف أثر تصريحات نيوي، وإدارة وضع أصبح حساسًا دبلوماسيًا مع شريكه الجديد في المحركات. وكانت التوقعات مرتفعة نظرًا لسلسلة النجاحات الأخيرة لهوندا مع فريق ريد بُل، إلى جانب وصول نيوي العام الماضي كشريك إداري تقني.
وقد أصبح الآن المدير الفعلي للفريق أيضًا بعد إبعاد المدير السابق آندي كاول إلى دور تنسيقي مع هوندا.
لكن الواقع كان فترة اختبارات ما قبل الموسم كانت صعبة، إذ وصلت سيارة "ايه.ام.آر-26" متأخرة وثبت أنها بطيئة، كما أنها لم تتمكن من إكمال سوى عدد قليل من اللفات في كل مرة قبل التعرض لأعطال. وفي البداية جرى تفسير ذلك بأن اهتزازات المحرك تتسبب في تعطل البطارية ثنائية العناصر ذات التصميم غير المعتاد، والمندمج في هيكل السيارة.
وكُشف أن فترات القيادة القصيرة ضرورية لتجنب تعرض السائقين لأضرار عصبية، وهو ما تصدر العناوين الرئيسية بطبيعة الحال، وشكل مصدر إحراج إضافي محتمل لهوندا. ويحاول فريق أستون مارتن الآن بذل جهد واضح لحماية العلاقة مع شريكه الجديد في المحركات بدلًا من السماح لها بأن تسلك المسار ذاته الذي شهدته عودة هوندا غير الموفقة إلى الفورمولا 1 مع فريق مكلارين في 2015، وهو التعاون الذي انهار وسط تبادل كبير للاتهامات.
وألقى ألونسو آنذاك إحدى أكثر التصريحات إضرارًا عندما وصف وحدة طاقة هوندا بأنها "محرك جي بي2"، ولذلك من اللافت أن تكون نبرته الآن أكثر دبلوماسية.
وقال ألونسو: "الاهتزازات القادمة من المحرك تضر قليلًا بالمكونات داخل السيارة. نحن السائقين نشعر بأجسادنا بهذا التردد من الاهتزازات الذي تشعر به بعد 20 أو 25 دقيقة".
وأضاف: "قليل من الخدر، أعتقد أن هذه هي الكلمة، في يديك أو قدميك أو أي جزء آخر".
وتابع: "كان الأمر تحديًا، لكنهم يحاولون كل يوم إيجاد حلول في ساكورا. أعتقد أنه أُجريت بعض الاختبارات منذ البحرين. وتم تطبيق بعض الحلول على السيارة الآن".
واختتم: "لدي ثقة بنسبة 100% بأن هوندا ستصلح المشكلات لأنها فعلت ذلك في الماضي. ستكون دائمًا قادرة على المنافسة ومحركًا من الطراز الأول في الفورمولا 1".
لكن يُفهم أنه رغم أن الحلول التي جرى تقييمها على منصة الاختبار جعلت البطارية أكثر متانة، فإن محرك الاحتراق الداخلي نفسه لا يزال غير قادر على الوصول إلى أقصى عدد دورات، كما أن المشكلة الأساسية المتمثلة في الاهتزازات لم يُحدد مصدرها بعد. ولذلك قد يكون سعي الفريق لإدارة الرسائل مفهومًا، لكنه ربما يؤجل فقط مواجهة أخبار سيئة إلى يوم آخر.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات