خالد القاسمي يتحضّر لمشاركته الثانية في رالي داكار 2018

يستعد الشيخ خالد القاسمي لتمثيل بلاده وأبوظبي للسباقات في أضخم وأصعب رالي كروس-كاونتري (عابر للبلاد) في العالم "رالي داكار 2018" الذي يحتفل هذا العام بنسخته الـ 40 وتستمر منافساته من 6 إلى 20 يناير 2018.

تأتي مشاركة الشيخ خالد القاسمي فيداكار للعام الثاني على التوالي وهذه المرة على متن "بيجو 3008 دي.كيه.آر ماكسي" بإشراف فريق "بي.اتش سبورت" الذي رافقه في داكار العام الماضي. أما الملاح فهو الفرنسي إكزافي بانسيرا، الذي جلس إلى جانب الشيخ خالد في رالي المغرب الصحراوي العام الماضي.

كما تجدر الإشارة إلى أن البطل الإماراتي قد فاز بلقب أفضل سائق يشارك للمرة الأولى في داكار 2017 بعدما نجح في مجاراة من يفوقونه خبرة في مثل هذا النوع من الراليات محققاً أزمنة ممتازة خولته احتلال المركز التاسع في الترتيب العام ضمن العشرة الكبار قبل أن يضطر للانسحاب في الكيلومترات الأخيرة إثر عطل تقني مفاجئ.

يعود داكار هذا العام لينطلق من البيرو لينتهي في الأرجنتين مروراً ببوليفيا الوفية للرالي الشهير. وسيكون داكار بنسخته الأربعين (النسخة العاشرة للرالي في قارة أميركا الجنوبية) مميزاً بانطلاقته القوية خاصة على الكثبان الرملية في البيرو. تنتقل المنافسة إلى بوليفيا التي تشمل يوم الراحة وتحديداً في العاصمة لاباز (أعلى عاصمة في العالم بارتفاع 3600 متر فوق مستوى سطح البحر). ومن ثم يستأنف الرالي إلى الأرجنتين، التي لطالما شكلت محطة مهمة جداً للرالي منذ العام 2009، وستكون قرطبة المحطة الأخيرة للمغامرين الذين نجحوا في قطع مسافة الرالي، البالغة حوالي 10 آلاف كيلومتراً، بشق الأنفس!

يتألف رالي داكار المرتقب من 5000 كيلومتراً كمراحل خاصة بالسرعة منها 7 مراحل مفروشة بالكثبان الرملية بنسبة 100 بالمئة. أما ما يزيد عن الـ 4000 كيلومتر المتبقية فهي مراحل إنتقالية.

وعن مشاركته المرتقبة، علّق الشيخ خالد بن فيصل القاسمي قائلاً: "التجربة الأولى في داكار كانت جديدة كلياً علي. صحيح أنها كانت المرة الأولى ولكننا أثبتنا قدرتنا على منافسة أصحاب الخبرة ضمن العشرة الأوائل. وصحيح أننا واجهنا الكثير من التحديات والعوائق خلال الـ 14 يوم الذي تألف منه الرالي، ولكن التجربة كانت كفيلة في صقل خبرتنا في الراليات الصحراوية الطويلة".

وأضاف: "من المهم جداً أن يرافقك ملاح جيد تعتمد عليه في توجهاتك وتثق به كل الثقة، فدور الملاح كبير جداً، فإما أن يوقعك في فخ المتاهات والضياع وسط اللا شيء أو أن يوصلك إلى بر الأمان في الوقت المحدد ضمن الاستراتيجية المرسومة دون غرامات زمنية جزائية التي تكلف الكثير".

وأكمل: "لا زلنا نعاني من إيجاد الملاح الذي نطمح له ولكنني قررت في داكار 2018 الاعتماد على خبرات الملاح الفرنسي إكزافي بانسيرا الذي تعاونت معه في رالي المغرب العام الماضي، أعتقد بأنه أقرب من تعاملت معه حتى الآن في الراليات الصحراوية الطويلة".

وأضاف القاسمي: "ما شجعني للمشاركة في داكار المقبل هو المسار الجديد للرالي الذي يعود للانطلاق من البيرو حيث الكثير من الكثبان الرملية، صحيح أنني أشارك على متن سيارة دفع خلفي ولكن سأحاول قراءة الرمال والاستفادة من خبرتنا نحن أبناء الصحراء في التعامل مع التضاريس الجديدة. التحدي كبير طبعاً ولكن سنحاول إنهاء الرالي بسلام وأن نحقق نتيجة جيدة إن شاء الله. سنستثمر خبرتنا من مشاركتنا الماضية على أمل تحقيق الهدف وتفادي الأخطاء".

وبالحديث عن استثمار الخبرة، تجدر الإشارة إلى أن الشيخ خالد بن فيصل القاسمي كان قد تصدر بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة هذا العام بعد فوزه التاريخي بلقب تحدي رالي أبوظبي الصحراوي - الجولة الثالثة من بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية الطويلة (كروس كاونتري) - ليكون أول سائق إماراتي يحقق الفوز بالرالي منذ أن أدرج تحت مظلة الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" وأوّل إماراتي يحقق الفوز في الرالي منذ 25 عاماً. كما حقق البطل الإماراتي فضية باها دبي الدولي على متن بيجو 2008 دي.كيه.آر.

لمحة سريعة على تاريخ رالي داكار

يعود تاريخ رالي داكار إلى العام 1977 عندما تاه الدراج الفرنسي تيري سابين في الصحراء الليبية خلال منافسات رالي أبيدجان-نيس وتم انقاذه من موت محتم! وقرر حينها تنظيم رالي يعكس روح المغامرة التي عاشها وكرس حياته كلها لما كان يعرف سابقاً برالي باريس-داكار والذي انطلق للمرة الأولى في 26 ديسمبر عام 1978 من العاصمة الفرنسية (باريس) مروراً بالجزائر والنيجر ومالي وانتهاءاً بالعاصمة السينيغالية (داكار) حيث بلغ طول المغامرة حوالي 10,000 كلم بمشاركة 80 سيارة، 20 دراجة نارية و12 شاحنة.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة رالي داكار
قائمة السائقين خالد القاسمي
نوع المقالة أخبار عاجلة