مقابلة حصرية مع خالد القاسمي عقب فوزه برالي أبوظبي الصحراوي 2017

التقى موقعنا "موتورسبورت.كوم" الفائز بلقب رالي أبوظبي الصحراوي الشيخ خالد بن فيصل القاسمي الذي بات أول إماراتي يُحقق هذا الإنجاز منذ انضمام الرالي إلى روزنامة بطولة العالم قبل 25 عامًا.

نجح الشيخ خالد بن فيصل القاسمي، قائد فريق "أبوظبي للسباقات" بالفوز برالي أبوظبي الصحراوي مع ملاحه خالد الكندي على متن «بيجو 3008 دي كاي آر» بعد احتلاله للمركز الثاني في باخا دبي الدولي على متن «بيجو 2008 دي،كاي،آر»، بالتزامن مع نتائج مميزة للسائق الشاب منصور بالهلي في فئة الـ «تي2»  المشارك مع ألوان فريق "أبوظبي ريسينغ".

ـ هو فوز المثابرة والتصميم، فبعد كل الذي واجهته خلال الأيام السابقة حافظت على عزيمتك وتمكنت من إحراز اللقب وبتّ أول إماراتي يفوز برالي أبوظبي الصحراوي منذ انضمامه إلى العالمية، والثاني بعد مواطنك محمد مطر الفائز عامي 1991 و1992؟

تعلمنا من أبو منصور (يحيى بالهالي الذي كان واقفًا إلى جانبه) الصبر وعليك أن تستوعب المشاكل الّتي تأتي من لا شيء، ولكن على السائق أن يعرف جيدًا أين بإمكانه أن يقود بسرعة وأين عليه أن يعتمد القيادة الحذرة، وما حصل معنا في المرحلة الرابعة أبطأنا قليلاً ولكن دفعنا إلى تبديل كل شيء بالسيارة... فعندما علقنا بالرمال وتعرض محور عزم الدوران (درايف شافت) إلى مشكلة خسرنا حوالي ساعة، إذ لا يمكن النظر إلى فوارق الأوقات أثناء القيادة بل بما كان يحصل داخل المراحل والتعرض للأعطال.

كانت المنافسة محتدمة في الرالي لآخر لحظة وعلى الجميع أن يفتخر بأننا تمكنا بعد 4 أو 5 راليات فقط من الفوز برالي أبوظبي الصحراوي وبأننا وصلنا إلى مستويات عالية وعلينا تطوير أنفسنا. نكتشف كل يوم أشياء جديدة ونحن فعلاً أبناء الصحراء ولكن ليس في الرالي بل في الواقع لأن الأمور تختلف في الصحراء مع الكثير من المفاجآت ولا يمكن لأي سائق أن يتفاداها.

هذا الرالي منذ أن دخل العالمية قبل 25 عامًا فاز به أوّل إماراتي والحمدلله، ونحن نريد أن نجذب المزيد من السائقين الإماراتيين للتنافس في هذا الرالي.

ـ أعتقد أنه أفضل حافز لهم؟

صحيح. فمحمد بن سليّم رئيس الاتحاد الإمارات للسيارات ومؤسس الرالي يدفعني دائمًا للفوز بالرالي، وما الأفضل من فوز فريق "أبوظبي" وسائق من الإمارة يمثل البلد في المحافل الدولية والآن حاليًا بدأنا بالتفكير جديًا بخوض غمار رالي قطر الصحراوي، كما يحقق منصور بالهالي الذي يدعمه فريق "أبوظبي ريسينغ" نتائج جيدة في فئة الـ "تي2". كل هذه الأمور ما زال باكرًا وعلينا التفكير بما نريد أن نفعله في المستقبل.

ـ عندما تجاوزت ناصر العطية بعد الحادث الذي تعرضت له أشرت إليه ما إذا كان يحتاج للمساعدة، فهل هذا صحيح؟

نعم أشرت إليه إذا ما كان يحتاج إلى أي شيء وقمت بكبس زر التحذير، ونحن في النهاية أخوان وفي حال احتاج لأي شيء فكنّا سنتوقف بغض النظر عن كل الأمور الخارجية.

