تحليل: مرسيدس تكتسح منافسيها في إسبانيا وموسم ريد بُل إنتهى

تحليل: مرسيدس تكتسح منافسيها في إسبانيا وموسم ريد بُل إنتهى


الخبر الجيد لمنافسي فريق مرسيدس هو أنهم أنهوا السباق خلف السهام الفضية بفارق يقل بأربع ثوانٍ عن الفارق الذي تم تسجيله العام الماضي.

أما الخبر السيء فهو أن الفارق وصل إلى 45 ثانية خلال 66 لفة أيّ بمُعدل 0.68 ثانية خلال اللفة الواحدة. العام الماضي أنهى فريق ريد بُل صاحب المركز الثالث السباق بفارق 49 ثانية عن مرسيدس، أمّا فريق فيراري فقد أنهى السباق على بُعد 90 ثانية.

وبعد مرور سنة كاملة نجح فريق فيراري من تقليص ذلك الفارق إلى النصف، فيما تراجع فريق ريد بُل كثيرًا ليُنهي السباق بفارق لفة كاملة عن الفائز. هذه النتيجة دفعت بمُدير الفريق كريستيان هورنر إلى التصريح بأن موسم الحظيرة النمساوية قد إنتهى بالفعل.

بالنسبة لأسرع الأزمنة المحققة فحلّ فريق فيراري خلف أسرع لفة لفريق مرسيدس بفارق 1.6 ثانية فيما كان فريق ريد بُل على بُعد 2.85 ثانية وأتى فريق ويليامز على بعد 2.1 ثانية.

"ليس ممتعًا التواجد في السباقات وأنت تدور على الحلبة لكن دون أن تُنافس" قال هورنر بعد السباق، مضيفًا "نريد أن نعود إلى المقدمة. والمحبط في الأمر أن مصيرنا ليس بأيدينا فنحن نعتمد بشكل رئيسي على رينو. إنتهى هذا الموسم بالفعل بالنسبة لنا، يجب فقط أن تغامر بكل شيء الآن، حتى وإن إنتهى بك الأمر إلى إستخدام 20 محرك، من الأسهل أن تجعل محركًا سريعًا يُصبح ذا إعتمادية جيدة على أن تجعل سيارة ذات إعتمادية جيدة تُصبح سريعة".

وأكمل "نريد الحصول على ذلك في أسرع وقت مُمكن، لكن رينو قلقون حيال الإعتمادية، لذلك أعتقد أنه سننتظر إلى النصف الثاني من الموسم حتى نرى نتائج ملموسة".

ثم تابع "من الجيد أن تنهي السيارات الأربعة التي تحمل محركات رينو السباق فهذه تُعد خطوة إيجابية إلى الأمام مقارنةً بالسباقات الماضية. حققنا تقدُمًا في ناحية الموثوقية لذلك يجب أن ينصب تركيزنا الآن على تحسين التأدية".

كما أكّد زميله هيلموت ماركو لهيئة الإذاعة البريطانيّة «بي.بي.سي» إذا لم تحصل ريد بُل على مُحرك تنافسي في القريب العاجل، فإما تستولي شركة أودي على الفريق أو تضطر الى الإنسحاب.

من المنتظر أن تحقق رينو خطوة كبيرة من ناحية التأدية مبرمجة للمحرك القادم، المقرر في موناكو، في حين من المنتظر أن تجلب الشركات المصنعة الأخرى بمن فيهم مرسيدس محركات محدثة، وذلك بإستخدام بعض المفاتيح التطويرية المتاحة.

كما تنامت بعض الإقتراحات من مصادر مطلعة على أن تصريحات مالك ريد بُل ديتريش ماتشيتز بالإنسحاب من البطولة ليست مجرد إثارة للبلبة بل هو جادٌ تمامًا فيما قاله. وفي الوقت ذاته تنامت العديد من التوقعات القوية بأن رينو تخطط من أجل إنشاء فريق خاص بها يشارك في البطولة، وعلى الأرجح أنهم يخططون لشراء فريق لوتس من شركة جيني مقابل سعر منخفض.

