فادي عون يتحدث عن أبرز التحضيرات لإقامة النسخة الـ38 من رالي لبنان

إلتقى موقع "موتورسبورت.كوم" فادي يوسف عون رئيس اللجنة التنظيمية لرالي لبنان الدولي الـ38 بهدف الإطلاع منه على آخر التحضيرات والإستعدادات قبل ساعة الصفر لإنطلاق هذا الحدث الإقليمي والدولي.

ومن المُقرّر أن يقام رالي لبنان بين 4 و6 أيلول/ سبتمبر، علماً أن الرالي يشكل الجولة الرابعة من بطولة الشرق الأوسط للراليات، كما يدخل ضمن البطولة المحلية مع إقامة الجولتين الرابعة والخامسة.

بداية نحب أن نرحب بك في أول مقابلة لك مع موقع "موتورسبورت.كوم"، ونبدأ مع السؤال البديهي الذي يطرح نفسه: كم مضى على ترؤسك لمنصب رئيس اللجنة التنظيمية وكيف تصف هذه الفترة؟

حقيقة أشعر أني ما زلت في بداية الطريق وأني دائماً أنطلق من نقطة الصفر عندما أريد تنظيم رالي لبنان الدولي. لقد تسلمت منصبي بدءاً من العام 2007، أي أنه مضى 10 سنوات. في ذلك العام تم نقل موعد رالي لبنان الدولي الذي كان محدداً بين 29 حزيران/ يونيو و1 تموز/ يوليو، إلى الفترة الممتدة بين 9 و11 تشرين الثاني/ نوفمبر والسبب عائد الى وضع سياسي خاص خلال تلك الحقبة، كما لم يكن بإمكان الجيش اللبناني مساعدتنا ففضلنا تأجيل الرالي وحصلنا على موافقة الإتحاد الدولي للسيارات "فيا".

بالتكلم عن الوضع الأمني والسياسي يسأل كثر كيف بالإمكان تنظيم رالي لبنان الدولي في ظل الوضع الأمني والسياسي المسيطر في لبنان ودول المنطقة؟

الحمدلله. نحن نعمل دائماً وأمامنا هدف تنظيم رالي لبنان الدولي بمن حضر، وأكبر دليل على ذلك عام 2006 إذ بعد الإنتهاء من الرالي الذي أقيم في 2 تموز/ يوليو إندلعت حرب تموز/ يوليو المشؤومة على لبنان والتي ظلت لفترة 33 يوماً. تخيل أن بعض السيارات التي شاركت في رالي لبنان ظلت عالقة عندنا ولم تتمكن الفرق من شحنها.

كُثر يسألون أيضاً عن مدى صعوبة إقفال الطرقات المعبدة لخوض المنافسات، ونحن نعرف أن رالي لبنان يمر بعدد كبير من القرى اللبنانية، فكم هي هائلة الجهود التي تُبذل من أجل إنجاح هذا الحدث؟

الجهود التي نبذلها هائلة وكبيرة وهي تستمر طوال العام، فنحن ننظم بطولة لبنان المحلية للراليات ولدينا تواصل دائم مع جميع القرى والبلديات والفعاليات. بطولة لبنان مؤلفة من 5 جولات، فإضافة إلى راليات الربيع وجزين والأرز، يقسم اليوم الأول والثاني من رالي لبنان إلى جولتين تحصل خلالها الفرق على النقاط، لذا يبقى فتيل المنافسة مشتعلاً حتى النهاية، وأكبر مثال على ذلك رالي لبنان الدولي العام الماضي مع عودة روجيه فغالي إلى منافسات اليوم الثاني لحصد النقاط الكفيلة بإحرازه لقب البطولة المحلية بعدما كان إنسحب من اليوم الأول وخسر إمكانية فوزه بلقب رالي لبنان.

كم شخص يُساهم في إنجاح رالي لبنان الدولي؟

العدد الإجمالي يصل إلى حوالى 1200 متطوع، أما اللجنة التنظيمية التي تعمل بدون كلل أو ملل فتضم 7 أشخاص وهم: السادة غابي حايك، نيكولا هندي، عصام حتي، خالد كرم ورافي خدرلاريان، الدكتور غي حكيّم والأستاذ زياد جاموس.

حدثنا قليلاً عن رالي لبنان هذا العام

هذا العام، ستكون مرة أخرى 13 مرحلة خاصة بالسرعة، مثيرة للتحديات على مسارات معبدة زلقة، دليلاً للجدل بين الإنسان والآلة التي تتحدى جميع أنواع التعاريف للراليات. وسيتم تنظيم مقطع واحد من مرحلتين ليليتين هما "تولا" بمسافة إجمالية تبلغ 28,86 كلم، و"عين عيّا" بمسافة 21,40 كلم. وسينطلق رالي لبنان الدولي الـ 38 مع إحتفالية ستُقام في تمام الساعة 19:30 يوم الخميس 3 أيلول/ سبتمبر 2015، من المسلك الرئيسي في النادي اللبناني للسيارات والسياحة - الكسليك، جونية. يوم الجمعة (4 أيلول/سبتمبر) ستُقام مرحلة إستعراضية تتواجه فيها السيارات "وجهاً لوجه" في وسط بيروت.

