مُقابلة خاصة مع ناصر العطية: جينيل دي فيلييرز مُنافسي الأبرز على لقب رالي داكار 2016

قبل ساعاتٍ قليلة من رحلته الطويلة من العاصمة القطريّة الدوحة إلى الأرجنتين، التقى موقعنا "موتورسبورت.كوم" بالسائق العنّابي ناصر العطية للوقوف على آخر استعداداته لرالي داكار 2016 الذي سينطلق في الثالث من شهر يناير/كانون الثاني المُقبل.

العطية، الذي عاش أفضل مواسمه في 2015 من خلال تحقيقه لأربعة ألقاب عالميّة، تنفّس الصعداء لبعض الوقت في الدوحة قبل سفره إلى الأرجنتين للمُشاركة في النسخة الـ37 من الرالي الأصعب في العالم، داكار 2016.

يأمل العطية حصد لقب داكار للعام الثاني على التوالي، والثالث في مسيرته من أصل 12 مُشاركة إذ قال "الحمدلله، في الحقيقة إننا متحمّسون للمشاركة في منافسات النسخة القادمة من رالي داكار 2016، خاصّة بعد فوزنا بالنسخة الماضية بالإضافة إلى راليات الكروس كاونتري".

وأضاف "لذا فإن الاستعدادات جيدة للغاية وتسير على قدم وساق على جميع الأصعدة؛ بدءًا من اللياقة البدنية مرورًا بتجهيزات الفريق وانتهاء بعلاقة العمل بيني وبين الملاح. الحمدلله ثقتنا كبيرة بأنفسنا وفي الهدف الذي وضعناه أمامنا للنسخة القادمة".

وكشف العطيّة بأنّ تمارينه للنسخة المُقبلة من داكار قد اختلفت عن تمارينه السابقة، لا سيما على صعيد التدّرب على المُرتفعات كيلا يُواجه بعض المشاكل إذ أضاف "لقد اختلفت التمارين. سنُصادف في نسخة العام المقبل تحديات مختلفة: هناك ثلاثة أو أربعة أيام تضمّ مرتفعات ما بين 4000 و4500 مترًا عن سطح البحر، ولذا فإنني قد حضّرت نفسي بشكل جيد حيث وصلت جميع المعدات الخاصة بالمرتفعات التي نحتاجها إلى المجمّع الرياضي في قطر".

وحيال مُعاناته من المُرتفعات في نسخة العام الماضي، أكمل العطية قائلاً "حينها لم نكن نملك تجهيزًا جيدًا للمرتفعات، كما كانت أساليب التعامل معها خاطئة تمامًا، لكن والحمدلله استطعنا تدارك الأمر بسرعة، حيث تأقلمنا مع الجوّ في النهاية. أما الآن، فنحن جاهزون تمامًا للمرتفعات الشاهقة، وبالطبع فإننا نتمنى تكرار أدائنا الجيد وفوزنا الذي حققناه الموسم الماضي".

وتابع "يكمن التحدي في التضاريس والطبيعة نفسها، المسافة كذلك بالإضافة إلى أمور أخرى طارئة خلال المنافسات. الأهم من ذلك هو تدارك المشاكل التي تحصل مع السائقين مثل الضياع في الرالي. لكننا نتمنى بالتأكيد تكرار فوز 2015 حيث لم نعانِ من أية مشاكل تؤخرنا وكان أداؤنا خاليًّا من الأخطاء، لذا سنحاول السير على خطى العام الماضي".

قد لا تكون مهمة العطية سهلةً على الإطلاق في ظلّ وجود فريق بيجو مع التعديلات الجذريّة التي أدخلها على سيارته "دي كي آر 2008" إذ أصبحت أخف، والمُحرك أقوى والهيكل أوسع، إلّا أنّ القطري عبّر عن سعادته بأداء سيارة الـ"ميني" التي وصلت إلى مرحلة مُتقدمة للغاية.

