صفقة رينو ولوتس المتوقعة لن تعتمد على أرباح البثّ التلفزيونيّ

يبدو أنّ قرار رينو بالاستحواذ على فريق لوتس لا يعتمد على حصة الأرباح التي ستتلقاها من حقوق البثّ التلفزيونيّ التجارية، وفقًا لمصادر مطلعة لموقع موتورسبورت.كوم.

تمرّ الشركة الفرنسية حالياَ ضمن مرحلة إعادة تقييمٍ لمستقبلها في رياضة الفورمولا واحد، حيث تتضمّن خطتها لموسم 2017 وما بعده الاستحواذ على فريق لوتس، ومن ثمّ المشاركة باسمها كما حصل سابقاً.

وكانت المناقشات حول هذا الموضوع بالذات قد استمرّت لبعض الوقت، فيما بدا واضحاً أنّ القرار النهائيّ للبتّ في هذا المجال خلال الأسابيع المقبلة، يعود إلى كارلوس غصن، الرئيس التنفيذيّ ورئيس مجلس إدارة رينو.

من جهته، أكّد إيكلستون أنّ قرار استحواذ رينو لن يؤدي إلى ارتفاع حصة الأرباح بناءً على تاريخ الفريق، موضّحاً أنّ هناك فرصةً أكبر كمصنّعٍ لجني المزيد من الأرباح في المستقبل، بدلاً من البقاء على الوضع الحاليّ.

وتسعى رينو إلى الحصول على جائزةٍ ماليةٍ مضاعفةٍ عن بطولة موسمي 2005-2006، كما فعلت ريد بُل، وكما تحاول مرسيدس فعله هذا الموسم.

وأشار سيريل أبيتيبول، المدير الإداريّ والمسؤول عن فكرة إعادة تقييم برنامج رينو لرياضة السيارات، إلى معرفة الصانع الفرنسيّ التامة بالوضع الماليّ العامّ الإجماليّ في الفورمولا واحد وعلاقته ببيرني إيكلستون – وأنّ الشركة لا تنوي "تحدّي ذلك".

وأضاف لموقع "موتورسبورت.كوم": "لا يمكن للمال أن يشتري كلّ شيءٍ في الفورمولا واحد، إلا أنّ وجوده حيويّ للمنافسة في هذه الرياضة"، وأكمل قائلاً: "لذا، فنحن واقعيون في طموحاتنا. لا نحلم بعيداً. كما نعلم تماماً نوع الموارد المطلوبة والوقت اللازم للخروج بخطة عملٍ واقعيةٍ ومناسبة".

وتابع: "إنّ خطةً على المدى الطويل، قد أصبحت أمراً واقعاً بالفعل، وفي حال وجود قسمٍ منها يضمن حصولنا على تعاطفٍ ودعمٍ، بما في ذلك الدعم الماديّ، من قبل مالكي الأسهم التجاريين، فسيكون هذا أمراً جيداً بالفعل. ولن نقوم بالاعتراض على ذلك".

واستطرد موضّحاً: "لكنني في نفس الوقت لا أرغب لأيّ كان بالظنّ أننا نضع تبعات قرارنا على عاتق مالكي الأسهم التجاريين فحسب، فعلينا أولاً وأخيراً أن نقرّر: هل نودّ أن نكون جزءاً منه؛ وتحت أيّ ثمن؟"

وأكمل: "يعتمد هذا الموضوع على القيمة التسويقية للفورمولا واحد. وهي قيمةٌ عاليةٌ، فما تزال القيمة التسويقية لهذه الرياضة واحدةً من الأعلى بين الرياضات في العالم، كما كانت لمدة 37 عاماً".

وتابع أبيتيبول، قائلاً: "لذا، وبالنظر إلى الموضوع من مختلف الجوانب، هذا هو السبب الذي يدفعنا إلى الاستمرار هنا، نعلم تماماً أن شركتنا هي التي ستؤمن التمويل اللازم، والتكاليف معقولة، لكن المستثمرين والرعاة هم جزءٌ منها كذلك".

ديونٌ مستحقة الدفع

ويبدو وضع رينو معقداً بعض الشيء، ذلك أن أغلب ديون فريق لوتس تعود إلى قروضٍ من مالك الأسهم الأساسي: مجموعة "جيني".

وقد اقترحت بعض المصادر أحد السيناريوهات الممكنة، وهي أن تشارك رينو بفريقٍ جديد، وأن تستخدم المنشاة والطاقم في إنستون، وألا تستحوذ على الشركة الفعلية التي بدأت حياتها تحت اسم توليمان عام 1981، ومن ثمّ أصبحت لاحقاً بينيتون، رينو ولوتس.

قال أبيتيبول: "لقد أصبح برنامجنا لرياضة السيارات متّصلاً أكثر فأكثر بطرف ثالثٍ من عدة نواحٍ، علينا العمل ضمن شراكةٍ، وليس ضدّ أشخاصٍ، أو انعزالٍ"، وأردف موضحاً: "ربما يكون هذا هو الفرق الأساسي بين ما نقوم به الآن وبين ما نودّ فعله في المستقبل".

ثم أكمل: "نريد أن نصبح أكثر انفتاحاً وأن نقبل مشاركة طرفٍ ثالثٍ على مستوى أكبر مما نحن عليه الآن".

في انتظار القرار الحاسم النهائي

ولا يتوقع أبيتيبول قراراً سريعاً حول مستقبل رينو في الفورمولا واحد، إلا أنه يعترف أن على الصانع الفرنسي مواجهة هذا القرار عاجلاً أم آجلاً خلال الأشهر القليلة القادمة.

قال أبيتيبول: "أعتقد أن بعض الأخبار ستظهر قبيل انتهاء الموسم"، وأضاف: "على الموضوع أن يبدأ من قرارنا نحن، وعليه أن يمرّ بشروطٍ تنفيذيةٍ صحيحةٍ، كي نتمكّن من الإيفاء بوعودنا".

وإختتم: "أعتقد أنه ومع انتهاء هذا الموسم، سنصبح قادرين على إلقاء بعض الضوء على مستقبل الشركة لما بعد عام 2016".

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة السائقين كارمن جوردا
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم السائقات, بيرني إيكلستون, فريق لوتس