كيف قضى فريق مرسيدس على أحلام هاميلتون في موناكو؟

كيف قضى فريق مرسيدس على أحلام هاميلتون في موناكو؟


إقترف فريق مرسيدس خطأ لا يُمكن تصوّره في المراحل الختاميّة من سباق جائزة موناكو الكُبرى إذ وبإدخال سائقه لويس هاميلتون الى منطقة الصيانة قبل 13 لفة من النهاية خسر البريطاني فرصته في تحقيق فوزه الرابع هذا الموسم وتوسيع صدارته في ترتيب البطولة الى 27 نُقطة.

بدأ كُلّ شي بعد الحادث الذي تعرّض له ماكس فيرشتابن إثر إصطدامه بسيارة رومان غروجان بالخلف وهو ما دفع سيارة الأمان الى دخول أرض الحلبة. هاميلتون إعترف في المُؤتمر الصحفي بأنّه شاهد على إحدى الشاشات المتواجدة في الحلبة بأنّ الميكانيكيين كانوا مُستعدين في أماكنهم إذ أعتقد بأنّ زميله نيكو روزبرغ توقف وبالتالي سيكون مُزوّدًا بالإطارات الأكثر ليونة (سوبر سوفت) لمُهاجمته في اللّفات الأخيرة من السباق ولهذا السبب طلب من فريقه التوقف.

"لم أستطع رؤية السيارات التي كانت بالخلف إذ إعتقدتُ بأنها دخلت الى منطقة الصيانة" قال هاميلتون، مُضيفًا "طلب مني الفريق البقاء على أرض الحلبة، ولكني قلتُ له بأنّ حرارة الإطارات قد إنخفضت. وما اعتقدته حينها هو إنّ السيارات بالخلف ستكون على الإطارات الأكثر ليونة بينما سأكون على الإطارات اللّينة. لذلك طلب مني الفريق التوقف. دخلت الى منطقة الصيانة وكُلني الثقة بأنّ السيارات الأخرى كانت قد توقفت".

ولكن كيف اقترف فريق مرسيدس هذا الخطأ من دون معرفة بأنّ هاميلتون كان ليفقد الصدارة ويخسر مركزين أو حتّى مركز واحد على أقلّ تقدير؟ كشف مُدير الفريق توتو وولف بأنّ مرسيدس إقترفت خطأ حسابيًّا في التوقيت.

إعتقدت الحظيرة الألمانيّة بأنّ هاميلتون يملك في جعبته 21 ثانيّة، ولكنه خسر جزءً من هذا الوقت بسبب سيارة الأمان في الأمتار الأخيرة قبل دخوله لمنطقة الحظائر.

"إقترفنا خطأ في العمليّة الحسابيّة" قال وولف، ثم تابع "لقد إعتقدنا بأننا كُنّا نملك فارقًا مُريحًا من أجل التوقف والدفاع عن مركزنا في حال قام فيتيل بالتوقف. إعتقدنا بأنّ الفارق الذي يملكه هاميلتون كان أكبر من الفارق الحقيقي، ولهذا السبب قمنا بإتخاذ هذا القرار".

وأكمل وولف "الفارق بين الزمن الحقيقي لهاميلتون والزمن الذي كان بين أيدينا بلغ 3.5 ثوانٍ. ومن المُؤكّد بأننا لم نكن لنقوم بالطلب من هاميلتون بالتوقف لو كُنّا نُدرك الفارق الحقيقي. في موناكو لا يُوجد هُناك نظام تحديد المواقع (جي.بي.أس) وهذا يجعل كُلّ شيء أكثر صعوبة".




إذًا، الهدف من توقف هاميلتون كان من أجل تغطيّة أيّ حركة يقوم بها فيتيل عبر إنتقاله الى إستخدام الإطارات الأكثر ليونة، ولكن في نهاية المطاف لم يتوقف السائق الألماني. وحتّى لو توقف لكان سيكون من الصعب بالنسبة إليه التجاوز. لا يهّم الإطارات التي تستخدمها في موناكو، ولكن الأهّم من ذلك هو الموقع الذي أنت مُتواجد فيه وقد أثبت ذلك فيتيل بحفاظه على مركزه الثاني من هجمات هاميلتون الذي كان على إطارات أجدد وأسرع. في النهاية موقع هاميلتون كان شبه سليم كون فيتيل كان عليه تجاوز سيارتَين وليس سيارة واحدة في عدد محدودٍ من اللّفات.

ولكن الشيء المُثير هو من قال بأنّ فيتيل إذا أجرى توقفه لكان خرج في المركز الثالث؟ الرسم البياني للسباق يُشير الى فارق الـ18 ثانيّة في تلك اللّفة بين فيتيل وصاحب المركز الرابع. وبالتالي كان هُناك إحتمال خروج الألماني أبعد من المركز الثالث. كما إعترف مُدير فريق فيراري ماوريتسيو أريفابيني بأنّ الحظيرة الإيطاليّة لم تكن تُفكّر حتّى بإدخال فيتيل لإجراء توقف.

نعود الى النقطة الأولى: هاميلتون طلب من فريقه التوقّف لأنه إعتقد بأنّ السائقين الآخرين توقفوا وبالتالي سيكون هو على إطارات سيئة بالمُقارنة بهم. ألم يكن يجدر من فريق مرسيدس أن يُعلمه بأنّ السائقين الآخرين سيكونون على نفس نوعيّة الإطارات ولا داعي للقلق!؟

يبدو بأنّ مرسيدس دائمًا ما لديها شيئًا لتُقدمّه كُلّ موسم في موناكو..!



كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم سباق موناكو, فريق مرسيدس, لويس هاميلتون, نيكو روزبرغ