تحليل: فيتيل يتجاوز أفضل نتيجة لألونسو مع فيراري بعد ستة سباقات

تحليل: فيتيل يتجاوز أفضل نتيجة لألونسو مع فيراري بعد ستة سباقات


هذا المقال من كتابة الصحافي الذي يُزوّدنا بتحليلاته بعد كُلّ جائزة كُبرى.

كتبت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء مقالاً مثيرًا للإهتمام، حيث بعد مرور ستة سباقات من الموسم، نجح الألماني سيباستيان فيتيل في تسجيل عدد من النقاط لصالح فيراري أكبر مما تمكن الإسباني فرناندو ألونسو من تحقيقه طيلة المواسم الخمسة التي أمضاها مع الحظيرة الإيطالية.

وبعدما أحرز فيتيل فوزه الأوّل مع القلعة الحمراء في ماليزيا، أضاف إلى ذلك أربع منصات تتويج أخرى ساهمت في رفع رصيده إلى 98 نقطة ليتجاوز بسهولة ما نجح ألونسو في تحقيقه حتى خلال أفضل انطلاقة موسم له مع فيراري. كما أن بداية هذا الموسم تعد ثاني أفضل انطلاقة للألماني بعد سيطرته المطلقة عام 2011 مع فريقه السابق ريد بُل.

وفي ظلّ الموسم الكارثي الذي جمع الإسباني بالقلعة الحمراء في العام الماضي، تمكن ألونسو من حصد 61 نقطة حتى هذه الجولة من البطولة، أما في العام 2013 فقد نجح في جمع 78 نقطة، و76 نقطة في 2012، و69 نقطة في 2011 و75 نقطة في 2010، أي أن نتائجه كانت ثابتة إلى حدٍ ما.

وتمكن الإسباني من تحقيق انتصارين مبكرين ومنصة تتويج إضافية خلال موسم 2012، ليتمكن من تصدر ترتيب البطولة بعد ست جولات على إنطلاقها ليواصل معركته على اللقب مع فيتيل حتى الرمق الأخير.

أفضل انطلاقة للإسباني فيما يخص عدد النقاط تعرضت لانتكاسة حينما انسحب في سباق ماليزيا عام 2013.

وتتوجه الأنظار إلى الجولة المقبلة التي تستضيفها حلبة جيل فيلنوف في كندا حيث ستدخل فيراري تحديثًا جوهريًّا على محركها، حيث يعتقد الكثير من المتابعين أن القلعة الحمراء استخدمت قرابة نصف مفاتيح التطوير التي بقيت في جعبتها. ويعتبر سباق كندا أحد أبرز المحطات التي اعتاد فيها الفريق جلب جملة من الترقيات على السيارة خلال السنوات الماضية.

وسيكون ذلك المحرك الثالث الذي يستخدمه الفريق هذا الموسم، في ظل التخطيط لاستخدام وحدة الطاقة الرابعة في مونزا ومن ثم التداول على المحركات فيما تبقى من الموسم. ربما يتم اللجوء إلى استخدام محرك خامس إذا ما اقتضت الحاجة أو ربما استخدامه على حلبة يسهل فيها التجاوز لتعويض عقوبة التراجع لعشرة مراكز على شبكة الإنطلاق.

لكن ذلك لا يعدّ أمرًا محبذًا، إذ كانت هناك العديد من المؤشرات على تضحية فيراري بتخفيض قوة محركها خلال السباقات الأخيرة من الموسم الماضي بدل مواجهة العار الذي ربما يلحق بها عند حصولها على عقوبة تغيير المحرك. لكن العقوبة تعتبر أقل صرامة هذا العام لذلك سيكون من المثير رؤية استراتيجية فيراري في هذا الخصوص.

كما من المرجح أن تدخل مرسيدس إلى سباق كندا بوحدة طاقة معدلة من خلال استخدام مفاتيحها المتاحة. السهام الفضية كانت محافظة نوعًا ما خلال بداية هذا الموسم في ما يخص كيفية استخدامها للمحرك خلال السباقات، لكن ذلك عمل بطريقة جيدة كون كلا سائقيها يحتلان المركزين الأوّل والثاني على جدول الترتيب وهو ما يعني تصدرها لترتيب بطولة الصانعين أيضًا والأمور تسير على نحو جيد فيما يخص اتمام الموسم من دون الحاجة إلى استخدام محرك خامس.

وقال فيتيل مع نهاية جولة موناكو: "من الجيد مواصلة الصعود على منصة التتويج، لكننا فيراري ونحن نريد المزيد الآن".

الألماني نجح في البقاء ملتصقًا بمواطنه نيكو روزبرغ طيلة سباق موناكو، رغم أن الفارق بينه وبين هاميلتون وصل إلى قرابة 25 ثانية خلال إحدى نقاط السباق. لكن الأمور كانت أفضل بكثير من إسبانيا من دون أدنى شك، حيث أن فارق الثمانية أعشار من الثانية الذي يفصل السيارتين خلال التجارب التأهيلية بقي على حاله أثناء السباق.

ربما معظم ذلك كان مرده إلى الإطارات القاسية في إسبانيا. فيتيل كان يتخلف بعشر ثوانٍ فقط عن السيارة الفضية التي في الصدارة خلال الفترتين الأولتين من السباق على الإطارات الأكثر ليونة.

وعلى الرغم من أن مدير الفريق الإيطالي ماوريتسيو أريفابيني وضع هدف إحراز ثلاثة انتصارات لهذا الموسم، إلا أنه كان من المثير للإهتمام أنه قال مؤخرًا بأن هنالك حدودًا لما يمكن بلوغه مع هيكل سيارة هذا العام.

وهذا يشير إلى أن الفريق سيلجأ إلى تحويل جزء مهم من موارده ووقته للعمل على مشروع سيارة 2016، حيث سينبني على بعض الدروس التي تم استخلاصها خلال هذا العام وهو ما يوحي بأن فيراري ستبذل كل جهودها للقيام بتصميم راديكالي وعدواني لمحاولة إزاحة مرسيدس من أعلى سلّم الترتيب.

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم حلبة مونتي كارلو, سباق موناكو, سيباستيان فيتيل, فريق فيراري