فيتيل «الأحمر» يكسر سيطرة السهام الفضيّة في ماليزيا

فيتيل «الأحمر» يكسر سيطرة السهام الفضيّة في ماليزيا


تمكّن السائق البريطاني لويس هاميلتون من تحقيق قطب الإنطلاق الأوّل للمرّة الـ40 في مسيرته الإحترافيّة يوم أمس السبت خلال التجارب التأهيليّة لسباق جائزة ماليزيا الكُبرى، إلّا إنّ الفوز الـ40 والأوّل باللّون الأحمر كان من نصيب سيباستيان فيتيل الذي اتبع استراتيجيّة ذكيّة أتاحت له الإطاحة بسيارتي مرسيدس اللتين حلتا في المركزين الثاني والثالث على الترتيب.

وكان يعلم فيتيل جيدًا بأنه يملك فرصة للفوز بالجولة الثانيّة لعام 2015، إذ وعلى عكس مرسيدس قام بإعتماد إستراتيجيّة التوقف لمرتين فقط، فيما ذهبت مرسيدس نحو تقسيم استراتيجيتها مع سائقَيها لويس هاميلتون ونيكو روزبرغ عبر التوقف لثلاث مرات ولكن بإستراتيجيّة إطارات مُختلفة.

وفي حين كان الجميع يتوقّع ذهاب مرسيدس في رحلة سهلة دون مُنافسة أيّ أحد في موسم 2015، تلقت السهام الفضيّة صفعةً حمراء أكّدت بأنّ فيراري قد عادت للمُنافسة من جديد.

وهذا هو الفوز الأوّل لفيراري منذ سباق جائزة إسبانيا الكُبرى 2013، والأوّل لفيتيل منذ سباق البرازيل 2013.

وجاء لويس هاميلتون بالمركز الثاني، ولكنه حافظ على صدارته لترتيب السائقين أمام زميله نيكو روزبرغ بينما حلّ كيمي رايكونن في المركز الرابع بعد سباقٍ صعب للفنلندي الذي تراجع الى مُؤخرة الترتيب جرّاء إحتكاكه بسيارة ساوبر.

ويليامز حلّت في المركزين الخامس والسادس على التوالي بعد معركة رائعة جمعت بوتاس وماسا في اللّفة الأخيرة، أمام ماكس فيرشتابن وكارلوس ساينن الإبن حيث تقدّم فريق تورو روسو على الفريق الأوّل ريد بُل إذ جاء دانيال ريكاردو ودانييل كفيات في المركزين التاسع والعاشر تواليًّا.

فريق لوتس فشل من تسجيل أيّ نقطة للسباق الثاني على التوالي حيث حلّ رومان غروجان بالمركز الـ11 وسط إنسحاب زميله بالفريق باستور مالدونادو. فيليبي نصر إكتفى بالمركز الـ12 أمام ثنائي فريق فورس إنديا سيرجيو بيريز ونيكو هلكنبرغ اللذين حصلا على عقوبة زمنية بعد أخطاء قياديّة.










مُجريات السباق بالتفصيل

لم يحدث تغيير كبير على الإنطلاقة إذ حافظ السائقين الثلاثة الأوائل على مراكزهم. ولكن فيليبي ماسا تمكّن من التقدّم مركزين نحو المركز الخامس، بينما حقّق نيكو هلكنبرغ أفضل إنطلاقة مع تقدّمه لـ6 مراكز ووصوله عبر سيارة فورس إنديا الى المركز السادس. في المُقابل كان كيمي رايكونن أكبر الخاسرين بعدما إحتكّ بسيارة ساوبر التابعة لفيليبي نصر إذ اضطر الى دخول منطقة الصيانة بعد ثقب في إطاره. وهذه هي المرّة الثانيّة التي يصطدم بها رايكونن ونصر بعدما إحتكا في الجولة الماضيّة في أستراليا.

وفي اللّفة الرابعة دخلت سيارة الأمان الى الحلبة بعد خطأ قيادي من قبل ماركوس إريكسون الذي خرج عن مسار الحلبة وهو ما دفع عددًا كبيرًا من السيارات الى الدخول الى منطقة الصيانة، أبرزهم سائقي مرسيدس، بينما بقي سيباستيان فيتيل خارج الحلبة دون توقف. فيراري كانت تهدف من خلال هذه الخطوة الى القيام بوقفتي صيانة فقط في مُهمّة للتغلب على مرسيدس.

ومع خروج سيارة الأمان من الحلبة، وجد هاميلتون نفسه في المركز الخامس مع الإطارات القاسيّة (هارد) إذ شنّ حملته الهجوميّة على السائقين الذين لم يتوقفوا: كارلوس ساينز الإبن، ورومان غروجان ونيكو هلكنبرغ إذ نجح في تجاوزهم جميعًا مع حلول اللّفة الـ11.

