دي غراسي يُقلل من أهمية كونه "مُرشحًا للفوز" قبل خوض الجولة الافتتاحية

يعتقد السائق البرازيلي لوكاس دي غراسي أنّه سيكون من المستحيل اختيار السائقين المُرشحين للفوز بأولى جولات الموسم الثاني في بكين حيث ما يزال هنالك "الكثير من الجوانب المجهولة".

كان دي غراسي قد فاز بسباق بكين الجولة الافتتاحية للموسم الماضي للفورمولا إي بعد حادث التصادم الذي جمع بين الفرنسي نيكو بروست والألماني نيك هايدفيلد في إطار التنافس بينهما على الصدارة.

ولكن سائق فريق آبت شافلر أودي سبورت يُصر على أنه لن يكون من بين المُرشحين للفوز في السباق القادم، بصرف النظر عن الأداء القوي الذي أظهره الفريق في فترة التجارب التحضيرية للموسم.

وفي حديثه مع موقعنا «موتورسبورت.كوم» قال دي غراسي: "قدمنا أداءً جيدًّا في التجارب التحضيرية، ووصلنا لمُستوى جيد من المُواصفات الخاصة بالحُزمة التقنية المُعقدَّة. فهل نحن مُرشحون للفوز؟ لا، لم نصل إلى ذلك الحد، هنالك الكثير من الأمور المجهولة في السباقات الأولى".

سيجد دي غراسي والسائقون الآخرون أنفسهم على حلبة مختلفة قليلاً هذا العام بعد أن أجريت بعض التعديلات عليها بالمقارنة مع 2014.

ولعلَّ من أبرز التغييرات على مُخطط المسار إزالة المُنعطف المزدوج الأول وتعديل الاثنين الآخرين، فضلًا عن أنه سيَّمُر حول الطُرق المُحيطة باستاد "عُش الطائر" الأولمبي الذي استضاف أولمبياد 2008.

وقال غراسي: "بخُصوص المسار، تم إزالة مُنعطف مزدوجٍ واحدٍ فيما أصبحت المُنعطفات الأخرى أضيق بعض الشيء، ولذلك لا نعرف التأثير الحقيقي لذلك على توقيت اللفة، ولكن من المُحتمل أن تتحسّن الأزمنة لأن السيارات ستكون أسرع في الموسم الثاني للبُطولة".

وأضاف: "في دونينغتون كُنَّا أسرع بفارق 1.5 ثانية باستخدام وحدة طاقتنا".

وأوضح أيضًا: "ولكن هنالك الكثير من الأمور المجهولة والتي ينبغي فهمها في ظروف التسابق. وبالتأكيد سيجني المُهندسون والسائقون حصيلة جهودهم في نهاية هذا الأسبوع".

كفاءة الطاقة عاملٌ حاسم

يعتقد دي غراسي، كما السائقون الآخرون في البُطولة، بأن الحُزمة المُشاركة الأكثر كفاءةً ستفوز بالسباقات واللقب في نهاية المطاف.

وحول ذلك قال: "لدينا طريقتان حول الكيفية التي سنُقيِّم فيها سباق بكين"، وأضاف: "الأولى هي الأداء الحقيقي، وذلك من خلال التجارب التأهيلية. حيث تصل للطاقة القُصوى خلال التجارب التأهيلية، وتُصبح سريعًا بقدر استطاعتك ولكن لن يكون حجم استهلاك الطاقة مُهمًّا".

وأردف بالقول: "لكن الأمر سيكون مُختلفًا في السباق، حيث سيبرز دور كفاءة التقنيات الجديدة. وعندها سنعرف حقًّا من تقدَّم من ناحية الكفاءة وسيكون هذا جُزءًا رائعًا".

وقال أيضًا: "بالتأكيد، سنتمكّن من رؤية ودراسة وضع التسابق بعد نهاية جائزة بكين نهاية الأسبوع الجاري. سيكون من الرائع مُشاهدة هذه المعايير الجديدة. وأنا مُتأكد من أنها ستكون مُتقاربة مُجددًّا".

بروز عامل التحكم بالحرارة

يُصرُّ دي غراسي على أن موضوع التحكم بدرجات الحرارة سيُصبح أكثر أهمية مما كان عليه في الموسم الأول وذلك إثر زيادة الطاقة المُتاحة في البطاريات من 150 إلى 170 كيلوواط خلال السباق.

وفي هذا الصدد قال: "إذا كان للبطاريّة نفس نظام التبريد الذي كان مُعتمدًا الموسم الماضي، فسترتفع حرارتها أكثر"، وأضاف: "وبالتالي ستكون درجة الحرارة أعلى حيث ستزداد صُعوبة التحكم بها. سيكون ذلك مُمتعًا، خُصوصًا في ماليزيا".

كما تطرَّق لعوامل أخرى بالقول: "ستُصبح الأمور أسوأ عند دخول سيارة الأمان للمسار سيُصبح الأمر عبارة عن حدس عكسي، إذ سيتوقع السائق انخفاض درجة حرارة البطاريّة لكن ما سيحصل فعلًا هو العكس تمامًا".

وأوضح ذلك بالقول: "إذا استمرت سيارة الأمان على الحلبة لعددٍ كافٍ من اللفات، فستتمكن من خوض ما تبقى من القسم بالسُرعة القصوى. فإذا تمكنت من توفير ما يكفي من الطاقة، فإن بقية اللفات ستكون سريعة وسترتفع درجة حرارة البطاريّة كثيرًا".

وأضاف: "لكن إذا دخلت سيارة الأمان للمسار لوقتٍ قليل، فإن ذلك سيكون سيئًا لدرجة حرارة المُدَّخِرَّة والمُحرك على المدى الطويل، فإذا دخلت سيارة الأمان أو رُفعت الأعلام الصفراء على طول المسار فلن تصل للطاقة الكافية، ستسير بسُرعة ولكنك لن تصل لحد 28 كيلوواط، لذا سيكون الأمر صعبًا من ناحية التحكم بدرجة الحرارة".

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا إي
قائمة السائقين لوكاس دي غراسي
نوع المقالة أخبار عاجلة