هاميلتون يفوز في عقر داره

هاميلتون يفوز في عقر داره


حقّق السائق البريطاني لويس هاميلتون الفوز في سباق جائزة بريطانيا الكُبرى على حلبة سيلفرستون، الجولة التاسعة من بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد، على الرُغم من تأخّره في بداية السباق بعد إنطلاقة صاروخيّة لسيارة ويليامز.

وبدأ هاميلتون سباقه من المركز الأوّل ولكنه تراجع للمركز الثاني على الإنطلاقة قبل أن ينجح في التقدّم بعد سلسلة التوقفات الأولى ويُحافظ على مركزه على الرُغم من هطول الأمطار في المراحل الأخيرة من السباق.

وهذا هو الفوز الـ38 في مسيرة البريطاني والثالث له في عقر داره إذ تقدّم على زميله نيكو روزبرغ بأكثر من 10 ثوانٍ.

وأبت الأمطار إلّا إن تلعب دورًا مُساعدًا لفريق فيراري مع السائق الألماني سيباستيان فيتيل الذي إستفاد من إنتقاله الى الإطارات المُبلّلة كي يتقدّم الى المركز الثالث في اللّفات الأخيرة ويصعد لمنصّة التّتويج للمرّة الأولى منذ سباق موناكو.

فريق ويليامز وعلى الرُغم من إحرازه للمركزين الرابع والخامس على الترتيب إلّا إنه يشعر بخيبة أمل كبيرة بعدما فقد الفوز من يديه في المراحل الأولى من السباق. كما إنّ قرار تأخير إنتقاله الى الإطارات المُبلّلة لم يُساعده بدرجةٍ كبيرة.

المركز السادس كان من نصيب دانييل كفيات الذي تقدّم على نيكو هلكنبرغ بينما حلّ كيمي رايكونن سيء الحظّ في المركز الثامن بعدما كان يحتلّ المركز الرابع. ولكن إنتقال الفنلندي بشكل مُبكّر للغاية لإستخدام الإطارات المُبلّلة كلّفه الكثير من الوقت في ظلّ جفاف الحلبة.

سيرجيو بيريز جاء في المركز التاسع بينما حصد فرناندو ألونسو نُقطته الأولى لهذا الموسم بإحرازه للمركز العاشر.

ويُمكن القول بأنّ سباق بريطانيا كان من أجمل السباقات هذا الموسم، وهو أتى في وقتٍ مثالي للرياضة التي شهدت سباقات مُضجرة في الآونة الأخيرة.

مُجريات السباق

كان التساؤل الكبير قبل إنطلاق السباق عمّا إذا كان نيكو روزبرغ سيكون قادرًا على تجاوز لويس هاميلتون على الإنطلاقة، ولكن حدث ما لم يكن يتوقعّه أحد إذ طار فيليبي ماسا بسيارته من المركز الثالث وتجاوز ثنائي فريق مرسيدس بطريقة رائعة واضعًا سيارته بين سيارتي السهام الفضيّة، كما تمكّن زميله فالتيري بوتاس من التقدّم للمركز الثاني قبل أن يكتفي بالمركز الثالث وراء لويس هاميلتون.

الإثارة توقفت قليلاً بعد دخول سيارة الأمان جراء حادث بين ثنائي لوتس وبين فرناندو ألونسو إذ تعرّض الإسباني للإحتكاك ما دفعه للإصطدام بزميله جنسن باتون الذي إنسحب من السباق. وفور إنطلاق السباق من جديد حاول هاميلتون الهجوم على ماسا، إلّا إنّ البرازيلي أغلق الباب بوجه البريطاني الذي خسر مركزه لصالح بوتاس - أكبر المُستفدين من الوضع.

ومع وصول السباق الى لفته السادسة كانت الصدارة لصالح فريق ويليامز: ماسا وبوتاس أمام كُلّ من هاميلتون وروزبرغ. نيكو هلكنبرغ أمام كيمي رايكونن، بينما تراجع سيباستيان فيتيل عدّة مراكز للوراء بسبب فقدانه للتماسك إذ وصل الى المركز التاسع.

وبينما كان يُحاول بوتاس الإقتراب أكثر من ماسا أرسل له فريقه رسالةً مفادها "التعليمات: عدم الدخول في صراع مع زميلك في الوقت الحاضر"، إذ كان يهدف الفريق الى الإبتعاد عن مرسيدس قبل جولة التوقفات الأولى.

ولكن بوتاس لم يكن سعيدًا جدًا بالوضع إذ قال لفريقه بأنه يستطيع تجاوز زميله بشكل نظيف حيث حصل على المُوافقة لا سيما وإنّ ماسا لم يكن بسُرعة زميله. وقال مُهندس البرازيلي لسائقه "سيُحاول بوتاس الإقتراب منك بشكل أكبر الآن والهجوم".

الشيء المُثير في السباق كان تواجد السيارات الأربعة في الصدارة بفارق 1.7 ثانيّة فقط بينهما مع وصول السباق الى لفته الـ18 قبل أن يقوم هاميلتون بالتوقف في اللّفة الـ20 إذ تبعه ماسا وروزبرغ في اللّفة التاليّة، ولكن التوقف المُبكّر للبريطاني منحه الفرصة للتقدّم على سائق ويليامز. كما خرج بوتاس وراء ماسا بعد توقفه الأوّل.

وهُنا يُمكن طرح علامة إستفهام: ألم يكن فريق ويليامز ليبقى مُتصدرًا لو أعطى بوتاس فرصةً لتجاوز ماسا في بداية السباق وقام بإستدعائه باكرًا الى منطقة الصيانة؟

بعد توقف سائقي الصدارة بات الترتيب كالتالي: هاميلتون، ماسا، بوتاس، روزبرغ، رايكونن وفيتيل.

ولكن بوتاس أراد تجاوز زميله من جديد إذ قال فريق ويليامز للسائق البرازيلي "ستكون هُناك معركة حتّى النهاية. نحنُ نُسابق الجميع بمن فيهم بوتاس".

أحداث السباق هدأت قليلاً بعد توقف سيارة كارلوس ساينز الإبن في مكان قريب من المسار ما إستدعى المُنظمين الى إعتماد نظام سيارة الأمان الإفتراضيّة التي تُجبر السائقين على التخفيف من سُرعتهم من دون الحاجة الى دخول سيارة الأمان الحقيقيّة الى أرض الحلبة.

ولكن الإثارة ما لبست أن عادت في اللّفة الـ36 فور بدء تساقط زخّات المطر على الحلبة. رايكونن كان من الوحيد من بين السائقين العشرة الأوائل الذين إنتقلوا الى إستخدام الإطارات المُبلّلة. وقد إستفاد روزبرغ من الأمطار كي يتجاوز بوتاس ويتقدّم للمركز الثالث، قبل أن ينجح في تجاوز ماسا سريعًا ويصل للمركز الثاني.

وقال مُهندس هاميلتون لسائقه "لقد توقفّت الأمطار الآن. ستعود بشكل خفيف بعد 5 دقائق".

وهذا ما حصل بالفعل ولكن الأمطار كانت أكثر غزارة إذ قام مُعظم السائقين بالتوقف حيث تغيّرت مراكز السائقين ولعلّ الفائز الأكبر كان سيباستيان فيتيل الذي تقدّم الى المركز الثالث أمام ثنائي فريق ويليامز.

[table id=449 /]

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم حلبة سيلفرستون, سباق بريطانيا, سباق سيلفرستون, فريق مرسيدس, لويس هاميلتون