موريس صحناوي..."الفهد" اللبناني في جزيرة قبرص

موريس "باغيرا" صحناوي وناجي إسطفان أول ثنائي عربي يفوز برالي ضمن بطولة أوروبا للراليات، وهو رالي روثمان قبرص الدولي الثالث والعشرون عام 1995.

أُطلقت تسمية "باغيرا" على موريس بسبب عشق أولاده للكتاب الشهير "جانغل بوك" وشخصية الفهد الأسود السريع "باغيرا"، والذين طلبوا منه أن يُسابق تحت هذا الإسم... فكان ذلك وفاز برالي قبرص وهو في سن الـ 52 عاماً.

"كنت أشاهد فيلماً للصور المتحركة إسمه "جانغل بوك" أو كتاب الغابة مع إبني شريف وإبنتي سارة، وفي اللحظة التي أفصحت فيها عن رغبتي في المشاركة في الراليات، ظهر على الشاشة "باغيرا"، وهو عبارة عن فهد سريع يُعتبر أسرع الحيوانات وأكثرها مقدرة على الجري. عندها طلب مني أولادي المشاركة في الراليات تحت هذا الإسم"... بهذه الكلمات تحدث موريس صحناوي عن سبب إختياره لتسمية "باغيرا" في الراليات.

ومع إنطلاق اليوم رالي قبرص الدولي 2015، الذي يُشكل الجولة الخامسة من بطولة الشرق الأوسط للراليات والجولة الثامنة من بطولة أوروبا للراليات "إي،آر،سي"، مع حفل الإنطلاق في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً، نعود بالذاكرة إلى الماضي الجميل، وتحديداً مع أول فائز عربي بهذا الحدث في عام 1995، والذي حمل إسم اللبناني موريس صحناوي المعروف بـ "باغيرا"، وهو السائق العربي الأول الذي يحقق الفوز بجولة أوروبية إلى جانب مواطنه ناجي إسطفان ( لانسيا دلتا إتش أف أنتغرال مصنفة ضمن المجموعة آيه)، علماً أنه عاد إلى قبرص بعدما غاب لمدة عامين عن ساحات السرعة برغم مشاركته في العام 1994 في هذا الحدث وإنسحابه الباكر، كما كان حلّ ثالثاً عام 1993.

"باغيرا" أنهى الرالي، الذي بلغت مسافته الإجمالية 934 كيلومتراً وتضمن 21 مرحلة خاصة بالسرعة بلغت مسافتها الإجمالية 364,49 كلم، بوقت قدره 6,40,13 ساعات متقدماً على الثنائي ليناس كلينتهوس ـ ديميس كاكويانيس (ميتسوبيشي لانسر إيفو ـ المجموعة ن) اللذين سجلا 6,47,04 س. وفي المركز الثالث وصل الثنائي إفغيني فازين ـ أليكسي شاتشوكيني على متن أوبل أسترا جي،أس،إي 16 صماماً (المجموعة آيه) بوقت قدره 6,49,30 س.

شراكة "باغيرا" ـ إسطفان بدأت عام 1987 وشاركا معاً في راليي قبرص ولبنان ذلك العام، وآخر مشاركة معاً كانت في العام 2000 على متن "تويوتا كورولا"، وقد إستمرت الشراكة 13 عاماً وتوجت بالفوز برالي لبنان الدولي عام 1992، إضافة إلى رالي قبرص 1995.

خلال ذلك العام إقتصرت المشاركة العربية في رالي قبرص على اللبنانيين، إذ إضافة إلى الثنائي "باغيرا" ـ إسطفان شارك جان بيار نصرالله مع آن بوفيرن (لانسيا دلتا إتش أف أنتغرال ـ المجموعة آيه)، إضافة إلى الملاح جوزيف مطر الذي جلس إلى جانب بطل أوروبا للراليات 1993 السائق الفرنسي بيار ـ سيزار باروني (لانسيا دلتا إتش أف أنتغرال).

ونذكر أن نصرالله وصل في المركز الخامس في الترتيب العام بوقت إجمالي وقدره 6,55,17 س. وذلك بالرغم من قلة خبرته على المسارات الحصوية، وهو شارك للمرة الثانية على التوالي بعد عام 1994 حين حلّ في المركز الـ 11.

وبالعودة إلى تفاصيل المنافسات في ذلك العام، نذكر أن إنتصار "باغيرا" تزامن مع الفوز الرابع توالياً لفريق "أسترا" وسيارته "لانسيا دلتا إتش أف أنتغرال"، حيث إعتبر ماورو بيرغلياسكو مدير الفريق أن فوز السائق اللبناني إبن الخمسين عاماً أهم من الإنتصارات الثلاثة السابقة التي أحرزها الإيطالي أليساندرو فيوريو.

"باغيرا" وبعد إنسحاب منافسيه الرئيسيين عانى من العديد من المشاكل فهو إنغمس في المنافسات وهو يعاني من آلام في كتفه، ومن ثم إنثقب أحد إطارات سيارته في المرحلة الثامنة، ليعود ويواجه عطل في عمود نقل الحركة الأيسر في المرحلة التالية، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على السيارة مرتين داخل المرحلة. وفي المرحلة العاشرة تضرر جهاز نقل الحركة الأيمن، كما تعطل نظام مساعد جهاز التوجيه في أولى مراحل العودة من بافوس، ورغم ذلك نجح في تسجيل أسرع الأوقات في 7 من أصل 9 مراحل تضمنها القسم الأخير الذي بلغت مسافته 141,008 كلم.

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بطولة الشرق الأوسط للراليات
نوع المقالة مقالة خاصة