وقال "لا تحتاج سيارة ميني للكثير من التعديلات إلا بعض التغييرات التقنية نوعًا ما. تقوم الفرق الأخرى بتطوير سياراتها مثل بيجو نظرًا لكونها حديثة العهد برالي داكار، حيث دخلت بيجو عامها الثاني في هذه المنافسة وبالتالي لا بدّ لها من إجراء العديد من التعديلات. بينما تملك ميني سنواتٍ من الخبرة في مجال رالي داكار وراليات الكروس كاونتري، فأداء السيارة عالٍ للغاية، والأهم من ذلك أنها تملك اعتمادية ممتازة خاصة في الراليات الطويلة".

وأضاف "ميني هي السيارة التي فازت بلقب داكار في آخر أربع سنوات على التوالي، إذ تقف أسباب كثيرة وراء ذلك: فهي سيارة قوية لفريق قوي يصرف الكثير من الموارد على التطوير المستمر كما يملك صف سائقين أساسيين متميزًا".

وعلى الرُغم من فريق "الأحلام" لبيجو والذي يضمّ نُخبة واسعة من أبرز الأسماء على صعيد الراليات وفي مُقدمتها كارلوس ساينز، وستيفان بيترانسيل، وسيباستيان لوب، وسيريل ديبريه، بيد أنّ القطري أكّد بأنّ لوب والحائز على لقب بطولة العالم للراليات "دبليو آر سي" 9 مرّات لن يتمكّن من المُنافسة من مُشاركته الأولى.

وقال "لا شكّ أنها مجموعة من الأسماء الكبيرة، لكن كما قلت لك الفريق ما زال حديث العهد، يمكن أن يقدم أداءً جيدًا في البداية ثم يختفي كون السيارة لا تزال تحت التطوير. أما الأسماء الكبيرة التي نحسب لها حسابًا خاصة في الكروس كاونتري هي: بيترانسيل وكارلوس ساينز، أما سيريل ديبريه وسيباستيان لوب فما زالا جديدان على منافسات الراليات الصحراوية لذا فهما يحتاجان للوقت".

وأكمل "إنّ منافسات الراليات الصحراوية ذات المسافات الطويلة تحتاج إلى خبرة كبيرة، والحمدلله فالخبرة موجودة بالنسبة لنا، كون مناطقنا صحراوية وتعلمنا منها الشيء الكثير وذلك ما يعطي السائق شعوراً بالارتياح ويساهم في تحضيره بالشكل الأمثل".

تركيز العطية سيكون مُنصبًا نحو سائق تويوتا جينيل دي فيلييرز إذ يرى القطري بأنّ الجنوب افريقي أثبت خلال مُشاركاته العديدة بأنه قادرٌ على التواجد في المراكز الأولى، لا سيما بعدما تمكّن من حصد لقب داكار في 2009.

وقال "في الحقيقة، إنني دائمًا أحسب حسابًا لجميع المنافسين، ولكن قد يكون جينيل دي فيلييرز سائق تويوتا هو المنافس الأبرز، فلطالما كان متواجدًا ضمن سائقي الطليعة".

واستطرد قائلاً "بالطبع هناك كارلوس، وستيفان وهما مجموعة من أفضل السائقين لكنني لا أعتقد أن سيارتيهما ستساعدهما خلال مدة الرالي البالغة 13 يومًا. فالسيارة جديدة وتحتاج إلى عملية تطوير، بينما سيارة ميني قد بلغت الإعداد المثالي لرالي داكار كما رأينا الموسم الماضي، وهذا بالطبع جاء بعد سنين طويلة من التطوير والتجهيز قبل أن تثبت جدارتها خلال السنوات الأربع الأخيرة بالفوز في داكار".

واختتم "إن شاء الله لن يكون هناك أي خوف من المنافسين، بالعكس كلما ارتفع مستوى المنافسة كلما ازداد التحدي وارتفع الأداء بالمقابل، وهذا بدوره جيد للبطولات بشكل عام".

تجدر الإشارة إلى أنّ اليوم الأوّل من رالي داكار سينطلق يوم الأحد (3 يناير/كانون الثالث) من العاصمة الأرجنتينيّة بوينس آيرس، قبل أن يمر لاحقًا في بوليفيا، على أن تُختتم المُنافسات بعد 13 يومًا في مدينة روساريو الأرجنتينيّة.

تابعوا الجزء الثاني من مُقابلة العطية في الأيام القليلة المقبلة.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة رالي داكار
الحدَث داكار
قائمة السائقين ناصر العطية
نوع المقالة مقابلة