السائقون العرب في رالي داكار 2016

ازدادت شعبية رالي داكار حول العالم مع اتساع التغطية المُتلفزة والمناطق الجديدة التي يزورها، مما أدى لازدياد أعداد المُشاركين والمُغامرين، ومن الطبيعي أن نشهد بروز أسماء عربية في الرالي.

سنتناول في الجزء الثاني من التقارير الحصرية حول رالي داكار لموقع "موتورسبورت.كوم" الأسماء العربية المُشاركة في هذا الرالي الأسطوري والتي امتدت لتشمل جميع فئاته.

قائمة المُشاركين العرب في نُسخة هذا العام تتضمن سبعة مُشاركين جاؤوا من أربع دولٍ عربية يُنافسون ضمن فئات السيارات والشاحنات والدراجات النارية والدراجات النارية رُباعية العجلات "كوادز".

فئة السيارات:

ناصر بن صالح العطية - قطر

الرقم: 300

الفريق: آكسيون "أكس - رايد"

السيارة: ميني "أول 4 ريسينغ"

الملاح: ماتيو بوميل – فرنسا

مع تحقيقه لفوزين في هذا الرالي الصعب إضافةً إلى احتلاله لمركزي الوصافة والثالث في مُناسبتين، أصبح العطية (46 عامًا) مُنافسًا قويًا يُحسب له ألف حساب في الرالي، ويشهد سجله المُتخم بالانتصارات في عدة بُطولات على نديته العالية.

يطمح العطية خلال السنوات المُقبلة إلى كسر الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالمراحل خلال الرالي الذي يحمله الفنلندي آري فاتانين (30 مرحلة). وقد أثبت القطري أيضاً موهبته في التأقلم مع مُختلف أنواع المركبات حيث شارك مع عددٍ من الفرق المصنعية والخاصة على متن سيارات ميتسوبيشي و"بي أم دبليو" وفولكسفاغن وميني وهامر وحتى على متن سيارته الخاصة من فئة "باغي".

ومن أجل أن يكون جاهزًا من جميع النواحي خاض العطية برنامجًا خاصًا للتأقلم مع الارتفاعات، حيث عانى من وعكة صحية في المراحل التي أُقيمت في بوليفيا جرَّاء الارتفاع عن سطح البحر، تضمنت التدريب والنوم في غُرفة تُحاكي ظروف الرالي في تلك الأجواء.

حقق العطية لغاية الآن فوزين في نُسختي 2011 و2015 حيث سيُدافع في 2016، مع مُساعدة ملّاحه ماتيو بوميل، عن لقبه بضراوة أمام مُنافسين لا يُشق لهم غُبار ولكنه هو أيضاً ليس بالهيِّن ويخشاه الجميع، لذا يُمكننا القول بأن نُسخة هذه الموسم لن تخلو من الندية العالية سواءً من طرفه أو من طرف مُنافسيه.

عن مُغامرته في 2016، قال العطية: "اخترت البقاء مع ميني لنُسخة 2016، وهي أفضل سيارة من أجل تحقيق هدفي المُتمثل بالفوز للمرة الثالثة برالي داكار. هدفي كسر جميع الأرقام القياسية في داكار لذا ما يزال أمامي بضعة أعوام لكي أحقق هذا. أحببت المسار الجديد ومن المتوقع أن يكون مُناسبًا جدًا بالنسبة لي كونه يتضمن بعض المراحل الشبيهة لتلك الموجودة في بُطولة العالم للراليات (دبليو آر سي)". وأضاف: "عانيت من بعض المصاعب مع المراحل التي أقيمت في مناطق مُرتفعة في بوليفيا لذا خُضت تدريبات خاصة من أجل التأقلم مع المناطق المُرتفعة".

إلى ذلك يبدو العطية واثقًا من قُدرته على الاحتفاظ بلقبه أمام أبرز مُنافسيه، كارلوس ساينز وستيفان بيترانسيل، نظرًا لعدم نُضوج سيارة بيجو "2008 دي كاي آر"، ويعتقد بأن المُنافسة المُباشرة ستأتي من سيارات التويوتا.

يزيد الراجحي – المملكة العربية السعودية

الرقم: 305

الفريق: تويوتا غازوو ريسينغ - جنوب إفريقيا

السيارة: تويوتا هايلوكس

الملّاح: تيمو غوتشالك - ألمانيا

شارك الراجحي (35 عامًا) في هذا الرالي للمرة الأولى العام الماضي، ورُغم انه لم يكن يحظى بدعم فريقٍ رسمي إلا أنه تمكن من إثبات نفسه وبجدارة، قبل أن تصيبه المشاكل وينسحب من الرالي علمًا بانه كان يحتل المركز الثالث، لفتت سُرعته وكفاءته أنظار الجميع ووُصف بأنه مُفاجأة 2015، مما دفع فريق تويوتا للتعاقد معه في عقدٍ لمُدة موسمين، حيث تمكن السعودي من فرض شُروطه فيما يتعلق بأوامر الفريق والرُعاة.

