عمرو الحمد يزور منصة التتويج على حلبة زولدر البلجيكية

حقق السائق القطري عمرو الحمد بداية تاريخية خلال سباق "سوبر بري" في عطلة نهاية الأسبوع على حلبة زولدر البلجيكية الرطبة جراء تساقط الأمطار، بعدما تمكن من الصعود مرتين إلى منصة التتويج ليرفع عاليًا إسم قطر في المحافل الدولية.

حصل عمرو على فرصة أولى للتعرف وإختبار حلبة زولدر يوم الجمعة أثناء التجارب، وبحلول يوم السبت، نجح السائق القطري في تسجيل ثاني أسرع توقيت في الترتيب العام. ولكن قبل إنطلاق فترة التجارب التأهيلية سقطت الأمطار المفاجئة على الحلبة ما دفع بالفريق إلى الإنتقال للتزود بإطارات خاصة بالمسارات الرطبة. هذه الأمطار تسببت في تبديل مجرى بعض الأمور وحصول حوادث لسيارات أخرى، لذا قرر عمرو أن يقود مع عامل الحذر مسجلاً سابع أسرع توقيت عند خط إنطلاق السباق الأوّل يوم الأحد.

وللمرة الأولى، إنضمت سيارات فئة الـ "جي،تي" إلى جانب السيارات النموذجية (بروتوتايب) الـ "سوبر لايتس"، وواجه عمرو تحديًا كبيرًا في بدء سباقه جنبًا إلى جنب مع سيارات "بورشه" و"فيراري" و"بي،أم،دبليو".

السباق الأوّل خلال عطلة نهاية الأسبوع إمتد لفترة 60 دقيقة وكان عبارة عن سباق سريع "سبرينت" مع توقف واحد للتزود بالوقود، أو تبديل الإطارات أو تغيير السائق، ورغم ذلك قرر عمرو أن يخوض المنافسات بمفرده في سباق عطلة نهاية الأسبوع.

خلال صباح يوم الأحد الرطب، ومن المركز السابع عند خط الإنطلاق نجح عمرو في التقدم للمركز الثّالث بعد المنعطفات الاولى القليلة، ليخوض معركة طويلة الأمد مع السيارة القوية "موسلر أم،تي 900 آر" التي جلس خلف مقودها السائق كوستا كاناروغولو وسيارة الـ "نورما أم 20 أف،سي" بقيادة السائق المحلي دافيد وورد هيد.

خلال الدقائق الـ 10 الأخيرة من عمر السباق بدأ المطر بالتساقط مرة أخرى على حلبة زولدر، فإتخذ الفريق قرارًا بالإبقاء على الإطارات الملساء التي أثبتت أنها ستكون خادعة أثناء التنافس على الصدارة بهذه الحدة والقوة مع أبرز سيارتين. ورغم ذلك تشبث عمرو بمركزه الثّالث في الترتيب العام ليكافىء نفسه بأول صعود له إلى منصة التتويج على حلبة زولدر.

السّباق الثّاني الذي إنطلق في تمام الساعة 2,50 بالتوقيت المحلي إمتد لفترة 90 دقيقة، ومرة جديدة خاض عمرو المنافسات كسائق منفرد مع توقف سريع جدًا في مركز الصّيانة بعد حوالى 45 دقيقة. ومرة جديدة تساقطت الأمطار الغزيرة قبل بداية السباق وذهبت معظم الفرق لخيار أكثر أمانًا مع الإطارات الخاصة بالمسارات الرطبة. وبعد 10 دقائق فقط من منح شارة الإنطلاقة، بدأت المسارات تجف وكان عمرو يخسر سرعته بسبب إطارات سيارته المخصصة للمسارات الرطبة. وبسرعة قرر فريق "باس كوتين رايسينغ" أن يقوم بردة فعل، فطلب من عمرو الدخول إلى مركز الصّيانة لتبديل الإطارات الملساء التي خسرت بعض الوقت، ولكن عمرو إضطر للتوقف من أجل البقاء خلف السّيارات المتصدرة.

