فيتيل يقود الحصان الجامح للفوز بسباق جائزة المجر الكُبرى

فيتيل يقود الحصان الجامح للفوز بسباق جائزة المجر الكُبرى


إستطاع السائق الألماني سيباستيان فيتيل إعادة الحصان الجامح فيراري الى قمّة منصّة التّتويج من جديد للمرّة الأولى منذ سباق جائزة ماليزيا الكُبرى بعد تحقيقه للفوز في الجولة العاشرة من بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد على حلبة هنغارورينغ المجريّة.

وكان يعتقد فيتيل بأنه سيدخل في مُنافسةٍ على المركز الثالث مع فريقي ويليامز وريد بُل، إلّا إنّ إنطلاقته الرائعة سمحت له بتجاوز ثنائي فريق مرسيدس ليُحقّق فوزه الـ41 في مسيرته الإحترافيّة ويُعادل عدد الإنتصارات المُسجّلة بإسم الراحل البرازيلي إيرتون سينا.

وهذا هو الفوز الثالث في مسيرة فيتيل من دون إنطلاقه من الصّف الأوّل على شبكة الإنطلاق، إذ لم يأتِ بسهولة على الإطلاق لا سيما بعد دخول سيارة الأمان في النصف الثاني ما أعاد خلط الأوراق من جديد.

وقال فيتيل بعد قطعه لخطّ النهاية "هذا الفوز هو لجول بيانكي".

جميع الأوراق تبدّلت في اللّفة الـ64 من السباق بعد مُحاولة خطيرة من دانيال ريكاردو لتجاوز نيكو روزبرغ للمركز الثاني، إلّا إنّ الأسترالي إصطدم بالجزء الخلفي من سيارة مرسيدس ما أدّى لخسارة جناح سيارته الأمامي بينما تعرّض الألماني لثقب في إطاره الخلفي. وتوجّب على السائقَين الدخول الى منطقة الصيانة إذ خرج روزبرغ من جديد على الإطارات اللّينة.

دانييل كفيات إستفاد من الموقف كي يصعد الى المركز الثاني ويُحقّق منصته الأولى في مسيرته بينما بقيّ ريكاردو الذي كان يتمتّع بفارق مُريح من البقاء في المركز الثالث على الرُغم من تغيير جناح سيارته.

هذا هو السباق الأوّل في الحقبة الجديدة من المُحركات الذي لا يشهد تواجد أحد سائقي مرسيدس على منصّة التّتويج.

ماكس فيرشتابن جاء في المركز الرابع أمام فرناندو ألونسو الذي حقّق أفضل نتيجة لمكلارن هذا الموسم بإنهائه السباق في المركز الخامس أمام لويس هاميلتون الذي واجه سباقًا صعبًا ومُخيبًا للآمال بعد قيامه بعدّة أخطاء.

رومان غروجان إكتفى بالمركز السابع مُتقدمًا على روزبرغ الذي حاول إنقاذ ما يُمكن إنقاذه، فيما جاء جنسن باتون في المركز التاسع. ماركوس إريكسون أكمل ترتيب العشرة الأوائل.

مُجريات السباق:

على غرار الجولة الأخيرة في بريطانيا خسر ثنائي مرسيدس مركزيهما لصالح السيارات التي كانت بالخلف، ولكن خلافًا لبريطانيا كانت فيراري بالمرصاد إذ حقّق سيباستيان فيتيل إنطلاقة صاروخيّة سمحت له بالتقدّم الى المركز الأوّل بينما قفز زميله كيمي رايكونن الى المركز الثاني بعد تجاوزه لنيكو روزبرغ.

مُعاناة لويس هاميلتون إستمّرت عندما قام بإغلاق مكابحه خلال فترة تواجده وراء روزبرغ إذ خرج عن المسار وتراجع الى المركز العاشر. وقال هاميلتون "قام روزبرغ بإغلاق الطريق أمامي ودفعي للخارج".

