الراجحي لموقعنا: بدايتي في الراليات الصحراوية كانت من سيلين وعيني على منصة التتويج

بعد احتلاله للمركز الثاني في الترتيب العام النهائي لتحدي أبوظبي الصحراوي خلال أول مشاركة له على متن سيارة "ميني أول4 ريسينغ" يعتزم السائق السعودي يزيد الراجحي المنافسة على المركز الأوّل في رالي سيلين الصحراوي مدركًا قوة المنافسة مع ناصر العطية.

التقى موقعنا "موتورسبورت.كوم" مع السائق السعودي قبل انطلاق منافسات الجولة الثالثة من كأس العالم لراليات الكروس "كاونتري".

بداية حدثنا عن تجربتك في تحدي أبوظبي الصحراوي وما هي أوجه الخلاف بينه وبين رالي سيلين الصحراوي؟

ـ يختلف تحدي أبوظبي كثيرًا عن رالي سيلين، فالأول رالي رملي بامتياز بينما الثّاني رالي حجري وصخري وهو سيكون أول اختبار لي على متن الـ "ميني اول4 ريسينغ"، علمًا أنني قدت هذه السيارة عام 2012 في رالي سيلين بالذات، ولكن كما يعلم الجميع فقد اختلفت السيارة الحالية كثيرًا عن السيارة التي قمت باختبارها قبل 4 سنوات، كما أن يزيد الراجحي اليوم ليس الراجحي الذي كان في الفترة السابقة وهي نقطة مهمة جدًا. حينها كانت أول مشاركة لي ضمن نطاق بطولة العالم وشاركت للمرة الأولى في رالي صحراوي خارج المملكة العربية السعودية هنا في قطر.

منافسك الأبرز هو القطري ناصر بن صالح العطية صاحب الأرض، فكيف تجد المنافسة معه؟

ـ بالطبع ستكون المنافسة قوية وشرسة فناصر سائق متميز جدًا ولكن ستكون له الأولوية لأنه صاحب الأرض والمؤهل للمنطقة ويعرف المسارات جيدًا والتضاريس، ولكن نحن نقوم بواجبنا وعملنا ولدينا 3 أهداف في هذا الرالي: الهدف الأوّل تحقيق المركز الأوّل والهدف الثّاني المحافظة على موقعنا والهدف الثالث تحقيق نتيجة جيدة لمصنع "ميني".

حدثنا قليلاً عن كونك بت سائقًا مصنعيًا عند "ميني"، علمًا أنك العام الماضي اكتسب صفة السائق المصنعي عند "تويوتا"، فما هي خلفية هذا الانتقال؟

ـ العقد الذي وقعته مع "تويوتا" يمتد على عامين ولكن هناك بند يسمح لي ولهم بحلّ العقد بعد العام الأوّل، وهذا ما حصل بعدما حصلت على عرض من فريق "ميني" لقيادة السيارة.. "تويوتا" لم تقصر معي وطلبت مني الانتظار لتقديم عرض جديد لي ولكني لم أرد أن أدخل ضمن مجال العروض المتبادلة فقررت الرحيل إلى "ميني" كسائق مصنعي رسمي إلى جانب ميكو هيرفونن وسائق ثالث سيتم الإفصاح عن اسمه لاحقًا للمشاركة في كأس العالم للراليات الصحراوية وفي رالي داكار.

قدت سيارة الـ "تويوتا" المزودة بمحرك سحب عادي وسيارة الـ "ميني" المزودة بمحرك ديزل، فما الفارق بين السيارتين؟

ـ الفارق أن كل سيارة تتميز بمنطقة معينة، ففي المناطق الرملية تتميز الـ "ميني"، بينما في المناطق الصحراوية تتميز الـ "تويوتا". يمكن للبعض أن يسأل لماذا لم تكن الـ "ميني" جيدة في تحدي أبوظبي الصحراوي ويكون الردّ أن الطقس ساعد سيارات "تويوتا" لأنه كان ماطرًا ورطبًا لأنه من ناحية التسارع فإن "تويوتا" أقوى من "ميني"، كما يُمنع على السيارات أن تبعث الدخان الأبيض ما يعني أنه يجب تقليص قوة الـ "بوست" وهذا ما تقيدت به ميني في أبوظبي، ما أدى إلى تقليص عزم دوران المحرك... أتوقع أن هذه الأسباب هي التي أدت إلى تراجع تأدية "ميني" قبل أن تبدأ بتحقيق نتائج جيدة في اليومين الأخيرين للرالي مع احتلال هيرفونن لصدارة المرحلة الرابعة وتمكن الروسي فلاديمير فاسيلييف من اللحاق بناصر داخل المرحلة قبل أن يتعرض لمشكلة.