ـ ماذا تشعر حاليًا؟

عندما أشاهد الفرحة في وجوه الجميع فأنا سعيد. أنا أردد دائمًا أني أتعلم وليس في داخلي غرور أني بطل، لا بل أتعلم والله وفقني بالمجهود الّذي بذلته وفزت. ولكنني أقول أنني أتعلم وسأبقى أتعلم وذلك ستطلب العديد من السنوات وعندما أبلغ ما بين 40 أو 50 رالياً في الصحراء، لأنه حاليًا لا يمكنني أن أعرف مستواي مقارنة مع الآخرين بغض النظر عن أيّ مركز أحتله.

ـ في رالي المكسيك أحرز كريس ميك الفوز بالرغم من خروجه "الجنوني" عن المسار في الأمتار الأخيرة؟

كل خطوة مهمة وكريس ميك حقق نتيجة جيدة وقمنا بتطوير السيارة على الطرقات المعبدة على الرغم من صعوبة تطوير أشياء كثيرة في السيارة مقارنة مع المسارات الحصوية. نحن سعداء من نتيجة ميك والفريق يتطور ولا نريد أن نستعجل بالتحاليل والاستنتاجات خصوصًا بعدما تم تصحيح المسار وبعض الأمور.

ـ وماذا عن خروج ميك عن المسار قبل نهاية الرالي وهو في الصدارة؟

هذا ما تكلمنا عنه مع كريس، ولكنه مقتنع أنه لم يرتكب أي خطأ وهذا أمر يحزنني قليلاً. لكن أثبت المهندسون له التالي: لماذا كان في المرة الثالثة أسرع بـ 15 كلم/س من المرورين الأوليين، في هذا الجزء من المرحلة والذي اجتازه سابقًا مرتين، في حال لم يكن هناك أي خطأ؟ المعلومات (داتا) لا يمكن تكذيبها وربما شعر بأن ما حصل هو أمر عادي، وربما كانت نشوة الفوز عالية لديه. لنقل اليوم أننا سننظر إلى الجولات القادمة (كورسيكا) ومن ثم سيخضع الفريق لاختبار ثانٍ لتطوير السيارة على المسارات الحصوية في الأرجنتين، ولاحقًا نقيّم ما يحصل ومن الصعب فعل ذلك بعد 3 راليات فقط بل علينا انتظار منتصف الموسم الحالي.

ـ بنيت الآمال على الـ "سيتروين سي3 دبليو آر سي" الجديدة ولكن للأسف خلال راليي مونتي ـ كارلو والسويد تعرض ميك لحادثين ولم تكن السيارة على قدر الآمال، فما الذي يحصل خصوصًا بعد الانتقادات الّتي طالت الفريق بشأن عدم التعاقد مع سيباستيان أوجييه والأسماء الموجودة حاليًا في الفريق (ستيفان لوفيفر وكريغ برين)؟

كما يقول المثل الشائع «تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن» فنحن عندما وضعنا خطة الفريق كان يتوجب أن نكون واثقين من السائقين الذين يدافعون عن ألوان «سيتروين». لنكن واقعيين فكريس ميك هو أفضل سائق يقوم بتطوير السيارة وقد تعاقدنا معه. حاولنا إيجاد السائقين ولكن لم يكن أمامنا الكثير من الحلول، فكريغ برين كانت نتائجه جيدة العام الماضي ولوفيفر تطورت تأديته ولكنه تعرض إلى حادث قويّ في رالي ألمانيا العام الماضي ولم يكن أمامنا العديد من الخيارات وتعاقدنا معهما. لاحقًا تفاجأنا من قرار «فولكسفاكن» بمغادرة بطولة العالم للراليات...

ـ حتّى أنه لم يكن هناك سيارة متوفرة كي يجلس أوجييه خلف مقودها؟

أوجييه خاض تجربة مع فريق «أم ـ سبورت» ولكن نحن وهيونداي كمصنعين لدينا مبدأ أنه لا يمكنك تجربة السيارة إلّا إذا كنت متعاقدًا معنا. قام بتجربة سيارتي الـ «فورد» والـ «تويوتا» وأنا كنت مع قرار «سيتروين» مئة بالمئة بعدم منح الفرصة لأوجييه لكي يختبر السيارة.

فتحنا أبوابنا لأوجييه ولكن من ناحيته لم يكن يعرف ماذا يريد، ونحن كفريق مصنعي لدينا التزامات أما مالكولم ويلسون كفريق خاص بإمكانه أن يبدّل هوية السائقين كما يريد. علمًا أن «ريد بُل» هي من تدفع الأموال لأوجييه وكفريق «أبوظبي» مصنعي لم يكن بإمكاننا أن نتعاقد معه وأن نتجاوز العديد من الأمور..