ومع نهاية سلسلة التوقفات الأولى بات الترتيب كالتالي: فيتيل، رايكونن، روزبرغ، ريكاردو وهاميلتون إذ حاول البريطاني الإنقضاض على الأسترالي بيد إنّ الحظيرة النمساويّة كانت أكثر تفاؤلاً إذ قالت لسائقها "تذكّر ريكاردو إنه إذا تمكّنت من إبقاء هاميلتون بالخلف فإنّ إطاراته لن تدون طويلاً"، وخاصةً وإنّ ريكاردو كان على الإطارات المُتوسطة.

كما حصل سائق فريق لوتس باستور مالدونادو على عقوبة الدخول والخروج من منطقة الصيانة بسبب إصطدامه مع سيرجيو بيريز، بينما تعرّض رومان غروجان لعقوبة 5 ثوانٍ بعد خروجه غير الآمن من منطقة الصيانة.

ولكن سُرعة هاميلتون سمحت له التقدّم الى المركز الرابع إذ نجح بإغلاق الفارق مع روزبرغ لفة بعد أخرى كون روزبرغ كان على الإطارات المُتوسطة.

مشاكل رايكونن ظهرت في اللّفة الـ42 عندما أعلم فريقه بأنه فقد طاقة مُحركه، وهو ما سمح لفرناندو ألونسو المُتأخّر بتجاوزه، قبل أن يتّم تطبيق نظام سيارة الأمان الإفتراضيّة بعد حادث كبير لسائق فورس إنديا نيكو هلكنبرغ الذي فقد جناح سيارته الأمامي وإصطدم بجدار الإطارات. مُعظم السائقين دخلوا لتغيير إطاراتهم إذ كان من المُثير إستخدام روزبرغ للإطارات المُتوسطة عوضًا عن الليّنة التي كانت أسرع.

بعد تلك الفترة دخلت سيارة الأمان الفعليّة الى الحلبة حيث خسر فيتيل الفارق الذي قام ببنائه في النصف الأوّل من السباق. ومن هُنا إنطلق السباق من جديد.

وقال فريق فيراري لسائقه الفنلندي "نظام إستعادة الطاقة لن يعمل على السيارة"، وهو ما يعني بأنّ السيارة الحمراء لن تكون سريعة على الخطوط المُستقيمة، كما إنّ ذلك سيُشكّل ضغطًا كبيرًا على المكابح الخلفيّة.

فريق مرسيدس أعلم فريقه روزبرغ بالمُستجدّات سريعًا "روزبرغ، نعتقد بأنه يُمكننا الفوز بالسباق. رايكونن خسر بعض الطاقة لذلك يجب أن نتجاوزه بسُرعة، كما أننا على درايةٍ بأنّ فيراري تُعاني من تحميّة الإطارات المُتوسطة بشكل سريع".

وفور إنطلاقة السباق نجح روزبرغ بالتقدّم على رايكونن فيما تراجع هاميلتون عدّة مراكز للوراء بعد إصطدامه بسيارة ريكاردو ما دفعه للدخول الى منطقة الصيانة في اللّفة التاليّة من أجل تغيير جناح سيارته الأمامي.

ومن المُؤكّد بأنه لم يكن يوم هاميلتون إذ حصل سائق مرسيدس على عقوبة الدخول والخروج جرّاء الإحتكاك بسيارة ريد بُل.

وقال البريطاني لفريقه "أنا آسف جدًا يا رفاق. أنا آسف جدًا".

رايكونن دخل الى منطقة الصيانة في اللّفة الـ53 حيث حاول فريقه إطفاء السيارة ومُحاولة إعادة تشغلها من جديد من أجل الحصول على الطاقة المفقودة، بيد إنّ الجواب أتى سريعًا من قبل رايكونن "المُشكلة لا تزال موجودة"...قبل أن ينسحب من السباق بعدها بأربع لفات.

[table id=458 /]

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم سباق المجر, سيباستيان فيتيل, فريق فيراري