القصّة الكاملة وراء جدال الإطارات في مونزا

تركت اللفات الأخيرة من سباق جائزة إيطاليا الكبرى الجميع بمن فيهم لويس هاميلتون الفائز بالسباق حائرين للغاية، في هذا المقال يروي لنا آدم كوبر القصة الكاملة لحكاية ضغط الإطارات على سيارتي مرسيدس.

 انقلب عالم الفورمولا واحد رأسًا على عقب في الساعة الثالثة وأربع دقائق بعد الظُهر، بالرغم من أنه لم يكن لدى هاميلتون الفائز بالسباق، فريقه مرسيدس، ولا الملايين من المُشاهدين الجالسين أمام الشاشات في منازلهم أية فكرة حول ما حصل.

إلى غاية تلك اللحظة، كان السباق في مونزا مُجرد سباقٍ اعتيادي بالنسبة لبطل العالم الحالي ولمسؤولي الفريق في خطّ الحظائر. حيث قدَّم انطلاقة جيدة وابتعد بفارقٍ مُريح عن سيباستيان فيتيل في القسم الأول من السباق، ثمّ أجرى توقّفًا خاليًا من المشاكل في منصة الصيانة وكان يتّجه لتحقيق فوزٍ مُريح.

بل كان لديه الوقت الكافي ليسأل فريقه عمَّا إذا كان بمقدوره فعل أي شيء للمُساعدة في المُحافظة على المُحرك – علينا أن نتذكر أنه استخدم وحدة طاقة مُحدَّثة – من أجل خوض السباقات القادمة.

لكن تغيَّر كل شيء عندما شاهدنا صور توتو وولف وملامح القلق باديةٌ على مُحيَّاه أثناء نقاش في مرآب الفريق. فضلًا عن ذلك كان هنالك بعض الرسائل غير الاعتيادية عبر اللاسلكي من مُهندس السباق الخاص بلويس.

في إحداها وجه المُهندس رسالة تقول: "وضع الخطة رقم 3، علينا توسيع الفارق، لا تطرح أسئلة، نفِّذ فقط".

وتلاها رسالة تقول: "نحتاج لتحقيق بعض الأزمنة الجيّدة، سنشرح لك في النهاية".

ردَّ هاميلتون على الرسائل: "ما الذي عليَّ فعله؟ لا يُمكنني الإسراع أكثر من ذلك".

وكانت الإجابة: "ما تقوم به رائع يا لويس".

 دافع غامض

الاستنتاج الواضح كان بأن مرسيدس قد لاحظت مُشكلةً تقنية أو رُبما مُشكلة في الإطارات قد تتطلب منه إجراء توقفٍ إضافي عاجل ومتأخر، وبالتالي كان عليه بناء الفارق الزمني.

من الواضح أنه كان مُرتبكًا مثلنا حول السبب الغامض وراء ذلك، كان عليه رفع وتيرة أداءه وقال بعد اجتيازه للعلم الشطرنجي: "لم تكن هذه اللفات الأخيرة رائعة!".

وفي تلك الدقائق القليلة التي تلت السباق مُباشرةً، علم كُلٌّ من السائق، وسائل الإعلام والجماهير بقضية ضغط الإطارات، وأصبح من الواضح بأن فريق الأسهم الفضية كان قلقًا بشأنها.

تلقى الفريق إشعارًا من الاتحاد الدولي للسيارات"فيا"، على شكل وثيقةٍ صدرت في الساعة الثالثة وأربع دقائق بعد الظهر، وكان موضوعها التحقيق في ضغط الإطارات الذي كان أقلّ من الحدّ القانوني على شبكة الإنطلاق.

أثارت هذه الوثيقة على الفور مخاوف من احتمالية فرض عقوبة زمنية على السيارة الفائزة، رُبما إضافة 25 ثانية إلى التوقيت – وهو ما يُعادل عقوبة التوقف في منصة الصيانة لفترة وجيزة ثم الانطلاق مُجددًّا.

وبشكلٍ لا يُصدق، اجتاز لويس بالفعل خط النهاية متقدّماً على فيتيل بفارق 25.042 ثانية، قد يُفكر الواحد منَّا بأنه جاء نتيجةً للحظ أكثر من كونه تقديرًا فعليًا...

في بادئ الأمر لم يكن لدى الفريق أجوبة حقيقية لما حصل.

