مُقابلة خاصة مع القطري ناصر صالح العطيّة في رالي لبنان

قام موقع "موتوسبورت.كوم" بإجراء مُقابلة مع السائق القطري ناصر العطيّة على هامش النسخة الـ38 من رالي لبنان، الجولة الرابعة من بطولة الشرق الأوسط للراليات.

س: السائق ناصر العطية، كيف هي التحضيرات لرالي لبنان؟

ج: الحمدلله، التحضيرات تسير على قدم وساق، وذلك بعد مشاركتنا في رالي ألمانيا خلف مقود السيارة الجديدة "سكودا فابيا آر5"، ونتمنى إن شاء الله الفوز برالي لبنان. فأنا أعتبر هذا الرالي من أصعب الراليات بالنسبة لي نظرًا لاحتوائه على أرضية إسفلتية والكثير من المطبات، بالإضافة إلى المنافسة الشديدة من أصحاب الأرض مع خبرتهم الكبيرة. وكما صرحتُ سابقًا، فإنّ مستوى المنافسة سيكون عاليًا بيننا لا سيما بوجه روجيه فغالي. هدفي هو الفوز في هذا الرالي الذي لم أتمكن من الفوز به حتى الآن رغم احتلالنا للمركز الثاني فيه في مواسم سابقة.

س: أحد العناوين الرئيسية كان: انتقالك إلى "سكودا فابيا آر5"، والسبب يعود إلى امتلاك قطر لحصة 17 بالمئة في مجموعة فولكسفاغن. ما مدى صحة هذا الكلام؟

ج: نعم، في الحقيقة، طرحت دولة قطر اقتراحًا أن أكون على متن سيارة فولكسفاغن أو سكودا وبالتالي أكون ضمن المجموعة كون ذلك أسهل بالنسبة لهم في عملية التمويل من الشركة. وهذا ما حدث، لطالما أردنا أن يكون الدعم قطريًّا مئة في المئة مع سكودا.

س: لقد كنت سريعًا للغاية خلال المرحلة الأخيرة من رالي ألمانيا، كيف يمكنك أن تقارن ما بين الـ"سكودا" وفورد فييستا؟

ج:يختلف هذا الموضوع من سائق لآخر، وحسب المستوى الذي يقود به هذا السائق، ففي حال وضعت سائقًا ذا مستوى منخفض فلن يقدم أي أداء جيد سواء أكان خلف مقود سكودا أم فورد فييستا. لقد كانت مشكلتنا في ألمانيا تتعلق بالكيلومتر الأول حيث تعرضنا إلى تأخير مقداره دقيقتان، وبطبيعة الحال خسرت الثقة قليلاً. حاولنا لاحقًا تقديم مستوى جيد يضمن لنا تحسين مركزنا في البطولة، والحمدلله وصلنا إلى المركز الرابع يوم الأحد، حيث تمكنا من مفاجأة الجميع بالتوقيت الذي سجلناه. السيارة جيدة بشكل عام، من الأجيال الحديثة، فما زال وضع "فورد آر آر سي" غير واضح في المنطقة.

س: هل كان قرار روجيه فغالي بالانتقال إلى "فورد فييستا آر5" بعد انتقالك إلى "فابيا آر5" مفاجئًا بالنسبة لك؟

ج: في الحقيقة، هذا يغني المنافسة أكثر، لدينا "فورد آر5" في الفريق، كما أن وجود ماركتين تجاريتين يساعد في إذكاء روح المنافسة بين الشركتين لإنتاج السيارة الأفضل. على سبيل المثال: قامت سكودا بإرسال جميع القطع التي يمكن أن أحتاجها خلال منافسات رالي لبنان، وكذلك الأمر مع روجيه حيث أرسلت فورد إم-سبورت محركًا جديدًا مع مهندسين اثنين.

س: ولكنك قدت سكودا إس 2000 التي سببت لك العديد من المشاكل وأهمها قلة قطع الغيار.

ج: في الحقيقة، عندما قدت سكودا إس 2000 كان الفريق دون المستوى المطلوب، أما الآن فالوضع مختلف تمامًا، والقطع متوفرة من دون أية مشاكل.

س: لقد سمعنا عن مشاكل في القابض لدى سيارة سكودا الجديدة.

ج: نعم، هذه المشكلة موجودة.

س: لقد عانيت من هذه المشكلة في تجارب ألمانيا؟

ج: صحيح. لقد عانيت من هذه المشكلة في ألمانيا، فقد تم إجراء التجارب على السيارة لمسافة 200 كيلومتر، حيث اضطرت سكودا إلى تبديل المحرك بآخر احتياطي. قمنا بدراسة هذه المشكلة حاليًا وننتظر الحلّ القريب.

س: ماذا عن مستوى خبرة فريق "ويفرز"، بالتعاون مع "أوتوتيك" على المسارات المعبدة؟

ج: الفريق الميكانيكي من "أوتوتيك"، والسيارة لفريق "ويفرز موتورسبورت"، وهم موجودون معنا، سواء مهندسين أو غيرهم.

س: أما الطاقم فهو من فريقك؟

ج: صحيح، كوننا سننتقل مع نفس الفريق إلى سكودا وهذا أسهل لنا.

س: ولكنك في قبرص ستعود إلى "آر آر سي"؟

ج: نعم، صحيح وذلك نظراً للتحضيرات المسبقة، حيث تم شحن السيارات إلى أستراليا خلال سباقي الرالي الأخيرين في الموسم إضافة إلى رالي الأردن، حيث طلبنا من سكودا تحديثًا لحلّ مشكلة القابض وأجابونا بالانتظار لآخر الموسم.