هذه الإستراتيجية ساعدت عمرو للتقدم للمركز الثّاني في الترتيب العام مع صعود جديد إلى منصة التتويج وإحتفال جديد وكأس جديدة ليؤخذها معه إلى بلده قطر.

عمرو علّق على إنجازه بقوله: "سعادتي كبيرة بالتجربة الّتي خضعت لها في زولدر. من الرائع دائمًا التنافس والقيادة على حلبة جديدة من أجل الثّقة وإختبار قدراتي على التعامل مع مجسمات جديدة. زولدر كانت إختبارًا شخصياً رائعًا وأن أتمكن من التنافس في السباقين كليهما، واحد لمدة 60 دقيقة والآخر لمدة 90 دقيقة، بدون سائق آخر معي وتحت الأمطار، هو بمثابة دفعة قوية وأفضل تحضير لي للمشاركة في سباق التحمل 24 ساعة في زولدر".

جيلي كوتين، مدير فريق "باس كوتين رايسينغ" قال بدوره: "سيكون عمرو الحمد إضافة مهمة لفريق التحمل الذي نعمل على تأليفه. نحتاج إلى 4 سائقين ونحن نتطلع قدمًا للتعاقد مع سائق أخير ولكننا لم نجد الأفضل، لحين أثبت عمرو نفسه وتطوره بالرغم من أنه خاض المنافسات للمرة الاولى على حلبة زولدر. إحدى أولى الخطوات في رحلة الألف ميل في عام 2016 هو الفوز في سباق التحمل 24 ساعة في زولدر على متن سيارة الـ "وولف جي،بي08 سبور بروتوتايب". هذه السيارة أثبتت قدرتها على التحمل وموثوقيتها خلال السباقات".

وتابع كوتين قائلاً: "تحقيق الفوز في سباق قاسٍ مثل سباق 24 ساعة في زولدر هو التحدي الأكبر للجميع، وللسائقين، والآلة وللفريق الذي يقف خلف كل ذلك، حيث تتضافر كل العوامل لتحقيق الفوز. نُريد أن نُظهر لعالم السباقات القدرات الحقيقيّة لسيارات الـ "بروتوتايب" خفيفة الوزن، كما أثبتنا ذلك في سباقات التحمل القصيرة، وقد آن الأوان أن نثبت قدراتها في سباقات التحمل الطويلة".

في الختام قال عمرو: "بعد تأديتي في زولدر في نهاية هذا الأسبوع، تلقيت العديد من العروض من بعض الفرق للمشاركة في سباق 24 ساعة في زولدر. للأسف ما زلت أصارع من أجل الحصول على ممولين من أجل دعم سعيي لرفع العلم القطري على الحلبات الدولية. بكل تواضع أقول أني أول سائق من قطر يُسابق بنجاح هنا ويصعد إلى منصة التتويج مرتين في بلجيكا، وآمل أن أحقق دفعة كبيرة للشباب القطري ولرياضة السيارات، وأتمنى أن أكون ذات فائدة كبيرة لمساعدتهم في المستقبل."

وأضاف عمرو: "لديّ القدرة والثّقة للقيام بمثل هذا التحدي القاسي على غرار المشاركة في سباق 24 ساعة في زولدر حيث تنافست حتى الآن في 5 سباقات للتحمل وتمكنت من الصعود إلى منصة التتويج 4 مرات من بين السباقات الخمسة الّتي خضتها، وهي: دبي وأبوظبي وزاندفورت والآن زولدر. كما هي الحال مع العديد من الألعاب الرياضية ومع تطور الشخص يزداد الإستثمار ويتطلّب الكثير من الدعم المالي".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة سباقات التحمل الأخرى
قائمة السائقين عمرو الحمد
نوع المقالة أخبار عاجلة