عين تويوتا على لقب رالي داكار 2017 مع سيارة جديدة وقُدرات العطية

 أثبتت تويوتا في النُسخ السابقة من رالي داكار أنها تمتلك القُدرة على إحراز اللقب، ولكنها عانت على صعيد تأثر قُوة السيارة سلبًا نتيجةً لوزنها المرتفع والارتفاع عن سطح البحر، وهما من الأمور السلبية التي عالجها الطراز الجديد "هايلوكس إيفو".

قدمت تويوتا جنوب إفريقيا نُسختها الجديدة والمُطورة من طراز هايلوكس الذي سيُدافع عن اسم الصانع الياباني في رالي داكار بنُسخة 2017، وهو أحد أصعب الراليات الصحراوية وأقساها على مُستوى العالم.

قررت تويوتا مع السيارة الجديدة اعتماد نهجٍ مُختلف في التصميم والتحضير إذ تمّ تجهيزها خصيصًا للمُنافسة في رالي داكار، من خلال اعتمادها على نظام الدفع بعجلتين بدلاً من الدفع بالعجلات الأربع والهدف من هذا التوجه إتاحة العديد من المنافع الهامة لمُهندسي السباقات، على غرار الحرية الأكبر ضمن أنظمة الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، وعلى وجه الخُصوص من ناحية الوزن الإجمالي للمركبة، وإمكانية تثبيت المُحرك ونظام نقل الحركة بين المحاور.

إذ قال غلين كرومبتون، نائب رئيس قسم التسويق لدى تويوتا جنوب إفريقيا: "نحن نرى بأن رالي داكار هو الوسيلة التي يُمكننا من خلالها استعراض التقدم التقني والمتانة الأسطورية لتويوتا هايلوكس. حيث يُعتبر ظهور المركبة الجديدة الخُطوة المُقبلة في رحلتها الاستثنائية، وها نحن الآن نُرحّب بطراز هايلوكس إيفو ضمن صُفوف فريقنا".

وتابع: "نحن مُتحمسون للغاية حيال هذا التوجه الجديد. فمن ناحية المضمون ما تزال سيارة تويوتا هايلوكس حقيقية، ولكن في نفس الوقت نحن على ثقةٍ بأنها تُوفر فُرصًا جديدةً لرالي داكار 2017 وما يليه من منافسات".

يزن طراز هايلوكس إيفو 615 كيلوغرامًا أي أقلّ من الطراز السابق الذي يعتمد نظام دفعٍ بالعجلات الأربع، مع التزامها بأنظمة "فيا" مرعية الإجراء، حيث تستهدف الانضمام لفئة 1300 كيلوغرام، مع إمكانية تزويدها بعجلاتٍ أكبر، 940 ميلليمترًا (مُقابل 805 ميلليمترات حاليًا)، مما يُتيح لها توازنًا أكبر مع استدامة أفضل، ونظام تعليق بهامش ارتداد أكبر، وتزويدها بنظام خاص لزيادة أو إنقاص كمية الهواء في الإطارات يعمل من داخل المقصورة. علمًا بأن القوانين الحالية لا تسمح بمثل هذا النظام على السيارات رُباعية الدفع.

ومن ضمن التغييرات البارزة مع النظام الجديد تغيير تموضع المُحرك ونظام نقل الحركة ضمن مكانٍ جديد بين المحاور، حيث ساهمت هذه الفكرة في السيطرة على توزيع الأوزان من أجل أداءٍ أقصى من الناحية الحركية، مع تثبيت الأجزاء الأثقل وزنًا بالقرب من أسفل المركبة لخفض نُقطة الجاذبية.

وإلى جانب الهيكل الجديد، حقق المُحرك خُطوةً مُهمةً للأمام، حيث تسمح أنظمة 2017 الجديدة لمُحرك تويوتا هايلوكس المُكون من ثماني أسطوانات على شكل حرف "في" بتنفس طبيعي يعمل بالبنزين باعتماد لجام للهواء أوسع قُطرًا، 38  ميلليمترًا، الأمر الذي يضعهم على قدر المُساواة مع المنافسين الرئيسيين بيجو وميني.

يُشار إلى إنّ السيارة الجديدة تستعين بنفس المُحرك المُستخدم في سيارة ليكزس "آي أس – أف". وعن النُقطة المُتعلقة بلجام الهواء قال كرومبتون: "إنه خبرٌ جيد بالتأكيد، فالسيارة الجديدة مع لجام أوسع، ستضعنا في مركزٍ أقوى، وتمنح سائقينا منصةً للانطلاق ما إن يبدأ السباق".

