الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل: مُلهِم السعوديين في سباقات التحمّل

اقترن اسم الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل بسباقات التحمّل خلال السنوات الأخيرة، إذ بات يُنظر إليه على أنه سفير المملكة العربية السعودية وشعبها في تلك السباقات التي كانت تُعتبر سابقًا غريبةً عن مُحيطنا العربي.

يُعتبر الأمير عبدالعزيز من أوائل السائقين العرب الذين خاضوا تجربة سباقات التحمّل، إذ كان اسمه موجودًا على لائحة المُشاركين في سباق دبي 24 ساعة منذ النسخ الأولى من هذا الحدث العالميّ، حتى بات يحظى بمُشاركةٍ واسعة مطلع كُلّ عام.

وفي العام 2015، بعد ثماني مُشاركات سابقة له في سباق دبي 24 ساعة، استطاع حصد المركز الأوّل ليكون بذلك أوّل سعودي يُحقّق هذا الإنجاز ما ساهم في تعزيز الوعي حيال أهمية وضرورة انتشار هذه السباقات في المنطقة ككلّ.

كما يُشارك الأمير في سباق لومان 24 ساعة الأسطوريّ منذ العام 2011 باستثناء غيابه عن النسخة الأخيرة منه التي أقيمت العام الماضي، فضلاً عن مُشاركاته المُعتادة في سباق نوربورغرينغ 24 ساعة وبطولتي "بلانبان" و"في.آل.إن" للتحمّل.

التقى موقعنا «موتورسبورت.كوم» مع الأمير على هامش مُشاركته في سباق دبي 24 ساعة لعام 2017 إذ تمكّن مع فريقه "بلاك فالكون" من إحراز المركز الثالث على متن سيارة مرسيدس "إس.آل.أس إي.أم.جي جي.تي3".

"الحمدالله هذه هي مُشاركتي الـ 11 من أصل 12 مرّة أقيم فيها السباق" قال الأمير عبدالعزيز، مُضيفًا "كل عام تزداد حدة المنافسة ويزداد عدد المشاركين من منطقة الشرق الأوسط. الحمدلله هناك تقدم".

المُشاركة السعودية

شهدت نسخة هذا العام من سباق دبي 24 ساعة مُشاركة ستة سائقين سعوديين، إذ يرى الأمير عبدالعزيز بأنّ هذه النوعيّة من السباقات من شأنها أن تُساهم في رفع مُستوى السائقين المحليين الذين يخوضون المنافسة إلى جانب السائقين العالميين ذوي الخبرة.

إذ قال "في الحقيقة، إنّ سباقاتٍ مثل هذه هي التي تحفّز السائقين من الشرق الأوسط للمشاركة ومحاولة رفع مستواهم إلى مستوى نظرائهم الأوروبيين إذ أنّ 90 في المئة من المشاركين قادمون من أوروبا".

وأضاف "لذا، المنافسة موجودة وبما أنّ الحدث يقام في الخليج وبالتحديد في دبي فإنه يقدّم لنا الحافز للمشاركة ودعم مثل هذه السباقات".

كما تخلّل السباق مُشاركة من قبل الأمير محمد بن فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سعود بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود ضمن فريق "أودي كلوب دبليو آر تي" حيث حصلا على بعض النصائح من مواطنهما الأكثر خبرة.

وتعليقًا على ذلك، أضاف الأمير عبدالعزيز "لقد قاما بالتأكيد بخطوة جريئة بدخولهما فئة المحترفين «إي6» مع سيارة «أودي آر8» كأول سباق 24 ساعة لهما. بالتأكيد سيكتسبان الكثير من الخبرة. يبدو أنهما أخذا جميع النصائح التي قدمتها لهما بعين الاعتبار".

وتابع قائلاً "أوضحتُ لهما أنّ أهمّ شيء يكمن في التركيز على إنهاء السباق، إذ ليس من المهم أن تكون السائق الأسرع لأنّ السباق يمتدّ على مدى 24 ساعة وهو سباق تحمّل. لقد اتبعا بعض النصائح والحمدلله هما مستمران".

جزء من حوار الأمير في الفيديو أدناه:

العمل الجماعي

تختلف سباقات التحمّل عن السباقات السريعة التي تنتهي عادةً بعد نصف ساعة أو ساعةٍ من الوقت، إذ شرح الأمير عبدالعزيز وصفة النجاح من وجهة نظره قائلاً "تخوض سباق التحمل خلف مقود سيارة تتشاركها مع ثلاثة سائقين أو أربعة، لذا عليك إيجاد إعدادٍ لها يُناسب الجميع".

وأضاف "يجب أن يتحلى السائقون بروح الفريق، والاستعداد للعمل الجماعي كي يصبحوا أسرع أثناء عملية التبديل، أو تغيير الأغطية أو التجهيز المناسب للسيارة وفقًا لكلّ سائق. تلك هي وصفة النجاح في سباقات التحمّل".

واستطرد قائلاً "المنافسة في سباق دبي قويةٌ جدًا. كما ترى فإننا منذ بدايته ننافس على المراكز الأولى لكنّ أيّ خطأ بسيط قد يكلّف غاليًا، ولنا في الحادثة التي أخرجت خالد القبيسي من المُنافسات خير مثالٍ على ذلك للأسف".

وأكمل "لذا يجب توخّي الحذر على الدوام مع الحفاظ على السرعة".

اكتساب الخبرة

من جهة أخرى، يرى الأمير عبدالعزيز أنّ مشاركات السائقين الجدد الأولى في السباقات قد لا تكون بالضرورة على متن سياراتٍ سريعة منذ البداية، إذ من المُهم قبل ذلك اكتساب الخبرة والتقدّم عامًا تلوَ الآخر.

وقد شرح الأمير عبدالعزيز وجهة نظره بالقول "من يُحبّ الرياضة، فليأتِ ويشاهدها، ويشارك بها. ليس من الضروري أن تشارك خلف مقود أسرع سيارة، قد تخوض المنافسة على متن سيارة بطيئة".

واختتم "بدأتُ أنا على سبيل المثال في سباق دبي 24 ساعة على متن سيارة «ميني كوبر» وكانت حينها أبطأ سيارة مشاركة. لكنّ المرء يستفيد من اكتساب الخبرة ويتعرف على الفرق والسائقين ومن ثمّ يبدأ في تطوير مستواه".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة سباقات التحمل الأخرى
الحدَث سباق دبي 24 ساعة
حلبة دبي أوتودروم
قائمة السائقين عبدالعزيز الفيصل
نوع المقالة مقابلة

المنطقة الحمراء: ما هو الأهمّ حالياً