التخطيط لهذا الحدث المميز مع مفهوم التكوين المضغوط، ومع 244 كيلومتراً من المراحل الخاصة بالسرعة، وموقف للصيانة في جونية، وإثنين من النقاط للتزود بالوقود "ريموت ريفيولينغ زون" في منطقتي "ياريتا" و"فيطرون"، ومع إرتفاعات متفاوتة تصل الى 1200 متر عن سطح البحر. كل هذه الأمور تجعل من رالي لبنان الدولي الـ 38، الحدث الأكثر تطلباً في بطولة الشرق الأوسط للراليات.

كيف تنظر إلى واقع رياضة السيارات في الشرق الأوسط في الفترة الحالية؟

ما زالت رياضة السيارات في منطقتنا تحتاج إلى تطوير، وهناك عمل كبير يجري على هذا الصعيد. كما يجب تطوير القوانين التي تتحكم ببطولة الشرق الاوسط للراليات، فعلى سبيل المثال أنا لا أوافق على قانون "الرالي2" الذي يسمح للفريق المنسحب بالعودة إلى المنافسات والظهور في الترتيب النهائي وحصد النقاط. فأنا لا أفضل منح أفضلية لفريق على حساب آخر، بل أحبّذ إستبدال "الرالي2" بنظام نقاط الـ "بونس" الذي يُعمل به في بطولة أوروبا للراليات وهو يعتمد على عدم ظهور الفريق المنسحب والعائد إلى المنافسات في الترتيب العام النهائي، بل على حصوله على نقاط "بونس".

تعقيباً على نظرتك الحالية للرياضة كيف تُقارن الراليات القديمة مع الراليات الحديثة، وما الذي تبدّل؟

في البدء ، كانت سباقات السيارات عبارة عن حدث بسيط يجمع مركبات الإصدار العادي، وباقة من وقود للحرق، ويتقدم كل ذلك مجموعة من السائقين "الجنتلمان" الموهوبين والشجعان. حتى انه لم يكن من النادر أن نرى هؤلاء يتسابقون مع ربطات عنق. ولكن بعد أكثر من قرن من الزمن، يتم بناء سباقات السيارات بطرق تكنولوجية طليعية ... المحركات، علب التروس، والأتراس التفاضلية يتم تصنيعها بمواد غريبة غير مألوفة. كما أن مركّبات الإطارات المتنوعة تجعل عنصر الإختيار بينها عملية تقنية صعبة جداً إن لم نقل معقدة.

في تموز/يوليو الماضي تم بث مقابلتين على محطة "CNN" الدولية. الأولى كانت مع البروفيسور جون إريك جوف، وهو فيزيائي من كلية لينشبورغ، الذي صرّح أن العلم تمكن من المساعدة على التنبؤ بهوية الفائز في سباق فرنسا للدراجات الهوائية من خلال جمع الإحصاءات الصحيحة وتحميل المعلومات التي تم الحصول عليها إلى الحاسوب (الكمبيوتر). وتشمل المتغيرات الرئيسية البيانات الشخصية لكل مرحلة، وطاقة الدراجين ، كما بيانات الديناميكا الهوائية (إحتكاك الإطارات مع الإسفلت، ظروف الإسفلت، توقعات الطقس) ...

المقابلة الثانية كانت مع أحد كبار مهندسي البترول لدى شركة "شل" بشأن تطور وقود السباقات. شرح قائلاً ان البداية كانت خلال حقبتي العشرينيات والثلاثينيات من خلال "كوكتيل" كيميائي من الوقود قاعدة تصنيعه مرتكزة على الميثانول والإيثانول والنيترو البنزين. أما اليوم، فبات وقود السباقات عبارة عن مجمع منحوالي 200 عنصر من المركبات الفردية التي تأتي من النفط الخام تُعامَل مع بعض المكونات السرية.

دفع المصنعون وفرق الراليات حدودهما من خلال تسخير التقدم الحاصل في علوم الفيزياء ، والميكانيكا وغيرها من العلوم . تكنولوجيا رياضة السيارات تطورت بطريقة، إذ وبالرغم من عدة مئات من القوة الحصانية الأقل، إلاّ أن أداء السيارات العالمية الـ "دبليو،آر،سي" وصل إلى مستوى "وحوش" سيارات المجموعة "ب"، لا بل وفي العديد من الظروف باتت حالياً هذه السيارات أسرع.

السائقون بدورهم بدلوا أنماط حياتهم للتكيف مع متطلبات هذه الرياضة.

هل تحب أن تضيف كلمة أخيرة لموقع "موتورسبورت.كوم"؟

بإسم اللجنة المنظمة، لا يسعني إلاّ أن أشكر كل أولئك الذين ناصرونا، سواءً كان مادياً أو معنوياً، والجهات الراعية لنا، من بين كثر، فضلاً عن النادي اللبناني للسيارات والسياحة. وإلى كل الذين تطوعوا لإنجاح هذا الحدث، أود أن أشيد بكم وأن أقول "شكراً".

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بطولة الشرق الأوسط للراليات
الحدَث رالي لبنان
نوع المقالة مقابلة
وسوم فادي عون