وفور انتهاء السباق قال المدير التقني للفريق بادي لوي: "كل ما أعرفه هو أنّ ضغط الإطارات يتمّ تحت إشرافٍ كامل من مُهندس بيريللي، وكان سعيدًا جدًّا بذلك عندما ضبطناها".

وأضاف: "بخلاف ذلك، لا أفهم ما حصل وسنذهب للتحقق من الأمر. أعتقد بأنه يُمكنني أن أدعو ذلك حذرًا إضافيًا، لأننا لم نقُم بأي شيءٍ خاطئ، فكرنا بأنه علينا بناء فارق".

مخاوف سابقة

بدأت قصة ضغط الإطارات في وقتٍ مُبكر من نهاية الأسبوع عندما أخبرت بيريللي الفرق بأنها تُريد زيادةالحد الأدنى لضغط الإطارات نتيجةً لما حدث في سبا.

وبعد إجراء المزيد من النقاشات، تم الاتفاق يوم الجُمعة على تحديد الضغط في الإطارات الأمامية بـ 21 رطل على البوصة المُربعة وبـ 19.5 رطل على البوصة المُربعة في الأخرى الخلفيّة مما يعني زيادة بمقدار 1 رطل على البوصة المُربعة عن الحد الاعتيادي.

ويُعتبر ضغط الإطارات عاملًا مُهمًّا كونه معيارٌ رئيسيٌ لأداء السيارة، حيث لا ترغب الفرق أن يقع إجبارها على اعتماد معايير ضغط أعلى مما تحبّذه.

وكما شرح لنا أحد كبار مُهندسي السباقات: "عند درجة حرارة مُعينة للمسار وبالنسبة لسيارة مُعينة ولدرجة حرارة مكابح مُعينة ومع حرارة العجلة المعدنية، فإن هنالك ضغطًا مثالي للتماسك، الاهتراء وجميع الأمور الأخرى".

وأضاف: "هنا، ولأن جميع الأمور أعلى، كان الجميع يسعى لخفض النسب. هذا الأمر يُساعدك على تحسين الوتيرة، الاهتراء وكل شيء. إذا أجريت طلعة طويلة فستُشَّكل 0.5 رطل على البوصة المُربعة فرقًا في الاهتراء والأداء".

ارتفعت حدة الأمور قليلًا صبيحة السبت عندما أرسلت بيريللي خطابًا إلى الفرق تُحذرهم فيه بوجوب احترامهم للحدود الدُنيا لضغط الإطارات.

وفي الخطاب، الذي كشف موقعنا «موتورسبورت.كوم» عنه أولًا، أخبر كبير المُهندسين في بيريللي ماريو إيزولا الفرق: "تستند توصيتنا حول الحد الأدنى للضغط على افتراض أن الضغط أثناء السير سيكون أعلى منه عند البدء. وهذه هي القيم التاريخية التي شاهدناها، ولذلك نطلب منكم احترامها من أجل عمل الإطارات بشكلٍ آمن".

وتابع: "في حال وجدنا، خلال أيّ حصّة، أنّ الضغط الثابت مساوٍ أو أقل من الضغط الأساسي، سنرفع من مستويات الضغط الأساسية لذلك الفريق، بحسب الإتفاق مع الـ «فيا»".

التحايُل على التوجيهات

كان ذلك الرد على الإنزعاج الذي شعرت به بيريللي و "فيا" بأن الفرق تُحاول على ما يبدو استخدام أساليب ذكية مُتنوعة بقصد الالتفاف على مُتطلبات ضغط الإطارات.

وبمعنى آخر، كانوا يجتازون الاختبار عند تركيب الإطارات على السيارات، لكنهم يسيرون عليها تحت ضغطٍ أقل من الحد المطلوب، وفي بعض الأحيان كان ضغط الإطارات الخلفية يصل إلى 18.5 رطل للبوصة المُربعة. وهو الأمر الذي يُثير مخاوف تتعلق بالسلامة، ما زاد من قلق "فيا"، كما هو الحال مع بيريللي.

ويوم السبت قال إيزولا لموقعنا «موتورسبورت.كوم»: "علينا التأكد بأن إطاراتنا تعمل ضمن زاوية ميلان الإطارات والضغط الذي نُريدهما"، وأضاف: "علينا التأكد من مُطابقة الضغط أثناء السير مع الضغط عند البداية".

"نقوم بالفحص ونفرض عليهم البيانات الاعتيادية وهي الضغط عند البداية، الحد الأقصى لزاوية ميلان الإطارات ودرجة حرارة بطانيّات الإطارات. قمنا بتذكير الجميع بأنه أمرٌ بالغ الأهمية بالنسبة لنا، علينا التأكد من احترام جميع البيانات. نحن نعمل مع «فيا» حول هذا الموضوع".

"أتفهم تمامًا بأن الفرق تسعى للحُصول على الأداء، هذا أمرٌ واضح. لكن من ناحيتنا علينا أن نكون مُتأكدين من أن الإطارات تعمل بشكلٍ صحيح، وبأنها دائمًا في حالةٍ مُتوازنة بين الحدين الأدنى والأعلى. من الواضح بأن لا أحد يشعر بالسعادة عندما تتحكم بأمرٍ ما".

كما يحصل دائمًا، تبحث الفرق عن أية أفضلية، وعلى بيريللي كبح جماحهم في بعض الأحيان.

وأضاف إيزولا: "إنه ليس بالعمل الهيِّن! بالنسبة لي ليس من المقبول أن أقول بأن الفرق تغُش، هم يحاولون إيجاد مساحة في القوانين للقيام بشيءٍ مسموح لأنه ليس محظورًا".

"إذا أدركنا بأن لهذه الفكرة الجديدة تأثيرٌ سلبي على الإطارات، فإن علينا الإستجابة ومُراقبتها. وجدوا بعض المناطق الرمادية بحيث يُمكنهم اللعب على الحد، هذا كل ما في الأمر".

"إنها مسألة تتعلق أساسًا بالتشغيل وليس الإعدادات، لكنها مزيج بين الاثنين، لأن للإعدادات تأثيرًا على الطريقة التي تعمل بها الإطارات".

"مرَّت فترة التجارب الحرة الأخيرة الثالثة ليوم السبت والتجارب التأهيلية من دون حوادث، لكن كان من المُثير مُلاحظة وجود عقوبات في سباق سلسلة «جي بي 2» لخلل في ضغط الإطارات".

بالنظر إلى المُناخ العام للحدث، كان من المنطقي الافتراض بأن فرق الفورمولا واحد ستخوض السباق يوم الأحد وهي مُدركة بأن "فيا" تراقب عن كثب جميع الأمور، لذا كان من الضروري الالتزام بالحُدود المُقررَّة.

فحص مُفاجئ

الإجراء الاعتيادي المُتخذ حول ضغط الإطارات المُستخدمة لبدء السباق هو تسجيل الضغط بواسطة مُهندس إطارات بيريللي لدى كل فريقٍ خلال الدقائق الأخيرة التي تسبق انطلاقة السباق، على أن يتم تمرير هذه المعلومات إلى "فيا".

تستخدم الفرق إطاراتٍ مُختلفة في اللفات الاستطلاعية التي تجتازها السيارات انطلاقًا من منصات الصيانة حتى الوقوف على شبكة الانطلاق، لذا تكون الإطارات التي ستُستخدم فعلًا من أجل بدء السباق موجودةً على عربات مُغطاة بالبطانيات لتحميتها على شبكة الانطلاق.

ويبدو بأن عملية قياس ضغط الإطارات بدقة تقع ضمن منطقةٍ رمادية، وعلى ما يبدو فإن "فيا" وجدت بأن مُهندسي إطارات بيرللي والفرق يتبنون إجراءات وأوقات مُختلفة قليلًا.

مع ذلك، وفي الأصل، فإن الأرقام تُسجَّل عندما تكون الإطارات مُغطاةً تمامًا بالبطانيات لتحميتها. يقوم مُهندس بيريللي في كل فريق بضبط (أو الإشراف) على عملية ضبط الضغط قبل فصل الأغطية من مصدر الطاقة، أي عندما تكون حرارتها أعلى ما يكون. وعادةً ما تبلغ حرارتها 110 درجات مئوية.

ومن ثم يتم تركيب الإطارات على السيارة وإرخاء الأغطية [من دون نزعها تمامًا عن الإطارات] لإنزال السيارة على الأرض وتثبيت العجلات، لذا تنخفض حرارتها وتفقد ضغطها.

وفي هذه الحالة قررّتَ "فيا"فرض عمليات فحصٍ إضافية مُفاجئة في المرحلة الأخيرة، قبل 3 إلى 5 دقائق من انطلاقة لفة التحمية تمهيدًا للسباق، وهي الخطة التي اتفق عليها الاتحاد مع بيريللي صباح الأحد.

تم اختيار أول 4 سيارات على شبكة الانطلاق – أي كلتا سيارتي مرسيدس وفيراري، وقاس المفوَّض التقني لدى "فيا"جو باور الإطار الخلفي الأيسر فقط للسيارات الأربع.

وتم اكتشاف الخلل في هذه المرحلة، حيث كان مستوى الضغط في إطار سيارة هاميلتون أقل بـ0.3 رطل على البوصة المُربعة، وفي إطار سيارة روزبرغ أقل بنسبة 1.1 رطل في البوصة المُربعة من الحد الأدنى المسموح. فيما كان الضغط في إطار سيارتي فيراري أعلى من الحدّ الأدنى.

فيما بعد قام باور بإعداد هذه المعلومات ورفعها إلى مُراقبي "فيا". وكما سيكتشفون، فإن العامل الرئيسي كان أخذَ باور قياسات الضغط عندما تم فصل أغطية الإطارات عن مصدر الطاقة كجزءٍ من الاجراء الاعتيادي الذي يقوم به طاقم فريق مرسيدس المُتواجد على شبكة الانطلاق.

وأشار فريق مرسيدس في حينه إلى أنه حتى خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة فإن الانخفاض في درجة الحرارة سيكون كافيًا لكي يُؤدي إلى انخفاضٍ فوري في ضغط الهواء في الإطارات الذي قامت "فيا" بتسجيله.

من ناحيتهم قَبِلَ مُراقبو الاتحاد هذه الحجة، ووافقوا على القياسات التي أشرفت عليها بيريللي في وقتٍ مُبكر، أي إجراءات القياس الاعتيادية أثناء وجود أغطية الإحماء على الإطارات، والتي أظهرت بأن ضغطها كان أعلى من الحد الأدنى القانوني "عند تركيبها على السيارة".

انزعاج الاتحاد الدولي للسيارات

في ما بدا بأنه مُجرد سوء فهم، لم يتم إبلاغ "فيا"بأن بيريللي تقبل عادةً عملية القياس المُبكرة – عندما تكون الإطارات مُحماةً بالكامل بالأغطية الموصولة بمصدر الطاقة – على أنه "الضغط الأساسي" الرسمي.

وعندما أجرى باور عملية القياس الإضافية، فإن ذلك كان في المرحلة التي قبلت فيها بيريللي بالفعل حالة إطارات مرسيدس على أنها "قانونية"، بينما كانوا على علمٍ أن درجة الحرارة وضغط الإطار سينخفضان مع فصل الأغطية عن مصدر الطاقة.

لذا في الحقيقة يبدو بأن باور قد أهدر وقته في قياس ضغط الإطارات في الدقائق الأخيرة، عندما كانت أغطية الإطارات مفصولة عن مصدر الطاقة.

بالنظر إلى أنّ"فيا" قد حاولت مُراقبة الوضع بناءً على طلب بيريللي – وكان عليها أخذ جميع المعايير التي حددتها الشركة الإيطاليّة كقيمة أساسيّة – فقد يبدو مُحتملًا أن صانع الإطارات لم يقم بشرح ما يريده بشكل جيّد.

أكدت بيريللي للمُراقبين بأن مرسيدس امتثلت لمُتطلباتها الخاصة، في مُقابل عملية القياس أثناء تشغيل أغطية الإطارات.

وبينما أصبح واضحًا بأن المُراقبين قرروا ذلك، فإن "فيا" سجَّلت بأن هنالك خللًا في قياس الضغط الذي أجرته، مما يعني بأن هنالك منطقة رمادية في إجراءات القياس وتوقيتها.

كما قبل المُراقبون أيضاً بأنه حالما بدأت السيارات بالتحرك، فإن حرارة الإطارات سترتفع مُجددًّا، وبالتالي سيرتفع الضغط داخلها. وبالتأكيد أظهرت البيانات القادمة من السيارات ذلك أثناء السباق بأنَّ ضغط إطارات سيارة الأسهم الفضية أعلى من الحد الأدنى بشكلٍ مُستقر، وكانت"فيا"راضية عن ذلك.

احتمالية التعرض للعُقوبة

رُبما يكون تجريد هاميلتون من الفوز بالسباق عقوبةً قاسية بالنظر إلى أنها ليست قضية واضحة المعالم.

كان ذلك صحيحًا فعلًا بالنظر إلى بيانات السباق التي تُشير إلى عدم حصولهم على أفضليةٍ جرَّاء ذلك، حيث كان يُسابق وضغط الإطارات أعلى من الحد الأدنى. وبعد كل هذا، وبالنظر للأمر من ناحية السلامة، فإن ما يهم حقًّا هو مُوازنة ضغط الإطارات عندما تكون السيارات تتسابق على المسار.

بالنظر أيضاً إلى نتيجة إقصاء هاميلتون، التي تعني 25 نُقطة إضافية لزميله نيكو روزبرغ، الذي لا يُمكنه خسارة أي شيء بما أنه لم يُحقق نقاطًا في سباق مونزا، لكن في الحقيقة كان الخلل في ضغط إطارات سيارة روزبرغ  أكبر بنسبةٍ كبيرة عن إطارات سيارة هاميلتون…

الحجة المُقابلة لذلك هي أنه يتعيَّنْ على الفرق أن تكون جاهزةً لمثل هذا الفحص وأن تضع ضغطًا كافيًا في الإطارات لتُتيح المجال لأن تكون قانونية بعد فصل أغطية الإطارات عن مصدر الطاقة.

كما يُمكننا النقاش حول ما إذا كان عليهم التأكد بأنهم فوق الحد الأدنى بقيمة معقولة، على الأقل إلى الدرجة التي يُمكن فيها للـ"فيا"إجراء فحصٍ مادّيٍّ قبل انطلاقة السيارات الفعلية.

هل كان قانونيًا أم لا؟

رُبما من الآمن الافتراض بأن فيراري قد تركت مثل هذا الهامش الذي ذكرناه، كما أن أعضاء الفريق الإيطالي ليسوا سُعداء بكون سيارة المرسيدس سريعةً جدًّا. كما لم يُعجب هذا الأمر الآخرين أيضاً.

وقال أحد مُهندسي الفورمولا واحد: "إمَّا أن تكون مُمتثلًا للقانون أو لا"، وأضاف: "خُصوصًا على حلبةٍ مثل هذه حيث السُرعات عاليةٌ جدًّا، ينبغي أن يكون لديك هامش. إنها حلبة مونزا، إنه المكان الذي عليك أن تكون فيه ضمن الحد الآمن. أنت تُحاول أن تكون مُدركًا لذلك بعض الشيء".

يقع الجزء الرئيسي في قرار المُراقبين في الفقرة الختامية لتقريرهم، حيث قالوا: "نوصي بأن يعقد كُلٌّ من صانع الإطارات و"فيا" المزيد من الاجتماعات لكي يُقدموا توجيهاتٍ واضحة للفرق حول إجراءات القياس".

بعبارة أخرى، لو أرادت بيريللي من "فيا" أن تُراقب بالنيابة عنها ضغط الإطارات بشكلٍ صحيح، فإن عليها التوصل إلى إجراءاتٍ حاسمة بحيث يقبلها الجميع ويفهمها، وهو ما لا يتمّ الآن.

بينما يتعيّن أن تكون هذه الإجراءات واضحة، فإن الفورمولا واحد بالكاد تمكنت من تفادي المُشكلة في مونزا من دون وجود إجراءات واضحة.

قَبِل المُراقبون بأن سيارة هاميلتون كانت مُخالفة – سواء كان البريطاني بريئًا أم لا – فإن آثار ذلك كان يمكن أن تكون أكثر ضخامةً.

هل كان من المُمكن أن تشهد الفورمولا واحد أول عملية إقصاءٍ للفائز مُنذ سباق جائزة بلجيكا الكبرى عام 1994، وبالتالي خسارة هاميلتون 25 نُقطة؟ فصلت نقاط أقلّ من ذلك بكثير بين الفوز وخسارة اللقب العالمي.

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة إيطاليا الكبرى
حلبة مونزا
قائمة السائقين لويس هاميلتون
قائمة الفرق مرسيدس
نوع المقالة تحليل