نعرف أن ناصر بن صالح العطية لن يشترك في جميع جولات كأس العالم للراليات الصحراوية لارتباطه بأولمبياد ريو دي جانيرو، فهل ستخوض جميع الجولات أملاً بالفوز باللقب؟

ـ ليس أمامي أيّ هدف لإكمال البطولة، بل سأشارك في سيلين ومن ثم في سيلك واي (طريق الحرير) والمغرب.

في أبوظبي دعمت بعض الفرق السعودية، فكم من المهم أن تدعم الجيل الشاب السعودي؟

ـ من المهم جدًا دعم الشباب وهذا واجب السائق المميز أن يكون لديه روابط اجتماعية ورياضية ودور وتوعية، فإذا حققت المركز الأوّل بدون كل ذلك بماذا تكون قد ساعدت العالم.. من الجميل الفوز ولكن عليك تقديم لبلدك ولجماهيرك ومساعدة الناس... في سيلين لدينا 3 سيارات غير سيارتي مع كل من أحمد القشعمي وخالد الفريحي وصالح العبد العالي، وهم مدعومون من يزيد الراجحي والراعي الرسمي "جن برجر".

أنت من السائقين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدًا في الـ "سناب شات"، فماذا تحدثنا عن هذا الأمر؟

ـ أنا معروف في الـ "سناب شات" وعندي جمهور كبير وأعتقد أن التواصل مع الناس مهم وهذا ما يجعلني أتوجه نحو الـ "سناب شات" وعلاقتي مع الجماهير تمتد إلى "تويتر" و"إنستغرام" وأتشرف بمعرفة كل الناس على حساباتي وأحاول تغطية الفعاليات التي أشارك فيها لكي يعرفون الأجواء، فأنا أحياناً أتكلم عن صفات الراليات ولكن لا أريد تكرار نفسي في كل مرة لأن الجماهير باتت تعرف كل شيء... أشرح لهم كل التفاصيل عن الراليات في محاولة مني لنقل ثقافة الراليات إلى المجتمع.

لهذا السبب تحرص كل عام على المشاركة في رالي حائل برغم غياب المنافسة؟

ـ هذا صحيح مئة بالمئة. بودي أن يكون هناك سائقين سعوديين متميزين ينافسوني على المركز الأوّل في رالي حائل، فهدفي من المشاركة هو دعم هذا الحدث ورفع مستوى الرالي وحتى مستوى المنافسة. كثر يقولون أن يزيد سائق سريع وماذا نستفيد من مشاركته ولكن أقول أن على السائقين أن يقارنوا أوقاتهم بأوقاتي وأين يمكنهم أن يصلوا بهدف تطوير أنفسهم. عندما غادرت بطولة الشرق الأوسط للراليات للمشاركة في بطولة العالم للراليات "دبليو آر سي" كنت أقول لنفسي أني من بين أبرز السائقين في منطقتنا، ولكن في بطولة العالم كنت أتأخر بفارق 4 ثوانٍ في الكيلومتر عن باقي منافسيّ فتعجبت وشعرت بأن هناك شيء خطأ وتساءلت ما إذا بإمكاني أن أصل إلى هذا المستوى.. الحمدلله اليوم أنافس الأبطال العالميين وأتغلب عليهم داخل المراحل بعدما استفدت وتعلمت.

أين تجد نفسك في رالي سيلين؟

ـ بإذن الله على منصة التتويج.

ولمحبي يزيد الراجحي ماذا تقول؟

ـ أقول أنني أشكرهم على دعمهم وأستفيد من توجيهاتهم وأعذروني إذا ما قصّرت.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة كروس كاونتري
الحدَث رالي سيلين
قائمة السائقين يزيد الراجحي
نوع المقالة مقابلة