تحليل تقني لسيارة لوتس «إي23 هايبريد»

تحليل تقني لسيارة لوتس «إي23 هايبريد»


ماثيو سومرفيلد - قام فريق لوتس مؤخراً بمفاجأة الجميع، حيث عرض صوراً لسيارته الجديدة لموسم 2015 «إي23 هايبريد». يقبع محرك مرسيدس في قلب السيارة الجديدة بديلاً عن محرك رينو الذي كانت لوتس تستخدمه والذي عُرف بكونه الأكثر كلفةً من بين المحركات الموجودة على الحلبة، لذا كان من المنطقي بالنسبة للفريق أن يبحث عن محركٍ يُوفّر له التركيبة الأفضل كي يستطيع المنافسة في الموسم القادم.

يمكن ملاحظة التغييرات الطفيفة التي تميز سيارة لوتس الجديدة عن مثيلاتها للموسم القادم، بدءاً من مقدمة السيارة والتي تختلف قليلاً في شكل أنف السيارة من حيث عدم وجود الشكل "الإصبعي" الذي رأيناه في أغلب تصاميم هذا العام. يلعب أنف السيارة دوراً هاماً في انسيابية السيارة لذا نجد أن أغلب سيارات هذا الموسم قد اتبعت نفس التصميم تقريباً.

يقدّم أغلب المهندسين فكرةً مفادها أن أهم عاملٍ محددٍ للانسيابية هو مقدار كمية الهواء التي تصل إلى مقدمة السيارة بحد ذاتها، وهي فكرة صحيحة إلى حدّ ما؛ إلا أن نوعية ذاك التدفق الهوائي هي العامل الحاسم والأكثر أهميّة.

بالملاحظة، يمكن الاستنتاج أن لوتس قد جعلت البنية المخصصة للتصادم أقصر ما يمكن (850 ملمتراً) وذلك كي تستطيع تثبيت الأعمدة على الناحية الخلفية من الجناح الأمامي، ما يسمح لها بالاستفادة من بنية الأنف إلى الحدّ الأقصى. يعتبر هذا تحدياً في حدّ ذاته حيث يتطلب تقصير المساحة المخصصة لبنية التصادم إلى الحدّ الأدنى.

جعلت لوتس مقدمة الأنف دقيقة لتتوافق مع القوانين التي تسمح بمساحة 9000 مليمتراً مربعاً فقط خلف مقدمة الأنف بمسافة 50 ملمتراً، وذلك للحصول على أصغر حجمٍ ممكن (بعرض 140 سنتمتراً) بينما يرتفع القسم التالي وراء الأنف بـ150 ملمتراً وبأعلى ارتفاعٍ تسمح به القوانين وبمساحة تبلغ 2000 ملمتراً مربعاً.

كل ذلك يجعل الأنف أكثر ضيقاً من المعتاد، بينما تعمد أغلب الفرق إلى تعريض أعمدة الجناح الأمامي إلى 330 ملمتراً وذلك في محاولة لزيادة كمية التدفق الهوائي المركزي. عند التدقيق في شكل الأنف يمكننا ملاحظة تبعات هذا التصميم من حيث انخفاض الأنف وزيادة نحافته ليتناسب مع تصميم هيكل السيارة، حيث يقبع تحته دوارات مشابهة لتصميم ريد بُل بشكل حرف Z، والذي يقوم بتحوير اتجاه وشكل التدفق الهوائي باتجاه الفتحات الجانبية.

تتمّ تغطية الفتحات الجانبية بقطعة جانبية قوسية الشكل تبدأ من أعلى تلك الفتحات مشكلةً الحافة الجانبية للسيارة ثم تلتقي مع حجرة القيادة، تماماً كتصميم سيارة العام الفائت.

بملاحظة الصور ثلاثية الأبعاد، تظهر الفتحات الجانبية بتصميمٍ مشابهٍ لسيارة العام الماضي، إلا أن القسم الخلفي يظهر بشكلٍ مشابهٍ لسيارتي ريد بُل ومرسيدس من حيث وجود فتحاتٍ دقيقةٍ على الجانبين تمتد على قضبان جهاز التعليق، لتنتهي في المكان نفسه الذي تنتهي فيه فتحات التهوية.

بشكلٍ مثيرٍ للاهتمام، تمتلك الإي23 مجريين للهواء يحيطان من الجانبين وبشكلٍ أخفض قليلاً من علبة التهوية ذاتها. إنّ الهدف من وجودهما غير معروفٍ حالياً بعد؛ إلا أن توضعهما يعطي انطباعاً بأنهما مسؤولان ربما عن تهوية بعض القطع الملحقة الأخرى مثل مبردات الزيت (الشاحن التوربيني وعلبة السرعة، كما فعلت بعض الفرق الأخرى في الماضي).

تبدو مؤخرة السيارة نسخةً عن مؤخرة السيارة للموسم الماضي، بوجود الجناح المتناظر والمرتكز على عمودٍ مثبتٍ في القسم العلوي من غطاء المحرك، والذي يعمل كمتنفسٍ وساحبٍ للتدفق الهوائي عبر غطاء المحرك.

تمّ كتابة هذا التحليل بالتنسيق مع ماثيو سومرفيلد الذي يملك مُخصّصة لتقنيات الفورمولا واحد.

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم فريق لوتس, لوتس إي23