يطمح الراجحي لتحقيق نتيجةٍ جيدة في الرالي، كما تسعى تويوتا من خلال التعاقد معه لتحسين حُظوظها في تحقيق فوزها الأول، كما عمل الراجحي على تطوير السيارة خلال المُشاركات السابقة على متنها، وسيجلس إلى جانبه الملّاح الخبير تيمو غوتشالك، علمًا بأن الالماني حقق الفوز في نُسخة 2011 عندما جلس إلى جانب ناصر بن صالح العطية.

عن مُشاركته هذه قال الراجحي: "سعيدٌ بالانضمام إلى فريق تويوتا، حيث سيسمح لي هذا بالوُصول إلى قمة مُستواي، حيث عملنا سويةً على تطوير السيارات للوُصول إلى أفضل مُستوى، كان رالي المغرب فُرصةً جيدةً لاختبار السيارة، وآمل أن أحقق نتيجةً جيدة في الرالي".

ياسر بن سعيدان - المملكة العربية السعودية

الرقم: 379

الفريق: عالم السباقات

السيارة: تويوتا "في دي جاي 200"

الملّاح: سيباستيان ديلاوناي – فرنسا

خاض بن سعيدان أول مُشاركة له في داكار في 2014 مع بولاريس ولكنه انسحب من المرحلة الخامسة منه، وعلى الرغم من أنه كان يُخطط لتكرار الأمر في 2015 إلا أنه انسحب قبل انطلاقة الرالي بسبب مشاكل مع فريق بولاريس. سيُشارك هذا العام على متن سيارة جديدة هي تويوتا "في دي جاي 200" ضمن فئة الإنتاج "تي 2"، تتضمن خبرة بن سعيدان في موسم 2015 المُشاركة في باخا الإمارات، ورالي مصر، وتحدي أبوظبي الصحراوي. كما فاز بلقب كأس العالم فئة "تي 3" من تنظيم الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" في 2013.

في هذا العام حصل على دعمٍ من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وعددٍ من الشركات السعودية.

عن مُشاركته هذه قال بن سعيدان: "فخورٌ باختياري للمشاركة في بطولة تعد الأكبر في الراليات الصحراوية باسم المنتخب السعودي، وهذا الأمر بقدر ما هو مصدر فخر إلا أنه سيكون حملاً ثقيلاً، وسيكون العمل مضاعفًا لرفع العلم السعودي في المحفل الذي يشهد مشاركة نخبة سائقي العالم، ولا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر لرئيس الاتحاد الأمير سلطان بن بندر الفيصل الذي يعمل كثيراً للارتقاء برياضة المحركات السعودية".

فئة الدارجات النارية:

الحارث غباري - المغرب

الرقم 82

الفريق: كاستيو

الدراجة: "كاي تي أم"

يعتبر غباري (37 عامًا) أول درَّاج مغربي في رالي داكار، علمًا بأن اسمه أدرج للمرة الأولى للمشاركة في نُسخة 2008 قبل أن يتم إلغاؤها في اللحظات الأخيرة، حيث سيُشارك في هذه النُسخة على متن دراجة "كاي تي أم" 450 "آر آر" من تحضير "أتش أف بي" مع فريق: كاستيو آفينتيور.

وعاد ابن مدينة أكادير إلى الرالي في 2011، حيث أنهى بالمركز الـ 60 في فئته، ليُعيد الكرة في 2013 وأنهاه في المركز الـ 63. وعلى الرُغم من هذه النتيجة المُتأخرة إلا أنه أثبت قُدرةً على التحمل والصبر إلى جانب عُنصري التأقلم واستقرار الأداء.

يطمح الغباري إلى إثبات نفسه مع فريقٍ أفضل، حيث يُصر على إنهاء نُسخة هذا العام في أفضل مركزٍ مُمكن، وعن ذلك قال: "أشارك في هذه النُسخة مع فريق كاستيو مع دراجة أفضل بكثير، لذا أشعر بثقةٍ كبيرة بإنهاء الرالي مع نتيجة طيبة كذلك. كما نطمح لتحقيق نتيجة واقعية تتمثل في إنهاء الرالي ما بين المركزين 30 و40".

فئة الدراجات النارية رُباعية العجلات "كواد"

محمد أبوعيسى - قطر

الرقم: 255

الفريق: ماكسيس داكار - سوبر بي

الدراجة: هوندا طراز "تي آر أكس"

يتمتع هذا الشاب اليافع (25 عامًا) بجميع يلزم لكي يُبهر مُتابعيه، وكأقرانه من سائقي الراليات الخليجيين تعلم أبوعيسى أصول القيادة على الدروب الصحراوية ما بين كُثبان الرمال في صحاري قطر.

