ألمانيا تسير على خطى الحلبات الأوروبيّة الأخرى وتخرج من الفورمولا1

ألمانيا تسير على خطى الحلبات الأوروبيّة الأخرى وتخرج من الفورمولا1


تأكّد ألا تستضيف ألمانيا سباقًا للجائزة الكبرى ببطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد هذا الموسم أمس الجمعة لكن لم يكن من المُمكن التفكير في مثل هذا الأمر منذ عشر سنوات.

وكان مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات هو الملك المتوج في الفورمولا واحد إذ كان يحظى بشعبية هائلة بين مشجعي فيراري ولذلك كانت الدولة صاحبة أقوى اقتصاد في أوروبا تشعر بسعادة كبيرة لاستضافة سباقين في العام الواحد في هوكنهايم ونوربرغرينغ.

وحتى استضافة سباقين في الموسم الواحد لم يكن كافيًّا للبعض وكانت الجماهير الألمانية تسافر بكثافة إلى المجر وبلجيكا من أجل متابعة المخضرم شوماخر.

والآن يتربع فريق مرسيدس الألماني على عرش بطولة العالم ويشارك سيباستيان فيتيل - بطل العالم أربع مرات - مع فيراري ويسير على خطى شوماخر وهي كل العناصر اللازمة لنجاح البطولة في جذب المشجعين.

لكن هذا لن يحدث لأن ألمانيا لن تستضيف سباقًا ببطولة العالم لأوّل مرة منذ 1960 وتسبب هذا الأمر في شعور كثيرين بالقلق لاحتمال تعرض رياضة السيارات لأزمة خاصة بعدما انطلق الموسم الجديد في أستراليا الأسبوع الماضي بمشاركة 15 سيارة فقط ومعاناة الكثير من الفرق.

ويخشى البعض أن تكون هذه استمرارية لمزيد من الانقلابات على أصول اللعبة رغم أنه من المنتظر أن تستضيف ألمانيا سباقًا ببطولة العالم في العام المقبل.



واستبعدت فرنسا من جدول السباقات في 2008 ولم تتمكن من العودة حتى الآن رغم أنها أضافت الكثير لهذه الرياضة بداية من استخدام بعض مصطلحات اللغة الفرنسية وحتى احتفالات الفائزين باستخدام الشمبانيا.

وأقيمت آخر بطولة للعالم دون سباق بفرنسا أو ألمانيا في 1955.

واشتهرت حلبات موناكو وسبا ومونزا وسيلفرستون باستضافة سباقات الفورمولا واحد على مدار فترات طويلة لكن لم يعد هناك أي ضمانات لحلبة بعينها بعدما دخلت حلبات جديدة رزنامة البطولة.

وفي العام الماضي قال بيرني إيكلستون صاحب الحقوق التجارية عن السباق الذي يقام في مونزا الإيطالية "لا أعتقد أننا سنمدد العقد مجددًا".

وأضاف الرجل الذي دفع في العام الماضي 100 مليون دولار غرامة لإنهاء قضية رشوة في ألمانيا "العقد القديم كان كارثة بالنسبة لنا من حيث الحقوق التجارية.. وداعًا بعد 2016".

وفي الوقت الذي دخلت فيه حلبات جديدة في أذربيجان وروسيا وكذلك في أبوظبي والبحرين لاستضافة سباقات مثيرة فإن الحلبات الأوروبية تُعاني من أجل دفع المبالغ المستحقة.

وتعتمد الحلبات على بيع التذاكر لكن هذا يمثل عائقًا أمام العائلات لحضور السباق إذ بلغ ثمن تذكرة الدرجة الأولى في سباق جائزة ألمانيا العام الماضي 515 يورو (557 دولارا).

وجذبت حلبة هوكنهايم - التي تتبادل استضافة السباق الألماني مع نوربرغرينغ - نحو 52 ألف شخص فقط في يوم السباق في 2014 وتعرضت لخسائر مادية.

ورفض مسؤولو حلبة نوربرغرينغ - التي تعاني ماديًّا وأصبحت مملوكة لجهة جديدة - دفع المبلغ المنصوص عليه لاستضافة السباق.

وتقع على عاتق إيكلستون مسؤولية زيادة الإيرادات السنوية التي تبلغ حاليا ما يزيد عن 1.5 مليار دولار وتبقى في ارتفاع وحاول بنفسه العام الماضي شراء نوربرغرينغ دون أن يتكلل ذلك بالنجاح.

ورغم أن عدم إقامة السباق في ألمانيا سيمثل ضربة فإن الرجل البالغ عمره 84 عامًا يعرف كيف يجمع المال. وأعاد إيكلستون سباق المكسيك لجدول السباقات بعد غياب 23 عامًا كما سيقام سباق في أذربيجان في العام المقبل.

وتحاول قطر أيضاً أن تستضيف سباقًا ببطولة العالم وعبرت جنوب افريقيا عن اهتمامها بالأمر أيضاً كما دخلت الولايات المتحدة في مفاوضات لإقامة سباق جائزة كبرى آخر بالبلاد خلال الموسم الواحد.

وقال إيكلستون لصحيفة «ديلي تليغراف» في العام الماضي "ما توقعته لأوروبا يحدث بالفعل لكن ببطء. ما قلته منذ عشر سنوات إنها ستصبح من دول العالم الثالث في الاقتصاد".

وأضاف "أوروبا بنيت بالاعتماد على ألمانيا وفرنسا وهكذا بدأ الأمر. فرنسا رحلت وألمانيا ليست في حالة جيدة."

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم بيرني إيكلستون, حلبة نوربرغرينغ, حلبة هوكنهايم, سباق ألمانيا