س: ما هي حظوظ فوزك اليوم؟

ج: إنني سعيد للغاية، خاصة وأنني على دراية جيدة بالمراحل، ونتمنى التوفيق بكل تأكيد، وأن أكون نداً قوياً لروجيه. يعتبر روجيه فغالي واحداً من أفضل السائقين في المنطقة. هناك بعض الاختلافات في أسلوب القيادة فأنا أفضل الطرقات الترابية. إن حبي للبنان كبلد وحبي لرالي لبنان هو سبب تواجدي هنا.

س: ما هي الطريقة المثلى لإيجاد منافس للعطية بمستوى روجيه فغالي في كل جولة من جولات بطولة الشرق الأوسط للراليات، فأنت تنافس لوحدك أو تنافس لتحطيم الأرقام القياسية.

ج: لاحظ، كل عشر سنوات أو كل 15 سنة يظهر سائق يسيطر على المنافسات، مثل سعيد الهاجري، محمد بن سليم واليوم لدينا ناصر العطية. وهذا الأمر يعود في النهاية إلى السائقين فالإمكانيات متاحة في قطر أو في دبي إلا أن عدم اهتمام السائقين بأنفسهم وإثبات وجودهم هو السبب الرئيسي وراء ذلك. بالنسبة إلي، والحمدلله لقد أثبت نفسي على مستوى العالم وليس فقط على مستوى الشرق الأوسط من خلال مشاركاتي وفوزي في بطولة عالم أو رالي داكار. في النهاية هناك اختلافات كلية بين السائقين.

س: هل ترى أن مشاركة المزيد من السائقين العرب في رالي لبنان أمر جيد؟ لقد لاحظنا نغمة انتقاد في كلامك.

ج: بالتاكيد، من المعيب عدم مشاركة المزيد من السائقين في رالي لبنان، فلا يوجد إلا 3 أو 4 سائقين عرب في رالي لبنان. ما المانع من مشاركة 10 أو 15 سائق عربي الذي يُشاركون في بطولة الشرق الأوسط؟ يجب اقرار قانون يجبرهم على المُشاركة.

س: فزت هذا العام بلقب رالي داكار، وضمن بطولة العالم للراليات "دبليو.آر.سي2" فزت في المكسيك والبرتغال، وفي راليات كروس كاونتري حقّقت الفوز في قطر، مصر، إيطاليا، المجر..في حال فزت في رالي لبنان، ما هو ترتيب هذا الرالي بالنسبة لك؟

ج: بكل تأكيد، يحتل رالي لبنان مكانة مهمة لدي، لم أتمكن من الفوز بهذا الرالي بعد رغم احتلالي للمركز الثاني عدة مرات. أما الآن فقد أصبحت لدي الخبرة اللازمة وهدفنا هو المنافسة على المركز الأوّل.

س: أنت تشارك في ثلاث بطولات: كنت في ألمانيا وقبلها باخا بولندا، ومن ثم لبنان.. كيف بإمكانك الموازنة بين مشاركاتك في البطولات الثلاث؟ وما تأثير وجود ماثيو بوميل معك كملاح؟

ج: نعم (ضاحكاً) ليست أمرًا صعبًا، في الحقيقة أرغب يوجود بوميل معي في جميع الراليات، فهو يسهل لي الكثير من الأمور. كما أننا نتصدر البطولات الثلاثة التي نشارك فيها. أعتقد أنه أمر جيد لسائق عربي أن يتصدر ثلاث بطولات: بطولتين عالميتين وبطولة إقليمية، وكذلك رالي داكار. حتى أن الأوروبيين أنفسهم يتكلمون عن صدارتنا لهذه البطولات. والحقيقة أن الأسباب متنوعة خلف ذلك، منها: دعم دولة قطر، دعم الرعاة، اهتمام ناصر العطية وكذلك الجمهور بتشجيعه الدائم الذي يضعني على الدوام في موقف الساعي إلى المزيد من النجاح وإثبات الوجود في محاولة لتمثيل العرب أفضل تمثيل.

س: في باخا بولندا، يوم السبت، خسرت الصدارة لصالح كرزيستوف هولوفكيزيتش، رغم أن هدفك الأساسي كان الحفاظ على نقاط البطولة ككل.

ج: صحيح تماماً.

س: نستنتج من كلامك، أنك وفي حال وجدت الفارق كبيرًا بينك وبين روجيه ستقوم بتخفيف حدة المنافسة وذلك لضمان زيادة رصيدك في بطولة الشرق الأوسط للراليات؟

ج: نعم أكيد، في الحقيقة سننتظر ونرى، في العادة فنحن نستشف الوضع ككل خلال أوّل مرحلتين.. ففي حال كان روجيه سريعًا سنحاول المنافسة بذكاء، وفي حال كنا على مستوى سرعة عالٍ فسننافس بكل تأكيد. في النهاية علينا الاهتمام بنقاط البطولة، والمركز الثاني يبقى أفضل من لاشيء أبدًا.

س: لقد أصبح رصيدك 57 فوزًا مقابل النجم الإماراتي محمد بن سليم صاحب الـ60 فوزًا..

ج: (ضاحكاً)، هذا أمر بسيط إن شاء الله، سنصل إلى هذا الرقم مع رالي الأردن.

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بطولة الشرق الأوسط للراليات
الحدَث رالي لبنان
قائمة السائقين ناصر العطية
نوع المقالة مقابلة