كما أكد مدير فريق تورو روسو فرانز توست أنه يرحب بفكرة شراء رينو لفريقه، لكن يبدو أن تركيز رينو منصب على إستعادة السيطرة على مقرها السابق في إينستون.

بالنسبة لفيراري، فقد حظت الحظيرة الإيطالية بإنطلاقة جيدة للموسم ونجحت في الوصول إلى منصة التتويج في جميع السباقات حتى الآن ، إذ حقق فيتيل أربع منصات فيما حقق رايكونن منصة واحدة. لكن على الرغم من جلب تحديثات لما يقارب لـ16 مُكّون من السيارة في إسبانيا إلّا أن الفريق لا زال خلف مرسيدس بفارق 0.8 ثانية خلال التصفيات وأنهى السباق متخلفًا بـ45 ثانية.

وحتى نعطي كلا ذي حقٍ حقه، تأثرت إستراتيجية فيتيل قليلًا في سعيه للتصدي لمحاولة هاميلتون تجاوزه خلال الجولة الأولى من التوقفات، لكن حتى في حال كانت إستراتيجيته مثالية فلن تختلف الأمور كثيرًا عما آلت إليه ربمّا بضع ثوانٍ لا غير.

ويرى فيتيل أن الأمور ليست كما تبدو عليه وأن الفارق يبدو أكبر مما هو عليه بسبب الظروف الخاصة بحلبة برشلونة. ويمكن القول أن نصف كلامه صحيح فعندما كانا على الإطارات المتوسطة كان فيتيل خلف روزبرغ بفارق 10 ثوان فقط، وبمجرد إستخدام الإطارات القاسية تمكن فريق مرسيدس من توسيع الفارق بشكل دراماتيكي ليصل إلى 45 ثانية خلال اللفة الـ66 بعدما كان 16 ثانية عند اللفة الـ46.

"من الواضح أنه عندما ترى هذا الفارق الكبير في السباق والذي يُعتبر أكبر فارق فصلنا عنهم حتى الآن هذا الموسم فستقفز للإستنتاج بأن الأمور لا تبدو على ما يُرام، لكنني واثق بأننا نسير في الإتجاه الصحيح" قال فيتيل.

وأضاف "لسببٍ ما لم نكن تنافسيين للغاية هنا الأمر الذي أدى لإتساع الفارق كثيرًا، حاليًا نحن نعمل على فهم ما حصل والعثور على الأسباب التي أدت لذلك. فإما أن هذه الحلبة لم تناسبنا أو أن الظروف ناسبت مرسيدس بشكل كبير، وصراحةً أعتقد أنه أحد هذين السببين لأنه إذا نظرت إلى المعدل سترى أننا كنا قريبين منهم في السباقين الفارطين".

ومن الناحية العملية عانى فريق فيراري هذا الأسبوع من جعل حزمة التحديثات تعمل بشكل صحيح على كلتا السيارتين، مما أدّى إلى إستخدام رايكونن للقطع القديمة على سيارته خلال التصفيات. كما أن الفنلندي خسر مجموعة كاملة من الإطارت بعد أن تلفت داخل أغطيتها.

السباق الإسباني العام الماضي قدم أكبر فارق طيلة الموسم، ففي الواقع فإنه على الحلبات الأخرى يُصبح الفارق أقلّ. لكن سيمثل هذا السباق درسًا مفيدًا لصالح مرسيدس وخاصةً هاميلتون الذي لم يوقع بعد على تجديد عقده مع السهام الفضية.

فإذا تبادرت إلى ذهنه فكرة الإنتقال إلى فيراري الموسم القادم، فلا بد أنه رأى أن فريقه الحالي لا زال يملك الأفضلية.

تمّت ترجمة هذا التالي بالتعاون مع الصحافي جايمس ألن.

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم حلبة برشلونة, سباق إسبانيا, فريق فيراري, فريق مرسيدس