هذا وأشارت "أيه أس أو" الجهة المُنظمة لرالي داكار، بأن مُعدل الارتفاع عن سطح البحر للنُسخة المُقبلة من الرالي سيكون بحُدود 2000 متر. مما سيسمح لمُحرك تويوتا بلجام الهواء الأوسع بالتنفس بفعالية أكبر، علمًا بأن ميني وبيجو سيستخدمان نفس القياس.

كما طبّقت تويوتا في الطراز الجديد الخبرات والدُروس المُستفادة من الطراز الحالي، حيث قال غلين هول، مُدير فريق ريسينغ جنوب أفريقيا: "لقد وضعنا فيها جميع الاختبارات والخبرات الحقيقة التي حُزنا عليها من السباقات مع طراز هايلوكس المُندفع بأربع عجلات طوال الأعوام الخمسة الماضية، وقُمنا بدمجها في سيارة هايلوكس إيفو الأخف وزنًا والأسرع".

وستخضع المركبة الجديدة للمزيد من التجارب والاختبارات قبل الانتقال إلى أمريكا الجنوبية مع نهاية العام الجاري، حيث علم موقعنا "موتورسبورت الشرق الأوسط" بأن القطري ناصر بن صالح العطية سيُجري تجارب على كلا الطرازين القديم والجديد في المغرب على هامش رالي المغرب الصحراوي للمُقارنة بينهما واختيار السيارة الأفضل للمُشاركة على متنها في داكار.

 حيث قال العطية: "أشعر براحةٍ كبيرة مع الطراز المُندفع بالعجلات الأربع، ولكني أرغب بالفعل في اختبار الطراز الجديد أكثر. لقد قُدته في جنوب إفريقيا، ولكننا سنُجري المزيد من التجارب في المغرب نهاية الشهر الأمر الذي سيُتيح لنا معرفة المزيد".

وستنطلق نُسخة 2017 من رالي داكار يوم الاثنين المُوافق الثاني من يناير/ كانون الثاني 2017، من العاصمة الباراغوية آسونسيون، على أن تنتهي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وتتحضر تويوتا للمُشاركة فيه عبر ثلاث سيارات ستحمل ألوان فريقي تويوتا موتورز جنوب إفريقيا وفريق تويوتا غازوو ريسينغ جنوب إفريقيا.

الإعلان عن تشكيلة السائقين والعطية رأس الحربة

أعلنت تويوتا عن انضمام القطري ناصر بن صالح العطية، الفائز السباق بلقب رالي داكار لمرتين (2011 و2015) والحاصل مُؤخرًا على لقب كأس العالم للراليات الصحراوية "كروس كاونتري" مع ملاّحه الفرنسي ماثيو بوميل إلى صُفوف فريق تويوتا.

وقال العطية: "لقد نافست في خمس جولات من كأس العالم للراليات الصحراوية مع تويوتا وفُزت بها جميعًا! وأشعر بالثقة معهم وأعتقد بأن هنالك احتمالية للفوز مُجددًا بلقب داكار".

وسيُزامل العطية كُلاً من السائق الجنوب إفريقي جينيل دي فيلييرز، الفائز برالي داكار عام 2009، وملّاحه الألماني ديرك فون زيتزفيتز، والسائق الجنوب إفريقي ليروي بولتر وملاّحه مُواطنه روب هوي للمرة الرابعة مع فريق "تويوتا غازو ريسينغ".

وساهم دي فيلييرز في صُعود تويوتا إلى منصة التتويج في أربع مُناسبات خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.

وقال هول: "إن الفوز بداكار ليس بالمهمة البسيطة، فهنالك الكثير من الأشخاص الذين يُحاولون الفوز به باذلين أقصى جهودهم. ويتطلب الأمر أكثر من مُجرد سائقين سريعين، إذ يحتاج كذلك إلى ملاّحين جيدين وسيارة موثوقة. ولدينا جميع هذه المُكونات، ولكنك تحتاج لأن يبتسم الحظ لك. ومن يعلم، فقد يكون عام 2017 عام سَعدِنا؟"

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة رالي داكار
قائمة السائقين جينيل دي فيلييرز , يروي بولتر , ناصر العطية
نوع المقالة مقالة خاصة
وسوم تويوتا, داكار, ناصر العطية