ـ هل الخطأ الذي وقعت به «سيتروين» أنها اعتمدت من أجل تطوير الـ "سيتروين سي3 دبليو آر سي" على الخبرة الّتي اكتسبتها من مشاركاتها في بطولة العالم للسيارات السياحية «دبليو،تي،سي،سي» على غرار اعتماد نظام التبريد والمكابح المشابه لسيارة الـ «سي3 إليزيه»؟

سيارة الـ «سي3 دبليو آر سي» مختلفة جدًا مع محرك مختلف وأجهزة تعليق مختلفة...

ـ ولكن لوفيفر وبرين هما سائقا «دبليو آر سي2» أكثر من كونهما سائقان لفريق مصنعي؟

عندما وقعّت «سيتروين» معهما لم يكن هناك سائقون متوفرون، وفي حال أردنا فسخ العقود يتوجب علينا دفع غرامات مالية، كما أن لوفيفر وبرين لم يشاركا في الكثير من الراليات على متن الطراز الجديد، وكما قلت سابقًا التقييم لا يحصل الآن بل بعد 6 أشهر ومن ضمن العقد معهما أن يحققا النتائج الجيدة ولا يمكننا في هذه الحالة قول خلاف ذلك، فلوفيفر سجل أسرع توقيت لـ «سيتروين» في رالي مونتي كارلو. أمّا برين فحلّ خامسًا في رالي السويد من أول مشاركة له خلف مقود الـ «سيتروين سي3». لا نريد أن ندخل بجدال معهما وعلينا منحهما الفرصة ومن ثم نحاسبهما، ولكن اختلاف الصورة كان بسبب تراجع تأدية كريس ميك الّذي هو السائق الأوّل لدينا وهو من قام بتطوير السيارة.

كان لديّ انتقاد موجه له: أنه لم يكن يجب أن يصرّح أمام الإعلام أنه لم يكن بإمكانه قيادة السيارة، خصوصًا أنه هو من قام بتطوير الـ «سيتروين سي3» منذ البداية حتّى النهاية ولم نأتِ به لقيادة سيارة طورها سائق آخر. فالعام الماضي قمنا بإيقاف برنامج تطوير سيارة الـ «سيتروين دي،أس3 دبليو آر سي» من أجل منح ميك فرصة لقطع أكبر عدد ممكن من الكيلومترات.

سأتكلم كسائق، فميك بالتأكيد يضع على كاهله ضغوطات كبيرة بخلاف العام الماضي عندما كان مرتاحًا وفاز براليين، وهو بسبب الضغوطات الّتي يضعها على نفسه وإرادته للفوز يرتكب الأخطاء.  ليست المشكلة من أنه لا يعرف كيف يقود السيارة بل المشكلة تكمن في أنّ كل سيارة جديدة تظهر فيها العيوب، ولكن في حال ارتكب السائق الأخطاء فهذا يعني أن المشكلة تكمن لديه. وأنا أقول هذا الكلام وربما لم يصدر سابقًا في الإعلام أو قيل جزء منه، وأنا أقوله كتحليل وكيف ننظر إلى سائقنا ونحن نريد منه أن يركز على نفسه وعدم وضع الضغوطات الكبيرة.

ـ هناك ورقة تتمثل بالسائق أندرياس ميكيلسن الّذي ما زال يبحث عن مقود في بطولة العالم للراليات بعد انسحاب «فولكسفاغن» من البطولة، فهل هناك إمكانية للتعاقد معه؟

عندي السائق ميكيلسن كخيار ولكن قبل التكلم معه لدينا مشكلة كبيرة وتكمن في أنه ليس لدينا سيارات إضافية، والأمر الوحيد هو أن أطلب من فريق «سيتروين» أن يقود ميكيلسن سيارتي ولكن بداية علينا انتظار الانتهاء من تحضير سيارتي ومن ثم قيادتها ومن ثم أفكر في هذا الطرح. لدينا هذه الحلول ولكن سنتناقش بها لاحقًا.

عدمنا يكون لديّ الخيار أريد أن أكون مع فريق أريد منه أن يكون الأفضل، ولا ننسى أن «سيتروين» تحت الأضواء لأنه فريق كبير وجلب أسماء كبيرة إلى الراليات...

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة كروس كاونتري
الحدَث تحدي أبوظبي الصحراوي
قائمة السائقين خالد القاسمي
نوع المقالة مقابلة