رحلة روزبرغ لم تكن سهلة على الإطلاق للعودة الى الصفوف الأماميّة إذ دخل في صراعٍ مع فيليبي ماسا، وبعدها استغرق منه الأمر بعض الوقت كي يتمكّن من تجاوز دانيال ريكاردو. وبعدها نجح في تجاوز غروجان وهلكنبرغ ليصل الى مكانه الطبيعي في المركز الثالث.

ومع وصول السباق الى لفته الـ18 وبعد معارك بين ثنائي ريد بُل وماكس فيرشتابن من فريق تورو روسو، قام فيتيل بالتوقف إذ خرج على الإطارات المُتوسطة (ميديوم) إذ قام بسلسلة من اللّفات السريعة سمحت له بإغلاق الفجوة من 5 الى 2.5 ثانيّة مع روزبرغ في ظرف لفتين فقط (في هذه المرحلة، كان روزبرغ وهاميلتون على الإطارات القاسيّة لـ15 لفة، وفيتيل على إطارات متوسطة جديدة). وإستطاع فيتيل تجاوز روزبرغ في اللّفة الـ22. وفي نفس اللّفة أيضاً أعلم فريق مكلارن سائقه فرناندو ألونسو بأنه يُعاني من مُشكلة في السيارة وعليه الإنسحاب من السباق الذي كان يحتلّ فيه المركز الثامن.

وقال ألونسو بعد خروجه "كانت تأديّتنا جيدة في السباق اليوم، كُنا قادرين على منافسات السيارات الأخرى، ولكن لسوء الحظّ تعيّن عليّ الإنسحاب".

حملة فيتيل لم تتوقف عند هذا الحدّ بل قام بإكمال هجومه ليصل الفارق بينه وبين هاميلتون الى 4.2 ثانيّة في اللّفة الـ23. الفارق بينهما في اللّفة التاليّة وصل الى 0.3 ثانيّة قبل أن يتمكّن فيتيل من تجاوزه في حين دخل هاميلتون سريعًا الى منطقة الصيانة ليبدّل إطاراته ويضع الإطارات المُتوسطة.

ما حاول فريق مرسيدس فعله بعد ذلك هو تقسيم إستراتيجته عبر وضع روزبرغ في اللّفة الـ27 على الإطارات القاسيّة.

الأحداث توالت إذ إحتكّت سيارة بيريز وغروجان على سرعة عاليّة ما دفع سيارة لوتس الى الإنزلاق بشكل كبير. ونتيجة لهذا الحادث حصل بيريز على عقوبة 10 ثوانٍ لتسببه بالحادث.

فيتيل توقف في اللّفة الـ38 على الإطارات القاسيّة، تبعه هاميلتون بعدها بلفة على نفس نوعيّة الإطارات. ولكن كان من المُتوقّع أن يبقى هاميلتون لوقت أطول على الحلبة كي يحصل على فرصة حقيقيّة للإستفادة من إطاراته.

وقال هاميلتون لفريقه "أنا على الإطارات الخطأ"، فردّ عليه فريقه "الإطارات المتوسطة الأخرى هي مُستعملة. نحنُ نعتقد بأنّ هذه الإطارات القاسيّة هي الأفضل للسباق في هذه المرحلة".

الإتصالات بين هاميلتون وفريقه عبّرت عن الموقف الذي كان يعيشه السائق إذ قال له فريقه "نحنُ نتوقّع إقترابك من فيتيل قبل 5 لفات من النهاية  عليك إكمال السباق بهذه السُرعة".

فقال هاميلتون "أيها الرجل! لا تتحدث معي على المُنعطفات إذ كنت قريبًا من الخروج عن الحلبة".

روزبرغ توقف في اللّفة الـ42 على الإطارات المُتوسطة.

في اللّفة الـ45 وجد فيتيل نفسه وراء سيارتي فورس إنديا ولوتس حيث قال "أعلام زرقاء. أعلام زرقاء"، ولكن على الأرجح خسر قليلاً من الوقت إذ كانت لفته أبطأ بثانيّة من لفة هاميلتون. في هذه المرحلة كان روزبرغ الأسرع بين السائقين الأوائل إذ كان أسرع من زميله بثانيّة ونصف الثانيّة في اللّفة إلّا إنّ الفارق بينهما كان 11 ثانيّة.

الألماني حافظ على سُرعته وقام بتجاوز فريقه السابق ريد بُل للفة كاملة. أمّا بوتاس فتجاوز زميله ماسا في الأمتار الأخيرة كي يُحقّق المركز الخامس ونقاطه الأولى هذا الموسم.

[table id=391 /]

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم حلبة سيبانغ, سباق ماليزيا, سيباستيان فيتيل, فريق فيراري