تحليل: هل فتح جدال الإطارات الباب أمام ميشلان؟

من الممكن أن تحصل ميشلان على فرصة متأخّرة للفوز بمناقصة تزويد الفورمولا واحد بالإطارات بدءاً من عام 2017، بالرغم من تفضيل بيرني إكليستون الواضح لبيريللي خلال السباق الأخير في مونزا.

في أعقاب انفجار الإطارات في سباق سبا، بالإضافة إلى قصة ضغط الإطارات الأدنى في مونزا، أشارت بعض المصادر إلى أنّ الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" سيعيد النظر في مدى ملاءمة بيريللي للبطولة.

في حال خسرت الشركة الإيطاليّة دعم الـ"فيا" في الجانب التقني أو جانب السلامة، سيصبح حينها إكليستون مجبراً نظرياً على عدم اختيار بيريللي لتفوز بالتالي ميشلان بالصفقة بناءً على أنّها المزوّد الوحيد المتبقّي في المناقصة.

نظام المناقصة

يقوم نظام المناقصة على أن تقوم "فيا" بتحديد مدى ملاءمة المترشّح، لترسل بعد ذلك المعلومات إلى إدارة الفورمولا واحد. لكنّ القرار الأخير يعود إلى إكليستون بناءً على الجوانب التجاريّة.

وكان من الواضح خلال الفترة الماضية أنّ لإكليستون والـ"فيا" وجهة نظرٍ مختلفة حول الأجدر بالحصول على الصفقة، حيث يميل رئيس "فيا" جون تود نحو الشركة الفرنسية فيما يدعم إكليستون منافستها الإيطاليّة بيريللي.

وأشارت بعض المصادر إلى أنّ انزعاج "فيا" من بيريللي بات في تزايدٍ مستمرٍ.

الجدال الذي وقع في سبا أضاف نقطة سلبيّة في العلاقة بين الطرفين، إذ تزايدت حدّة التوتّر بينهما بشكل أكبر خلال سباق مونزا الأخير، حيث وقع التباس حول طريقة أخذ قياسات ضغط الإطارات عند بداية السباق.

دعمت بيريللي التفقّد الذي أجرته "فيا" في الدقائق الأخيرة على السيارات الأربع الأولى على شبكة الإنطلاق، لتعترف فيما بعد أنّ قياساتها يتمّ أخذها عادةً في وقت أبكر من ذلك، عندما لا تزال الإطارات في بطانيّاتها.

نتيجة لذلك، توجّب على المزوّد الإيطالي عدم الإعتراض على الأرقام التي تمّ إيجادها على سيارتي مرسيدس.

دعم إدارة الفورمولا واحد (فوم)

في أثناء ذلك، وعلى هامش ما حدث في سبا، نشرت "فوم" بياناَ أكّدت فيه دعمها لبيريللي مشدّدة على أنّ المزوّد الحالي طُلب منه إنتاج إطارات تتآكل خلال السباق.

وعندما سئل من قبل موقعنا «موتورسبورت.كوم» عمّا إذا كان هذا الدعم إشارة إلى قرب فوز بيريللي بالصفقة الجديدة، أجاب إكليستون: "بالطبع. لن نقوم بفكّ ارتباطنا معهم إذ أنهم يقومون بعملٍ جيّد".

وأضاف: "طلبت منهم منذ مدّة طويلة أنّنا لا نريد إطارات تدوم طيلة مسافة السباق".

وأكمل: "هم يبذلون جهدهم للقيام بما يطلب منهم. لديهم القدرة على صناعة إطار يمكنك تركيبه على السيارة في بداية العام ونزعه في آخره".

خيار معقّد

زادت حقيقة عدم وجود منافسة نزيهة بين صانعَي الإطارات إلى زيادة تعقيد إجراءات المناقصة حيث أكّدت ميشلان أنّها لن تدخل الفورمولا واحد إلاّ في حالة استخدام ضبطٍ للإطارات المنخفضة.

وأظهرت الفرق معارضة لهذه الفكرة كونها ستحتّم عليهم إعادة تصميم كاملٍ لنظامَي المكابح والتعليق.

في المقابل، أشار البعض إلى أنّ تحدّياً كهذا يمكن إضافته بسهولة إلى حزمة التغييرات المنتظرة على القوانين في 2017، بما في ذلك استخدام إطارات أعرض ما سيحتّم على الفرق في كلّ الحالات التأقلم معها.

بالإضافة إلى ذلك، شكّكت الفرق في الوتيرة الممكنة للإطارات المنخفضة، في وقت يسعى فيه المنظّمون لجعل السيارات أسرع. لكنّ ميشلان لا تشاطرهم الرأي.

تآكل الإطارات

الجانب الآخر المثير للجدل يكمن في أنّ ميشلان تريد إنتاج إطارات قويّة لا تتآكل بسرعة، حيث يدوم الإطار الرئيسي حوالي 75 بالمئة من مسافة السباق، في حين يصل عمر الإطارات الإختياريّة مسافة 50 بالمئة لتكون استراتيجيّة التوقّف مرّة واحدة الخيار الأساسي للجميع.

لكن تبقى طريقة عمل هذه السياسة غير واضحة بالنظر إلى أنّ الرأي العام بات يتقبّل فكرة أنّ تآكل الإطارات تعدّ جيّدة من أجل العرض المقدّم على الحلبة.

وقال باسكال كوانون مدير قسم رياضة السيارات في ميشلان لموقعنا في شهر يونيو/حزيران الماضي: "نريد استخدام إطارات قادرة على إنهاك السائقين. لسنا ضدّ القيام بتوقّفات لتغيير الإطارات ولا ضدّ تقديم عرضٍ جيّدٍ".

وأضاف: "يمكنني أن أجادل أنّ لومان قدّمت عرضاَ رائعاَ خلال السنوات الأخيرة، في ظلّ استخدامها لتكنولوجيا رائعةٍ للإطارات. لذلك من الممكن تقديم عرضٍ جيّدٍ، والقيام بوقفات الصيانة مع إطارات قادرة على السماح للسائقي بالقيادة بأقصى سرعة طيلة الوقت".

ثمّ أكمل: "يمكنك القول بأنّ لديك نسختين مختلفتين، حيث تمكّنك النسخة «أ» على سبيل المثال بالقيام بـ«x» لفّة على أقصى تقدير ويمكنك استخدامهم بالطريقة التي تريدها أو أنّك تملك في عدد معيّن من السباقات ذلك الكمّ من اللفات".

ويعود القرار الآن إلى الاتحاد الدولي للسيارات وإكليستون لاختيار مزوّد الإطارات بدءاً من 2017.

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة تحليل
وسوم بيريللي, ميشلان