ألونسو: الفورمولا 1 خسرت عقدًا من الزمن "من السباقات الحقيقيّة"
قال فرناندو ألونسو سائق أستون مارتن إنّ الفورمولا 1 خسرت عقدًا كاملًا من "السباقات الحقيقية"، معتبرًا أنّ التجاوزات الحالية أصبحت مجرّد "مناورات تفادٍ" بسبب طبيعة القوانين التقنية الحديثة.
فرناندو ألونسو، أستون مارتن
الصورة من قبل: أليستير ستالي
بعد التعديلات التي أُدخلت قبل جائزة ميامي الكبرى، يستعدّ الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" والفورمولا 1 لاتخاذ خطوة إضافية في الموسم المقبل لمعالجة أبرز المخاوف داخل البادوك حيال القوانين الحالية. وهناك اتفاق مبدئي على تغيير التوازن بين محرّك الاحتراق الداخلي والطاقة الكهربائية إلى نسبة 60-40 لصالح محرّك الاحتراق الداخلي.
ولم تُحسم التفاصيل التقنية بعد، رغم أنّ النقاشات تتمحور حول تدفّق الوقود بهدف منح محرّك الاحتراق الداخلي دورًا أكبر، مع تقليص مساهمة الطاقة الكهربائية بمقدار 50 كيلوواط.
ورغم أنّ هذه الخطوة تبدو مجددًا في الاتجاه الصحيح، لا يعتقد ألونسو أنّها ستُحدث تأثيرًا كبيرًا في العام المقبل. وعندما سأله موقعنا "موتورسبورت.كوم" عمّا إذا كان هذا التغيير سيعالج المشاكل الرئيسية، أم أنّ الأمر يتعلّق بانتظار الدورة التالية من القوانين، أجاب: "علينا الانتظار. إنّ جوهر هذه المحرّكات سيبقى نفسه دائمًا. وسيظلّ يكافئ القيادة البطيئة داخل المنعطفات. لا أعتقد أنّ ذلك سيغيّر الأمور جذريًا".
وتُظهر هذه التعديلات المرحلية على الأقل أنّ الاتحاد الدولي يستمع إلى انتقادات السائقين، رغم أنّ ألونسو لا يرى أنّ ذلك كان أصل المشكلة أساسًا.
وأضاف: "أعني، هم دائمًا يستمعون. لكنّ العالم اتّجه، أو اعتقد أنّه يتّجه، نحو الكهرباء، وكان يُنظر إليها على أنّها المستقبل. لكن ذلك لا ينطبق على السباقات. السباقات عالم مختلف".
وأردف: "والآن نعود قليلًا إلى نسبة 60-40، ثم في المستقبل إلى اعتماد أقلّ على الكهرباء. ولسوء الحظ، مررنا بهذه الفترة منذ 2014 مع حقبة المحرّكات الهجينة، والآن أكثر من أي وقت مضى، حيث خسرنا ما يقارب عقدًا كاملًا أو أكثر من السباقات الحقيقية".
وقد أدّت القوانين الحالية إلى زيادة كبيرة في عدد التجاوزات، لكن ألونسو يرى أنّ ذلك لا يعني الكثير بحدّ ذاته.
وعندما سُئل عن أفضل أماكن التجاوز على حلبة جيل فيلنوف، أوضح الإسباني أنّ التجاوز لم يعد فنًا كما كان في السابق.
وقال: "على الخطوط المستقيمة، عندما تمتلك طاقة بطارية أكثر من الآخرين. سيكون الأمر سهلًا جدًا. ولن يكون تجاوزًا حقيقيًا، بل مجرّد مناورة تفادٍ".
وأضاف: "عندما تمتلك طاقة بطارية أكبر من الآخرين، فإنّ سياراتهم تدخل في مرحلة خفض الطاقة، فتفقد 500 حصان. عندها تمتلك أنت 500 حصان إضافية مقارنةً بهم، فتقوم بمناورة تفادٍ ثم تتجاوز السيارة".
وفي ظلّ هذه المشاكل، اتّجه ماكس فيرستابن سائق ريد بُل بشكل متزايد نحو سباقات التحمّل، وآخرها مشاركته في سباق نوربورغرينغ 24 ساعة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.
ورغم أنّ ألونسو رحّب بتوجّه المزيد من السائقين نحو فئات سباقات أخرى، فإنّه لا يرى بالضرورة أنّ ذلك يُعدّ انعكاسًا سلبيًا على الوضع الحالي للفورمولا 1.
وقال: "لا أعتقد أنّه يمكن وصف ذلك بالسباقات الحقيقية فقط. إنّها ببساطة فئة مختلفة. لكن من الجيّد أن يكتشفوا رياضات وفئات مختلفة وطرقًا أخرى للاستمتاع برياضة المحرّكات. الفورمولا 1 تمثّل 1% فقط من عالم رياضة المحرّكات".
وأضاف: "وأعتقد أنّ الناس يستمتعون بذلك. أتذكّر عندما خضت اختباري الأول في إندي 500، كان هناك نحو مليوني شخص على يوتيوب يشاهدونني وأنا أقود وحدي حول الحلبة البيضاوية. ثم تابعوا الموسم بأكمله".
وأردف: "حينها كان هناك سائقان أوروبيان فقط في إندي كار، أمّا الآن فـ80% من السائقين أوروبيون. لذلك آمل أن يذهب المزيد من الناس إلى نوربورغرينغ أو لومان مستقبلًا أو أي سباقات أخرى".
ويرى بطل العالم مرّتين أنّ هذه المشاركات لا توسّع آفاق السائقين فقط، بل الجماهير أيضًا.
واختتم قائلًا: "عندما يشارك كبار سائقي الفورمولا 1 هناك، فإنّهم يفتحون أعين الجماهير على فئات جديدة. الفورمولا 1 هي القمّة ورائعة، لكنّ الفئات الأخرى تمتلك السحر نفسه أيضًا بطريقة ما".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات