إكليستون يواصل الضغط من أجل إيجاد محرّك بديل لريد بُل

لا يزال عرّاب بطولة العالم للفورمولا واحد بيرني إكليستون يبحث عن حلٍ بديل للمحرّكات الحاليّة الهجينة ذات الستّ أسطوانات، وفي حال تمكّن من فعل ذلك فمن الممكن أن يتواجد نموذجان من المحرّكات على شبكة الانطلاق بدءاً من الموسم المقبل على أقلّ تقدير.

كان إكليستون مالك الحقوق التجاريّة للبطولة يقيّم خيارين خلال الأشهر الأخيرة إمّا العودة إلى محرّكات ما قبل 2014 ذات الثماني أسطوانات حيث تعتبر رينو أو كوزوورث مزوّداً ممكناً، أو استخدام محرّكات ذات ستّ أسطوانات ذات سعة 3.5 لتر مزوّدة بشاحنين توربينيين بالإضافة إلى تركيبة نظام "كيرز" بسيط.

لكنّ أيّ توجّه نحو محرّك بديل سيتطلّب تغييراً كبيراً للقوانين في اللحظات الأخيرة، حيث من الواضح أنّه سيواجه معارضة شديدة من الفرق.

ولا يزال من غير الواضح كيفيّة قيام إكليستون بأمر كهذا، خاصة أنّ جون تود رئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" من المستبعد أن يدعم أيّة فكرة تشير إلى أنّ وحدات الطاقة الحاليّة تعتبر فاشلة.

في المقابل، من الممكن أن تصبّ أزمة التزوّد بوحدات الطاقة، التي يواجهها فريقا ريد بُل وتورو روسو للموسم المقبل، في صالح إكليستون واعتبارها ورقة رابحة.

ومن المعلوم أنّ ريد بُل تعي أنّ محرّكاً ذا ستّ أسطوانات بسعة 3.5 لتر يعتبر متوفّراً. بالإضافة إلى ذلك، لم تتوضّح بعد معالم صفقة لوتس ورينو، لذلك من الممكن أن يحتاج فريق ثالث إلى المحرّكات في 2016.

وشدّد إكليستون خلال جائزة روسيا الكبرى أنّ ريد بُل ستجد حلاً لمشكلة المحرّكات، مؤكّداً تواجد 22 سيارة على شبكة الانطلاق في الموسم المقبل، وذلك بالرغم من رفض فيراري ومرسيدس تزويد العلامة النمساويّة بوحدات الطاقة.

وجاء في اللوائح الرياضيّة التي تمّ نشرها يوم أمس الأربعاء، أنّه يتوجّب على المصنّعين تزويد زبائنهم بنفس نسخة المحرّك التي يمتلكونها، ما يغلق الباب أمامهم في الوقت الحالي لتقديم محرّكات العام الأسبق، كما كان عليه الحال بالنسبة لمانور هذا الموسم.

وكان ذلك واحداً من النقاط الأساسيّة التي تمّت مناقشتها خلال اجتماع المصنّعين مع "فيا" هذا اليوم في جينيف.

المساواة

في حال قرر إكليستون السماح بأنواع أخرى من المحركات، فلا بد أن أكبر مشكلة ستظهر هي ضمان نوع من المساواة بين المحركات الهجينة وبين أي نوع آخر.

ولكن، يبدو أن خطة إكليستون قد تكون باستعمال تهديد ريد بُل بالحصول على بديل قوي لوحدة الطاقة، لإجبار فيراري أو مرسيدس على الموافقة بتزويد محركات مشابهة لمحركات الموسم الحالي ذات الأسطوانات الست خلال موسم 2016 القادم.

إلا أن كلاً من سيرجيو مارشيوني رئيس فيراري، أو ديتر زيتشه المدير التنفيذي لمرسيدس لن يكونا مسرورين بالمنافسة ضد محركات بتقنية قديمة، وميزانيات منخفضة وذلك بعد أن أنفقت شركتاهما مئات الملايين من الدولارات على تطوير محركاتها الهجينة.

هناك كذلك نظرة أوسع للمسألة، حيث قد يرغب إكليستون في كسب بعض النفوذ على المصنّعين عن طريق إعطاء الفرق خيارات أخرى للمحركات – وذلك لضمان أنهم "مستقلون" فعلاً في قراراتهم وأنهم لن يجبروا على التصويت حسب ما تمليه عليهم رغبة المصنّعين الكبار أمثال فيراري ومرسيدس.

بالطبع، لطالما كانت ريد بُل الداعم الأكبر لإكليستون في جميع أمور الـ "فيا".

وفد وضح إكليستون أفكاره وأهدافه جيداً حيث قال: "إن كنت تملك فريقاً وتقوم مرسيدس بتزويدك بالمحرك، وكانوا يحتاجون صوتاً لأمر ما، فعليك أن تصوّت لما يريدونه".

وأضاف: "وإلا فلن تحصل على المحرك الذي تريده. نحتاج ... نحتاج إلى كوزوورث أخرى. هذا ما نريده عملياً. يمكنني أنا وأنت أن ننشىء فريقاً، ومن ثم يمكننا الحصول على محرك. أما اليوم فلا نعلم".

حصل سابقاً

إن فكرة المحركات البديلة قد ظهرت مبكراً هذا الموسم، أما إكليستون فيصر أنها ليست المرة الأولى التي تضم فيها الفورمولا واحد نوعين من المحركات سوية على الحلبة، حيث قال لموقعنا: "كنا نستعمل المحركات ذات الشاحن التوربيني إلى جانب محركات الاحتراق العادية من قبل. يمكننا أن نقوم بأمر مشابه".

وأكمل: "لقد حصل هذا سابقاً، ويمكنك بالتالي الحصول على محركات متنافسة على حلبات متعددة، كما قد يحرك هذا من الأمور قليلاً. إن الأمر يستحق أن يطرح للنقاش بالفعل. وهو بالتأكيد مثير للاهتمام".

أما حول موضوع المساواة، أضاف هورنر: "جميع تلك الأمور هي أمور هندسية خرج بها مهندسون أكفاء قابلة للتبديل، ولكن أولاً علينا أن نلقي نظرة على المبدأ".

واختتم: "إن عملية المحاكاة هذه الأيام دقيقة جداً، يمكننا محاكاة النتائج ومن ثم يمكن أن يتم اتخاذ القرارات بناء على معطيات بدلاً من التخمين".

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة الفرق ريد بُل ريسينغ , تورو روسو
نوع المقالة تحليل
وسوم إكليستون