لوب بعد 13 ثقب إطارات في داكار: السيارات أصبحت متينة للغاية والإطارات هي الحلقة الأضعف الآن
يرى سيباستيان لوب أنّ الإطارات باتت نقطة الضعف الحاسمة في رالي داكار، بعدما تعثّرت مشاركته في 2026 بسبب سلسلة من الثقوب.
رقم 219 فريق داسيا ساندريدرز داسيا: سيبستيان لوب وفابيان لوركين
الصورة من قبل: محتوى ريد بُل
وصل أسطورة بطولة العالم للراليات سيباستيان لوب إلى السعودية بآمال متجددة لتحقيق ذلك الفوز المراوغ في داكار، بعدما فشل في إحرازه خلال مشاركاته التسع السابقة.
لكن تحدّي الفرنسي انهار في المرحلة الثالثة، عندما نفدت إطاراته الاحتياطية رغم قيادته بـ"20 بالمئة فقط من إمكانات السيارة"، ما تركه "شبه متوقّف تمامًا".
وتواصلت معاناة الثقوب خلال بقية الرالي، غير أنّه تمكّن من التعافي تدريجيًا في الأسبوع الثاني، مستفيدًا من أخطاء ملاحية لسائقي فورد، إضافة إلى المشاكل التقنية التي ضربت متصدر تويوتا هينك لاتيغان.
وفي النهاية أنهى لوب الرالي في المركز الرابع، وخسر المقعد الأخير على منصة التتويج أمام ماتياس إكستروم بفارق 37 ثانية فقط. وبينما لعب عامل الاعتمادية تاريخيًا دورًا كبيرًا في داكار، يعتقد لوب أنّ المعادلة تغيّرت الآن.
وقال لوب لوسائل الإعلام، من بينها موقعنا "موتورسبورت.كوم": "المشكلة أنّ سيارات اليوم قوية جدًا، ومتينة للغاية، ومتقاربة جدًا في الأداء، ولصنع الفارق عليك أن تضغط بقوة".
وأضاف: "بشكل عام، السيارات موثوقة وصلبة. الشيء الوحيد الذي يتعطّل هو الإطارات في الواقع. بخلاف ذلك، لا يكاد شيء ينكسر في السيارات. يمكنك القيادة بسرعة كبيرة، لكن عليك تجنّب التعرّض لثقب، وهذا ما لم أتمكّن من فعله هذا العام".
وجاء إحباط لوب من حقيقة أنّ الثقوب التي تعرّض لها كانت غير متوقّعة، خصوصًا أثناء اجتيازه المقاطع الصخرية في الأسبوع الأول.
وقامت شركة "بي اف غودريتش" هذا العام بتغيير البنية الداخلية لإطارات الراليات الصحراوية، بهدف تقليل الضرر على سطحها. وقد نجحت بالفعل في ذلك، لكن التغيير في تركيبة المطاط أدّى بشكل غير مقصود إلى جعل الجدار الجانبي أكثر عرضة للتلف.
وقال لوب عن الإطارات: "سيكون من الجيد تحسينها". وأضاف: "واجهنا تضاريس صعبة جدًا من حيث الصخور وما شابه هذا العام. لدينا سيارات ثقيلة نسبيًا، ومتينة جدًا وقوية للغاية، لذا في مرحلة ما تصبح الإطارات هي حدّنا من حيث الأعطال"
وتابع: "من الصعب جدًا إيجاد هذا الحدّ، ومعرفة مقدار الضغط الذي يجب وضعه لتفادي الثقوب. تقود أحيانًا بأقصى سرعة فوق الصخور ولا يحدث شيء، وأحيانًا تقود ببطء وتتعرض لثقب. من الصعب جدًا العثور على الوتيرة المناسبة، ولا أعتقد حتى أنّ هناك وتيرة مثالية فعلًا".
وعانى زميل لوب في الفريق ناصر العطية من عدد أقل نسبيًا من الثقوب، وقاد بثبات ليحقق فوزه السادس في داكار.
وقال لوب: "ربما علينا أن نسأل ناصر كيف يفعل ذلك، لأنه يتعرض لثقوب أقل. نرى ذلك، ونعرف جيدًا أنّ علينا العمل على الإطارات في السنوات المقبلة".
وباستثناء مشكلة في نظام التوجيه المعزّز خلال الأسبوع الثاني، اضطر إلى إصلاحها بنفسه بسبب قوانين مراحل الماراثون، تجنّب لوب أي أعطال ميكانيكية كبيرة، ما عزّز قناعته بأنّ الإطارات باتت العامل المقيِّد الأساسي.
وقال: "بالنظر إلى ما نطلبه من سياراتنا، من الحتمي أن ينكسر شيء ما. هذا جزء من اللعبة، فهي لا تزال رياضة ميكانيكية".
وأضاف: "مقارنة بما نعرّضها له، فهي متينة للغاية. وبخلاف تلك المشكلة، صحيح أنّنا لم نواجه أعطالًا، سواء في المراوح أو أذرع التعليق أو القطع المختلفة أو أذرع التوجيه، كل ما كان ينكسر سابقًا لم ينكسر. قام الفريق بعمل رائع حقًا".
ورغم أنّ لوب لم يضف بعد فوز داكار إلى ألقابه التسعة في بطولة العالم للراليات، قال إنّ إنهاء الرالي على مشارف منصة التتويج لم يكن كارثة بالنسبة له.
وقال لصحيفة "ليكيب" الفرنسيّة: "لا نشعر بأي ندم، لقد حاولنا. نعلم أنّ إكستروم قوي جدًا في هذا النوع من المراحل السريعة، وكان كذلك طوال الرالي. حاولنا، وقدمنا مرحلة جيدة دون أخطاء كثيرة، لكن ذلك لم يكن كافيًا".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات