"حرب كلامية" بين العطية وساينز مع نهاية رالي الأندلس

انتهى رالي الأندلس الإسباني أولى جولات كأس العالم للراليات الصحراوية كروس كاونتري باحتفاظ السائق القطري ناصر صالح العطية بلقبه للعام الثاني على التوالي أمام الإسباني كارلوس ساينز، إلا أن ترددات هذا الرالي ما زالت مسموعة حتى الآن بعدما عمد "الماتادور" بالتعبير عن سخطه مما حصل، ليرد عليه "العنابي".

"حرب كلامية" بين العطية وساينز مع نهاية رالي الأندلس

في التفاصيل نذكر أن العطية، سائق تويوتا هايلوكس أوفردرايف، فاز باللقب في النسخة الثانية من رالي الأندلس بفارق حوالي 40 ثانية عن ساينز (ميني) بعدما نال عقوبة إضافة دقيقتين على توقيته بسبب اختصاره للمسار في المرحلة الرابعة الأخيرة من المنافسات.

وكان القطري مع ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل أنهيا الرالي بفارق 2.43 دقيقتين عن الوصيف ساينز، فيما حلّ السعودي يزيد الراجحي ثالثاً، إلاّ أن العقوبة التي نالها العطية أبقته في الصدارة لكنها قلصت الفارق إلى 43 ثانية.

هذا الأمر أزعج ساينز فعبر عن غضبه على مواقع التواصل الإجتماعي وعن خيبة أمله لما فعله القطري، فما كان من الأخير إلاّ أن رد عليه.

الجميع يدرك أن العطية بطل رالي داكار 3 مرات على غرار ساينز، هما منافسان من الطراز الرفيع في الراليات الصحراوية. فخلال الحقبة التي جمعتهما معاً في فريق "فولكسفاكن"، حصلت محادثة حامية بينهما عند خط نهاية المرحلة ما قبل الأخيرة من رالي داكار 2010، والذي فاز به بفارق ضئيل جداً ساينز في ظل أجواء مشحونة.

ومرة جديدة اجتمع السائقان في منافسة ضارية الأسبوع الماضي، كانت مسارات الأندلس مسرحاً لها في باكورة جولات كأس العالم للراليات الصحراوية كروس كاونتري 2021، لكن هذه المرة كانت الغلبة للقطري الذي قال كلمته الأخيرة.

وكما ذكرنا آنفاً وبعدما أنهى الرالي بوقت بلغ أكثر من دقيقتين، نال عقوبة اضافة دقيقتين إلى توقيته ليتقلص الفارق إلى ثوانٍ فقط.

ومع إعلان النتائج وتتويج الفائزين انتهت القضية، غير أن الإسباني الذي قرر أن يتابع مسيرته في عالم الراليات الصحراوية بالتزامن مع مسيرة نجله ساينز الابن في الفورمولا واحد مع فريق فيراري، لم يتمكن من "هضم"  ما حصل بسهولة ودفن فأس الحرب، إذ في اليوم التالي لانتهاء الرالي عمد إلى نشر مقطع فيديو يظهر سيارة هايلوكس للثنائي العطية ـ بوميل تقوم باختصار المسار مع الفوز ببعض مئات الأمتار والثواني.

وأرفق ساينز مقطع الفيديو بكلمات جاء فيها: "لقد خاب ظني من رؤية هذا الفيديو الذي حل في المرحلة الأخيرة"، مضيفاً: "سائق من عيار ناصر ليس بحاجة لأن يقوم بهذا النوع من اختصار المسار من أجل الصراع على الفوز. لقد سبق له أن فعل شيئاً مماثلاً العام الماضي في الرالي ذاته وكان منظمو الرالي واضحين بأن من لا يمتثل للتعليمات في كتيب الطريق أو المسار المحدد فسينال عقوبة قاسية". 

وأكمل: "للأسف أقفل مفوض الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) الملف مع عقوبة إضافة دقيقتين إلى توقيته فقط، الأمر الذي لا يتناسب أبداً مع ما قيل خلال الاجتماع الذي جمع المنظمين مع الفرق المشاركة".

وتابع: "يمر رالي الأندلس في أراض زراعية  وخاصة ومناطق محمية. اختصار المسار هو أمر غير رياضي ويشكّل خطراً على النسخ القادمة من الرالي، وأسوأ من ذلك المشاهدين والفرق المنافسة الأخرى. هذا النوع من التصرفات ليس مثالاً جيداً لرياضتنا وآمل ألا يتكرر ذلك".

غير أن العطية لم يتأخر للرد على منافسه الذي بدا منزعجاً جداً من خسارته للعام الثاني على التوالي على أرضه وأمام جماهيره بمواجهة القطري، الذي كتب باللغة الإنكليزية في صفحة ساينز على تويتر: "ها، ها، ها لا يخيب ظنك".

ليعود ويرد أيضاً باللغة الإسبانية: "هل تتذكر كيف قمت باختصار المسار في باخا إسبانيا في عام 2017؟"، مرفقاً هذه الكلمات بشريط مصور عن الحادثة، حين كان منافسه يقود لصالح فريق بيجو.

لكن يبدو أن الأمر التبس على العطية لأن ساينز لم يشارك في نسخة عام 2017 من باخا أراغون، بل في عام 2016 حيث تنافسا ضد بعضهما البعض وكان الفوز أيضاً من نصيب العطية.. إلا أن خطأ التاريخ لا يلغي واقع أن ساينز قام فعلاً باختصار المسار كما أظهر الشريط المصور.

المشاركات
التعليقات
رالي الأندلس: العطية يحتفظ باللقب عاماً ثانياً أمام ساينز والراجحي ثالثاً

المقال السابق

رالي الأندلس: العطية يحتفظ باللقب عاماً ثانياً أمام ساينز والراجحي ثالثاً

المقال التالي

وللمرأة دورها في رياضة السيارات في المملكة العربية السعودية

وللمرأة دورها في رياضة السيارات في المملكة العربية السعودية
تحميل التعليقات