شارك أبوعيسى في رالي داكار للمرة الأولى عام 2014 وأنهاه في المركز الرابع، وأعاد الكرَّة في 2015 ولكن سوء الحظ أصابه في المرحلة الخامسة وانسحب من المُنافسات في المرحلة الخامسة إثر تعطل المُحرك، رُغم أنه كان من المُرشحين للظفر بلقب فئة الكوادز.

وسيعود أبوعيسى في هذا العام وفي ذهنه هدفٌ وحيد يتمثل بالفوز بلقب الفئة لكي ينتقل إلى فئة السيارات وينضم لمُواطنه ناصر العطية في تلك الفئة. ويبدو أكثر من جاهز مع النتائج الطبية التي حققها خلال موسم 2015، حيث فاز بتحدي الإمارات الصحرواي ورالي ساردينيا، واحتل مركز الوصافة في رالي بلاده، فضلاً عن حُصوله على مركز الوصافة في بُطولة الاتحاد الدولي للدراجات النارية "فيم" لفئة الدراجات رُباعية العجلات "كواد".

عن مُشاركته في رالي داكار 2016 قال أبوعيسى: "أصابني الإحباط نتيجةً لانسحابي من نُسخة 2015 نتيجةً لعُطلٍ في المُحرك. لذا بدأت بالتركيز فورًا على نُسخة 2016، أشعر بأنني أقوى بعد أن خُضت برنامج تدريب بدني مُكثف، كما أجريت اختبارات أكثر على متن الكواد"، وأضاف: "سأشارك في رالي داكار طمعاً بالفوز ولن أكون مسرورًا بإحراز مركز على منصة التتويج فقط، سأركز على نفسي أولاً ومن ثم على التكتيكات خلال السباق".

وأكمل: "سأقود هذه المرة دراجة بطيئة لأسباب تتعلق بالموثوقية، ولكن أشعر بأنني سأكون أسرع. قد أخسر بعض الوقت على المسارات المُستقيمة ولكني سأكون أسرع في المقاطع التقنية التي تتطلب مهارات خاصة لخوضها، حُلمي أن أشارك في فئة السيارات ولكن علي أولاً الفوز بلقب فئة الدراجات رُباعية العجلات".

وفي الحقيقة يبدو أبوعيسى مرة أخرى من المُرشحين للفوز بلقب الفئة مع التحضيرات الرياضية والبدينة التي خاضها من أجل التأقلم مع داكار وصعوباته، فضلاً عن الدعم المادي والمعنوي الذي يتلقاه من حُكومة قطر والاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية ومن ريد بُل.

فئة الشاحنات:

أحمد عبدالله الشقاوي

الرقم: 557

الفريق: عالم السباقات

الشاحنة: مان

المُساعدين: مولتينو آلان – فرنسا، عارف يوسف – دولة الإمارات العربية المُتحدة.

يملك الشقاوي خبرةً جيدة في الراليات الصحراوية حيث شارك في الراليات الإقليمية في فئة "تي 2" لسيارات الإنتاج، وفاز بلقب هذه الفئة في رالي الكويت 2015، حظي الشقاوي – إلى جانب بن سعيدان في فئة السيارات - بدعمٍ من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وعددٍ من الشركات السعودية على أمل تحقيق نتائج جيدة، حيث سيقوم الاتحاد عقب الرالي بالنظر في فكرة إنشاء فريق سباقات سعودي للراليات الصحراوية سيكون الشقاوي من ضمن أعضائه.

وعن مُشاركته في داكار قال الشقاوي: "المشاركة باسم المنتخب السعودي ستكون بمثابة الدعم المعنوي الكبير وأن تُشارك باسم المنتخب فهذا يعطيك دفعة معنوية كبيرة قبل خوض الرالي، وسنكون ممثلين لبلادنا وسط نجوم العالم في هذه الرياضة، وكأول مشاركة نتمنى أن نعود بنتيجة إيجابية تكون محفزة للأعوام المقبلة".

وإلى جانبه سيجلس الملّاح الإماراتي المعروف عارف يوسف، وهو يتمتع بخبرةٍ كبيرة في الراليات، علمًا بأن شارك مع السعودي في خوض راليات موسم 2015 في فئة "تي 2".

كما يملك باعًا طويلاً من الخبرة في الملاحة حيث جلس إلى جانب عددٍ كبير من السائقين العرب منهم القطري مُبارك الهاجري والشيخ حمد بن عيد آل ثاني.

ستكون آمال المُتابعين العرب معقودة على هذه الثُلَّة من المُشاركين لتحقيق نتائج طيبة لهم ولرياضة السيارات العربية.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة رالي داكار
الحدَث داكار
نوع المقالة تقديم
وسوم السائقون العرب, رالي داكار