تداعيات فضيحة التلاعب بنتائج اختبارات التلوث: فولكسفاغن ترد وتعترف بخطئها

اعترف العملاق الألماني بالخطأ الذي ارتكبه بتزويد بعض النماذج من سياراته ببرنامج حاسوبي معقد يقوم بالحد من انبعاثات غازات العادم أثناء إجراءات الفحوصات البيئية، وهذا ما يعتبر خرقاً واضحاً لقوانين البيئة.

وقد جاء اعتراف الشركة على لسان مدير عملياتها في الولايات المتحدة، حيث أقر أن الشركة لم تتعامل بالصدق الكافي مع السلطات الأميركية، وأضاف معلقاً على تصرف الشركة ككل: "لقد تصرفنا بشكل خاطئ تماماً".

وبدأت المشكلة عندما وجهت منظمة أميركية تعنى بالبيئة اتهاماً إلى الشركة الألمانية حول تلاعبها بنتائج الاختبارات البيئية في سياراتها.

ونتيجة لهذا الاتهام، والتحقيق الذي تلاه انخفض سهم الشركة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة؛ حيث تراجعت قيمة السهم 20% يوم الاثنين لوحده ما يعني خسارة تقدر بعشرين مليار دولاراً. كما واصل سهم الشركة انخفاضه في بورصة فرانكفورت حيث انخفض 5% إضافية يوم الثلاثاء.

وفي معرض ردها على الاتهامات، وضحت فولكسفاغن أن السيارات التي تشملها "الفضيحة" تصل إلى 11 مليوناَ. وهو رقم هائل، حيث قررت الشركة دفع سلفة مقدارها 6.5 مليارات يورو لمواجهة التغييرات المحتملة في الميزانية. بالإضافة إلى المشاكل التي ستواجهها بسبب الدعاوى القضائية المحتملة من ملاك السيارات، وما سيترتب عليها من غرامات ضخمة، إذ تقدر غرامة كل سيارة مخالفة لقوانين البيئة بـ 37.500 دولاراً ويمكن بالتالي تخيل الغرامة الهائلة التي تهدد الشركة والتي تصل إلى حدود 18 ملياراً من الدولارات.

وقد تتالت ردود الفعل حول "الفضيحة" حيث أعرب أغلب أصحاب القرار في أوروبا عن نيتهم تكثيف التحقيقات ودعمها للوصول إلى الحقيقة الكاملة، أما ردود الفعل البريطانية فقد اتخذت موقفاً مغايراً حيث أعلنت وزارة النقل البريطانية أن لا إشارات على خروقات للقوانين البيئية في المملكة المتحدة من قبل العملاق الألماني.

وقد علل مراقبون أن الاختلاف في وجهات النظر يمكن تفسيره بالقوانين الصارمة التي تضعها الولايات المتحدة على انبعاثات غازات العادم والتي تضع أرقام الحدود المقبولة بشكل أخفض بكثير من مثيلتها في أوروبا، وبالتالي فإنه من السهل النجاح في اختبارات التلوث للعادم في أوروبا مقارنة بنظيرتها الأميركية حيث يتوجب إضافة المزيد من القطع إلى السيارة ما يرفع سعرها، ويرفع بالتالي من صعوبة المنافسة في تلك السوق.

ومهما كان السبب الذي دفع فولكسفاغن إلى اتخاذ ذلك القرار، يبدو أن الشركة تواجه الآن وقتاً عصيباً أكثر من أي وقت مضى، كما أن تبعات هذه المشكلة على الصعيد المالي ستتواصل لفترة طويلة، بل إنها ستؤثر على سمعة صناعة السيارات الألمانية ككل، نظراً للمكانة الرفيعة التي تحظى بها فولكسفاغن.

كن جزءًا من مشروعٍ كبير

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة أخبار السيارات
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم التلوث, فضيحة, فولكفاغن